Go to Contents Go to Navigation
أخبار بالفيديو

سيئول، 21 مارس (يونهاب) -- أطلقت كوريا الشمالية اليوم السبت مقذوفين يفترض أنهما من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى تجاه البحر الشرقي، طبقًا لما ذكرته هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية، وهو الإطلاق الأحدث ضمن سلسلة من عمليات الإطلاق المشابهة هذا الشهر.

كما قالت هيئة الأركان المشتركة إن المقذوفين قد أُطلقا باتجاه الشمال الشرقي من مناطق قريبة من بلدة "سونتشون" الواقعة إقليم "بيونغ أن" الشمالي في الساعة 6:45 صباحًا و6:50 صباحًا على التوالي، وأضافت أن المقذوفين قطعا حوالي 410 كم، وبلغ ارتفاعهما 50 كم.

وقالت السلطات إن "سلطات الاستخبارات الكورية الجنوبية والأمريكية تحلل التفاصيل الأخرى"، وأضافت "إن جيشنا يراقب الوضع تحسبًا لحدوث عمليات إطلاق إضافية، ويحافظ على وضع الاستعداد".

ووصفت الهيئة عملية الإطلاق بكونها "عمل غير لائق أبدًا" في الوقت الذي يواجه فيه العالم بأكمله صعوبات كبيرة بسبب وباء فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19)، ودعت هيئة الأركان المشتركة النظام الكوري الشمالي لوقف هذه التحركات العسكرية على الفور.

وهذه هي المرة الثالثة التي تُجري فيها كوريا الشمالية اختبارات للأسلحة من هذا النوع خلال هذا العام، بعد أن بدأت الاختبارات في مارس بعد شهور من التوقف.

وكان آخر اختبار من هذا النوع قد أجري في 9 مارس، عندما أطلق الشمال ما لا يقل عن ثلاث مقذوفات قصيرة المدى يُعتقد أنها أُطلقت من قاذفة صواريخ متعددة ضخمة، وجاء ذلك بعد أسبوع من إطلاق مقذوفين قصيري المدى من نفس النوع، وفقًا لهيئة الأركان المشتركة.

وليس من المعروف بعد ما إذا كان الزعيم الكوري الشمالي "كيم جونغ-أون" قد وجه عملية الإطلاق الأخيرة، لكن المسؤولين ألمحوا إلى هذا الاحتمال. وحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الكورية الشمالية المركزية، فقد نظمت كوريا الشمالية "مسابقة لإطلاق المدفعية" لجيشها على الجبهة الغربية تحت مراقبة "كيم".

وقال ضباط في هيئة الأركان المشتركة إن الجولات السابقة، والتي أجريت شرق كوريا الشمالية بتوجيهات من "كيم"، كانت جزءًا من مناورة القصف المدفعي من أجل تمرينات الشتاء العسكرية على ما يبدو، مشيرين إلى أن التدريبات سوف تستمر طوال هذا الشهر على الأرجح.

ويقول المراقبون إن القذائف الأخيرة قد تكون النسخة الكورية الشمالية من نظام الصواريخ الأمريكي (ATACMS) التي استعرضها الشمال العام الماضي للمرة الأولى، واختبرها مرتين خلال شهر أغسطس.

لكن هذا النوع من الأسلحة لم يُختبر من قبل في المناطق الغربية، على الرغم من أن الشمال كان قد أطلق مقذوفين يعتقد أنهما النسخة الكورية الشمالية من الصواريخ الباليستية الروسية (Iskander) في إقليم "بيونغ أن" الشمالي في شهر مايو.

كما كان إقليم "بيونغ أن" الجنوبي المجاور له ساحة لاختبارين آخرين كانا قد أجريا في سبتمبر وأكتوبر، حيث أطلقت كلا من المقذوفين من نظام الإطلاق المتعدد الضخم.

وكانت كوريا الشمالية تلجأ كثيرًا إلى إحضار أسلحتها إلى المناطق الغربية لتطلقها لتمر عبر أراضيها حتى تسقط في البحر الشرقي في خطوة لإثبات موثوقيتها، وفقًا لما ذكره الخبراء.

وخلال عام 2019، أجرت كوريا الشمالية ما يصل مجموعه إلى 13 دورة من اختبارات الأسلحة، بما في ذلك الاختبار الأخير في شهر نوفمبر، والذي تضمن عدة أنواع جديدة من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، وصاروخ باليستي من الطراز الذي يُطلق من الغواصات (SLBM).

ويبدو أن الغرض من التحركات العسكرية الأخيرة هو تعزيز إحكام الزعيم الشمالي "كيم" لقبضته على السلطة داخليًا وسط المخاوف من تفشي فيروس كوفيد-19 والصعوبات الاقتصادية.

وكانت كوريا الشمالية قد كثفت من جهودها لاحتواء فيروس كورونا الجديد، وسط تشكك الكثيرين في زعمها بأنه لم يتم الإبلاغ عن أي حالة مؤكدة للإصابة بالفيروس.

وقد ذكرت وسائل الإعلام الحكومية في وقت سابق أنها ستعقد جلسة برلمانية في 10 أبريل، حيث يُتوقع أن تتم مناقشة التدابير الرامية إلى التخفيف من تداعيات المخاوف المتزايدة من تفشي فيروس كورونا الجديد.

ويمكن أن يتطرق الاجتماع أيضًا إلى موقفها من مفاوضات نزع السلاح النووي مع الولايات المتحدة، والتي توقفت منذ القمة التي عُقدت بين الزعيم الشمالي "كيم" والرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" في شهر فبراير من العام الماضي دون التوصل إلى اتفاق.

وقد دعا النظام الكوري الشمالي إلى تعزيز قدرات الدفاع عن النفس في مواجهة استمرار العقوبات الدولية على خلفية توقف المحادثات مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن نزع السلاح النووي.

وكان الزعيم الكوري الشمالي "كيم جونغ-أون" قد حذر في رسالته بمناسبة العام الجديد من أنه سوف يستعرض "سلاحًا استرتيجيًا جديدًا" في المستقبل القريب، وقال الخبراء إن ذلك قد يشير إلى نوعٍ متقدمٍ من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات (ICBM) أو الصواريخ التي تُطلق من الغواصات (SLBM).

لكن بدلًا من التخلي تمامًا عن الحوار، اختار الشمال، فيما يبدو، خطوات خفيفة الوطء، وذلك رغم أنه قد تم منعه من ممارسة جميع الأنشطة المتعلقة بالصواريخ الباليستية بموجب قرارات مجلس الأمن.

(انتهى)

الصفحة الرئيسية الى الاسفل
ارسال رد فعل
كيف يمكن ان نتطور؟
شكرا على ردك