Go to Contents Go to Navigation
أخبار بالفيديو

سيئول، 26 نوفمبر (يونهاب) -- أشاد وزير الخارجية الصيني "وانغ يي" اليوم الخميس بـ "متانة" و"حيوية" علاقات بلاده مع كوريا الجنوبية، مؤكدًا أن زيارته إلى كوريا الجنوبية في ظل وباء كوفيد-19 توضح مدى تقدير بكين للشراكة الثنائية.

وأدلى "وانغ" بهذه التصريحات في بداية محادثاته مع وزيرة الخارجية "كانغ كيونغ-هوا"، وسط التكهنات بأن بكين ستوظف زيارته لمحاولة جر سيئول إلى جانبها، حيث يسعى الرئيس الأمريكي المنتخب "جو بايدن" إلى تشديد شبكات التحالف الأمريكية، لإعادة تأكيد قيادتها العالمية.

وقال "وانغ" من خلال مترجم في المحادثات التي استمرت 90 دقيقة: «إن زيارتي إلى كوريا الجنوبية في ظل عدم انتهاء أزمة كوفيد-19 بعد، تهدف إلى إظهار الأهمية التي نوليها للعلاقات بين الصين وكوريا الجنوبية من خلال العمل الفعلي، وإلى إظهار الثقة في أن كوريا الجنوبية يمكن أن تنتصر في حربها ضد كوفيد-19».

وأضاف: «وبعد خوض محنة كوفيد-19، تظهر العلاقات الثنائية الآن قوة وحيوية أكبر».

وأشار "وانغ" أيضًا إلى أن كوريا الجنوبية والصين تعملان معًا من أجل «المساهمة في حماية السلام والاستقرار الإقليميين، وتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، واستكمال نظام الحكم العالمي»، ولم يخض في مزيد من التفاصيل.

من جانبها قالت "كانغ" إن زيارة "وانغ" تظهر التعاون الوثيق بين وزارتي خارجية البلدين.

وقالت: «قبل حلول الذكرى الثلاثين لتأسيس العلاقات الثنائية في عام 2022، آمل أن يتم تبادل الآراء حول المزيد من بلورة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين».

وردًّا على سؤال من الصحفيين حول قول بعض المحللين إنَّ رحلته تأتي في سياق التنافس الصيني الأمريكي، قال "وانغ": «الولايات المتحدة ليست الدولة الوحيدة في هذا العالم».

وأضاف: «هناك حوالي 190 دولة في العالم، وجميعها دول مستقلة. ومن بينها الصين وكوريا الجنوبية»، مشيرًا إلى أنه يتعين على مواطني البلدين القدوم والذهاب بينهما في كثير من الأحيان «مثل الأقارب».

وخلال محادثاتهما ومأدبة الغداء، ناقشت "كانغ" و"وانغ" الجهود المبذولة لترتيب زيارة الرئيس الصيني "شي جين بينغ" إلى سيئول، والتعاون في مجال مكافحة الفيروس، والسبل العملية لتعزيز العلاقات الثنائية، وكذلك نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة، والقضايا الإقليمية والعالمية الأخرى، وفقًا لمسؤول بالوزارة.

وأكد "وانغ" مجددًا على رغبة الصين في تحقيق زيارة "شي" إلى كوريا الجنوبية، ووافق على أن التبادل على مستوى القمة أمر حاسم لتنمية العلاقات الثنائية. وصرح "وانغ" للصحفيين في وقت لاحق بأن زيارة "شي" ستتم «بمجرد أن تستوي الشروط المناسبة».

وقال المسؤول إن الوزيرين اتفقا على مواصلة التعاون في جهود سيئول لاستضافة قمة ثلاثية بين كوريا الجنوبية والصين واليابان، مؤكدين على أهمية تعاون هذه البلدان الثلاثة وسط الوباء.

وفيما يتعلق بقضايا كوريا الشمالية، اتفق الوزيران على وجهة النظر القائلة بأن بيونغ يانغ تراقب انتقال القيادة في الولايات المتحدة من موقف الانتظار والترقب، وسط وباء كوفيد-19. واتفقا على الحاجة إلى إدارة ثابتة للوضع «السائل» في شبه الجزيرة، في محاولة على ما يبدو للحيلولة دون استفزاز كوريا الشمالية.

واتفق الوزيران من حيث المبدأ على إطلاق لجنة لصياغة خارطة طريق للتنمية المستقبلية للعلاقات بين سيئول وبكين، قبل الذكرى الثلاثين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وقبل الذكرى الثلاثين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وكذلك قبل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين، وكلاهما في عام 2022، اتفق الجانبان على العمل معًا للتحضير لمزيد من التبادلات الثقافية في العام المقبل وفي عام 2022، وتسريع الجهود لاعتماد مخطط مشترك للتعاون الاقتصادي بين عامي 2021-2025.

ولتنشيط التبادلات الثقافية، دعت "كانغ" إلى تعاون الصين النشط، وسط ادعاءات باستمرار القيود الصينية على المحتوى الثقافي الكوري، التي فُرضت وسط خلاف حول نشر النظام الأمريكي المضاد للصواريخ "ثاد" في كوريا الجنوبية.

وقالت الوزارة إن "وانغ" أعرب عن دعمه النشط لاقتراح سيئول لمبادرة تعاون شمال شرق آسيا، للسيطرة على الأمراض المعدية والصحة العامة.

كما دعا "وانغ" الوزيرة الكورية إلى زيارة الصين.

وقد وصل "وانغ" متأخرًا عن موعده بنحو 25 دقيقة بسبب «المرور» وفقًا لقوله، مما أثار الانتقادات التي وصفت هذا بـ «الخطأ الدبلوماسي».

وبعد مأدبة غداء مع "كانغ"، قام "وانغ" بزيارة مجاملة إلى الرئيس "مون جيه-إن" في المكتب الرئاسي.

ومن المتوقع أيضًا أن يجتمع كبير الدبلوماسيين الصينيين مع مسؤولين آخرين بالحكومة والحزب الحاكم، ومن بينهم رئيس الحزب الديمقراطي السابق "لي هاي-تشان"، ومستشار الرئيس الخاص لشؤون الوحدة والدبلوماسية والأمن "مون جونغ-إن"، والنائب "سونغ يونغ-غيل"، رئيس لجنة شؤون الدبلوماسية والوحدة في البرلمان الكوري.

وكانت آخر زيارة يقوم بها "وانغ" إلى سيئول في ديسمبر من العام الماضي.

(انتهى)

الصفحة الرئيسية الى الاسفل
ارسال رد فعل
كيف يمكن ان نتطور؟
شكرا على ردك