Go to Contents Go to Navigation
أخبار بالفيديو

سيئول، 28 يناير (يونهاب) -- أعربت كوريا الجنوبية اليوم الجمعة عن "أسفها الشديد" إزاء سعي اليابان للتوصية بإدراج منجم ذهب سابق مرتبط بالعمل القسري في زمن الحرب ليصبح أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو، ودعت إلى سحب تلك التوصية.

واستدعى النائب الثاني لوزير الخارجية "تشوي جونغ-مون" السفير الياباني لدى كوريا الجنوبية "كويتشي أيبوشي" لتقديم الاحتجاج، بعد إعلان رئيس الوزراء الياباني "فوميو كيشيدا" عن خطط ترشيح المنجم المثير للجدل الواقع في جزيرة "سادو" لقائمة اليونسكو للتراث العالمي لعام 2023.

ومن المتوقع أن يتم تأكيد القرار في اجتماع مجلس الوزراء الياباني المقرر عقده في الأول من فبراير، وهو الموعد النهائي لتقديم الترشيحات.

وقال المتحدث باسم الوزارة "تشوي يونغ-سام": «إن حكومتنا تعرب عن أسفها الشديد لقرار الحكومة اليابانية بترشيح منجم "سادو" لقائمة التراث العالمي، حيث أجبر الكوريون على العمل خلال الحرب العالمية الثانية، على الرغم من تحذيراتنا المتكررة، وحثنا على وقف تلك المحاولات».

وكان منجم "سادو" يعمل في الأصل كمنجم ذهب في القرن السابع عشر، ولكن تم تحويله إلى منشأة لإنتاج المواد المتعلقة بالحرب، مثل النحاس والحديد والزنك، خلال الحرب العالمية الثانية. وقد تم إغلاقه بالكامل في عام 1989.

ووفقًا للوثائق التاريخية، تم إجبار ما يصل إلى 2,000 كوري على القيام بالأعمال الشاقة في المنجم.

وإذا تم تقديم الطلب، ستقوم هيئة استشارية تابعة لليونسكو بفحص موقع المنجم في الخريف، وتقرر في شهر مايو من العام المقبل ما إذا كانت ستضيفه إلى القائمة. وستقوم لجنة التراث العالمي بعد ذلك بالإعلان عن رأيها في الصيف.

ويُنظر إلى محاولات طوكيو لإدراج مواقع أخرى مرتبط بفظائع الحرب في البلاد على أنها إهانة، خاصة وأن اليابان تخلفت عن الوفاء بتعهدها بإبلاغ الزوار عن تاريخ العمل القسري للكوريين في جزيرة "هاشيما"، والمعروفة أيضًا باسم جزيرة البارجة، والتي تم إدراجها كموقع للتراث العالمي في عام 2015، واكتفت بتسليط الضوء على إنجازات الثورة الصناعية في اليابان.

وردا على ذلك، أعربت لجنة التراث العالمي في يوليو من العام الماضي عن أسفها الشديد لإخلاف طوكيو لوعدها وتعهدها، ودعت اليابان إلى تحسين الطريقة التي تشرح بها ما حدث فيما يتعلق بالضحايا الكوريين.

وقال "تشوي" في البيان: «يجب على الحكومة اليابانية أولا أن تتخذ خطوات لتنفيذ الوعود التي قطعتها على نفسها بشأن إجراءات متابعة إدراج مواقعها في قائمة التراث العالمي لعام 2015».

وتخطط حكومة سيئول لإطلاق فريق عمل يضم مسؤولين وخبراء للرد على خطوة طوكيو، واصفة ذلك بأنه محاولة «لإثارة صراعات مع الدول الأعضاء وتسييس اليونسكو».

وصرح مسؤول آخر بالوزارة للصحفيين: «إن الدفع أحادي الجانب لإدراج موقع يثير مثل هذا الصراع مع دولة عضو في قائمة التراث العالمي دون مشاورات مع الدول ذات الصلة يتعارض مع هدف اليونسكو المتمثل في الحفاظ على التراث الإنساني المشترك وتعزيز السلام»، وأضاف: «سنعمل على تعبئة القنوات الدبلوماسية المختلفة لإيصال موقفنا لليونسكو والمجتمع الدولي».

وقد ظلت العلاقات بين كوريا الجنوبية واليابان متدهورة بسبب النزاع حول قضية العمل القسري في زمن الحرب، منذ أن فرضت اليابان قيودًا على الصادرات ضد كوريا الجنوبية في عام 2019، انتقاما من أحكام المحكمة العليا في كوريا الجنوبية بإلزام الشركات اليابانية بدفع تعويضات لضحايا العمل القسري.

وتزعم طوكيو أن جميع قضايا التعويضات الناشئة عن الحقبة الاستعمارية تمت تسويتها بموجب معاهدة 1965 لتطبيع العلاقات الثنائية، وضغطت على سيئول للتوصل إلى حلول «مقبولة».

(انتهى)

مقاطع الفيديو الأكثر مشاهدة
الصفحة الرئيسية الى الاسفل
ارسال رد فعل
كيف يمكن ان نتطور؟
شكرا على ردك