Go to Contents Go to Navigation
أخبار بالفيديو

سيئول، 15 مايو (يونهاب) -- أظهرت وثائق أمريكية رفعت عنها السرية اليوم الجمعة أن قائد الأحكام العرفية في وقت الانتفاضة الديمقراطية بكوريا عام 1980 حذر السفير الأمريكي آنذاك من أن كوريا قد تتحول لبلد شيوعي مثل فيتنام إذا لم يتم قمع الانتفاضة.

وحاول القائد لي هوي-سونغ تبرير توسيع الأحكام العرفية في لقاء له مع السفير الأمريكي ويليام جليستين في وقت الانتفاضة، مدعيا أن تأثير الأفكار الشيوعية المنتشرة بين الشباب يمثل تهديدات لأمن كوريا الجنوبية.

وكان الجنرال جون دو-هوان هو المتحكم في كوريا الجنوبية آنذاك بعد أن استولى على السلطة في انقلاب عسكري أعقب اغتيال الرئيس الذي سبقه بارك جونغ-هي قبل عام واحد على يد أحد أقرب رجاله.

وقد انتفض المواطنون في 18 مايو 1980 في مدينة كوانغ جو الجنوبية الشرقية ضد جون، فأرسل المجلس العسكري قوات المظلات التي قمعت الانتفاضة التي استمرت 9 أيام، ما أخلف أكثر من 200 قتيل و1800 مصاب.

وقال جليستين في برقية لوزارة الخارجية إنه "برر توسيع الأحكام العرفية على أنها ضرورة لردع خطر أصبح تهديدا غير مقبول بالنسبة لكوريا".

وأوضح أن قائد الأحكام العرفية ذكر أن "النمو المتزايد للفكر الشيوعي بين الطلاب والاتجاهات الراديكالية داخل الحركة الطلابية قد يؤدي لحدوث اضطرابات لا تستطيع الحكومة السيطرة عليها دون تقويض الأمن الخارجي للبلاد"، وأضاف السفير أن "لي خاف من أن تتحول كوريا الجنوبية للشيوعية بشكل مشابه لفيتنام إذا لم يتم السيطرة على هذه الحركة".

ونشرت وزارة الخارجية الأمريكية هذه الوثائق بناء على طلب من جانب سيئول لاستخدام هذه المواد كمرجع في التحقيق الذي تقوده الحكومة حول حملة القمع الدموية التي شنتها حكومة جون على الانتفاضة".

فقد أدى فقر المواد والشهادات المتعلقة بالانتفاضة إلى عدم وجود إجابات حول تفاصيل عدة تخص هذا الحدث بدءا بتحديد من يتحمل المسوؤلة عما حدث ومدى تورط "جون" وما إذا كان الجيش أطلق النار على المتظاهرين من الطائرات.

وقدر جليستين أنه كان هناك آنذاك "خطر حقيقي بسبب حدوث صراع مستمر داخل صفوف الجيش" حيث يصف أن "أقلية من الضباط الأصغر سنا استولت على السلطة من السلطات القائمة"، وبدا أن جون يحاول استغلال هذا لصالحه ليكسب التأييد الأمريكي لشرعية حكومته".

وتوضح التقارير رأي جليستين الذي يذكر أنه "من الواضح أن جون وحلفاؤه يرغبون في مساعداتنا لاحتواء العمل العسكري المضاد. وفي الوقت الذي يمكننا فيه التأكيد على أهمية الوحدة داخل صفوف الجيش، علينا أن نتصور أننا سنضطر لمواجهة خيارات صعبة للغاية في الأسابيع والأشهر المقبلة".

وتعد هذه المرة الأولى التي تتقدم فيها الحكومة الكورية بطلب رسمي للولايات المتحدة للإفصاح عن مستندات من هذا النوع، وفقا لما ذكرته وزارة الخارجية الكورية.

ويمثل هذا العام الذكرى الأربعين لاندلاع انتفاضة كوانغ جو.

(انتهى)

الصفحة الرئيسية الى الاسفل
ارسال رد فعل
كيف يمكن ان نتطور؟
شكرا على ردك