Go to Contents Go to Navigation

(مرآة الأخبار) تجدد الخلاف بشأن ثاد يُنذر بمسار وعر ينتظر سياسة يون تجاه الصين

ملفات خاصة 2022.08.11 17:11
(مرآة الأخبار) تجدد الخلاف بشأن ثاد يُنذر بمسار وعر ينتظر سياسة يون تجاه الصين - 1

سيئول، 11 أغسطس (يونهاب)-- تجدد الخلاف بين كوريا الجنوبية والصين حول تمركز نظام الدفاع الأمريكي المضاد للصواريخ في كوريا، ما ينذر بمواجهة الدبلوماسية الناعمة لإدارة يون سيوك يول تجاه بكين لصعوبات شديدة، في ظل تنافس صيني أمريكي متزايد، وفقا لما أفاد به محللون اليوم الخميس.

عاد الخلاف حول منظومة "ثاد" للظهور في أعقاب ادعاء بكين يوم الأربعاء أن إدارة سيئول الليبرالية السابقة للرئيس مون جيه- إن تعهدت بتقييد عملياتها بالإضافة إلى سياسة "اللاءات الثلاث"، والتي تعتبرها حكومة يون المحافظة غير مُلزِمة في ضوء "السيادة الأمنية".

في محادثات تشينغداو بين وزيري خارجية البلدين قبل يوم، تمت مناقشة مثل هذه القضايا المشحونة جيوسياسيًا، بما في ذلك سياسة "اللاءات الثلاث"، والتي تشير إلى لا نشر إضافي لنظام ثاد في كوريا، لا مشاركة في شبكة الدفاع الصاروخية تحت قيادة الولايات المتحدة، ولا دخول في تحالف عسكري ثلاثي مع الولايات المتحدة واليابان.

وردا على سؤال من مراسل وكالة يونهاب للأنباء في بكين خلال مؤتمر صحفي، صرحت الخارجية الصينية بأن كوريا الجنوبية قامت بـ"إعلان رسمي"، ليس فقط لسياسة "اللاءات الثلاث"، ولكن أيضا سياسة "القيد الواحد"، التي تعني على ما يبدو وضع حد لنطاق الكشف لرادار ثاد المتطور في شبه الجزيرة الكورية.

وقال محللون إن ادعاءات الصين تهدف على ما يبدو للضغط على إدارة يون، التي تدفع لتعزيز التحالف بين سيئول واشنطن و"تطبيع" تشغيل نظام ثاد الذي يعتبر حاليا في وضع تثبيت "مؤقت" انتظارا لتقييم الآثار البيئية للنظام.

قد يستمر هذا الضغط على سيئول، في الوقت الذي تشتد فيه المنافسة بين الصين والولايات المتحدة على جبهات متعددة، بما يشمل الأمن البحري والتجارة، كما ظهر في تصاعد التوترات بعد زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي الأخيرة إلى تايوان.

وفي هذا الصدد، قال نام تشانغ-هي أستاذ السياسة الدولية في جامعة إينها "بناء على ما تدعي بكين إنها سياسة حكومة سيئول السابقة، من المرجح أن تبذل بكين أقصى جهودها لاختبار إدارة يون الحالية والضغط عليها ضد الميل نحو واشنطن".

وأشار نام إلى أن كبير الدبلوماسيين الصينيين ذكر عن ضرورة بقاء البلدين ملتزمين بـ "الاستقلال" كمحاولة "نموذجية" لدق إسفين بين سيئول وواشنطن.

تُعد الخلافات تذكيرًا صارخًا بالتحديات التي تنتظر التعاون السياسي بين سيئول وبكين في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة الكورية إلى تعزيز التحالف في شراكة استراتيجية عالمية شاملة تتجاوز تركيزها على مواجهة التهديدات الكورية الشمالية.

خلال الاجتماع الذي استمر خمس ساعات بين وزير الخارجية الكورية بارك جين ونظيره الصيني وانغ يي، وضع بارك نهجا أوليا تجاه بكين، قائلا إن كوريا ستلعب دور "جسر" بين الصين وتحالف أشباه الموصلات الأمريكي الذي يشمل كوريا وتايوان واليابان والمعروف باسم "تشيب 4". لكن يبدو أن التوترات المتجددة بشأن ثاد على رأس المخاطر الجيوسياسية الأخرى التي تلقي بظلالها على هذا النهج.

فطالما عارضت الصين نشر "ثاد" التي استضافتها سيئول في 2017، في ظل تطور التهديدات النووية والصاروخية الكورية الشمالية، حيث تدعي إن نظام الرادار طويل المدى قد يستهدف الصين ويقوض مصالحها الأمنية والاستراتيجية. ويبدو أن رفض الصين لنشر نظام "ثاد"، والذي يظهر برد فعل اقتصادي خفي ضد الشركات الكوري، قد تراجع في الوقت الذي صرحت فيه إدارة "مون" السابقة علنا عن موقفها بشأن "اللاءات الثلاث" المثيرة للجدل.

ودعت الحكومة الصينية حكومة يون إلى الحفاظ على السياسة المثيرة للجدل، بينما يقول المسؤولون الكوريون إن التعهد لم يكن اتفاقية أو وعدًا رسميًا.

وبدأت الحكومة الصينية الحديث علنا عن نهج "القيد الواحد"، الذي لم يتم تأكيده رسميا، ما زاد من إضعاف احتمالات حدوث انفراجة في العلاقات بين الكوريتين.

وفي استعراض واضح للقلق، حذرت الخارجية الكورية بكين من الاستمرار في الخلاف العلني حول "ثاد". فقالت الوزارة في بيان "(نحن) أكدنا (خلال محادثات وزيري الخارجية يوم الثلاثاء) إنه في حال استمرار الصين في الإشارة إلى الأمور ذات الصلة، سيؤدي هذا فقط إلى سوء الأوضاع بين شعبي البلدين، ويمثل حجر عثرة أمام العلاقات الثنائية".

كما أوضحت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية أن قضية ثاد هي مسألة "سيادة أمنية"، ولا يمكن طرحها للتشاور مع دولة أجنبية.

فذكر المتحدث باسم الوزارة الكولونيل مون هونغ-شيك في إحاطة صحفية يوم الخميس "كما قلنا لكم مرارًا وتكرارًا، تعد بطارية ثاد أداة دفاعية من حيث جهود الدفاع عن النفس لحماية أرواح مواطنينا وسلامتهم من التهديدات النووية والصاروخية الكورية الشمالية".

وقال الخبراء إنه من المتوقع أن يصبح موقف بكين من قضية ثاد أكثر تشددًا، حيث تستعد لمؤتمر الحزب الشيوعي الصيني، المقرر عقده هذا الخريف، حيث من المتوقع أن يمدد الزعيم الصيني شي جين بينغ فترة حكمه لفترة ثالثة.

من المرجح أن يكون الحدث السياسي الصيني مكانًا لتسليط الضوء على مآثر شي في الداخل والخارج، وهو سبب يعتقد المراقبون أن بكين سترغب في تجنب ما يجعلها تبدو ضعيفة في القضايا الدبلوماسية أو الأمنية رفيعة المستوى مثل الخلاف حول "ثاد" مع سيئول.

وقال كيه تيه-هيون بروفيسور السياسات الدولية في جامعة سونغ شيل "من المحتمل أن تستمر فترة التوترات لأن الصين، من جانبها، لا تستطيع تقديم أي تنازل، في حين أن الحكومة الجديدة في سيئول، التي تحدثت عن نشر ثاد بالفعل، لا يمكنها التراجع أيضًا وسط معدلات تأييد يون المنخفضة".

(انتهى)

heal@yna.co.kr

الصفحة الرئيسية الى الاسفل