Go to Contents Go to Navigation

(مرآة الأخبار) خبراء: كوريا الشمالية في طريقها لتأمين قدرات متقدمة لإطلاق صواريخ باليستية عابرة للقارات

ملفات خاصة 2022.03.25 16:54
(مرآة الأخبار) خبراء: كوريا الشمالية في طريقها لتأمين قدرات متقدمة لإطلاق صواريخ باليستية عابرة للقارات - 1

سيئول، 25 مارس (يونهاب)-- قال خبراء اليوم الجمعة إن تجربة كوريا الشمالية لصاروخ باليستي عابر للقارات هذا الأسبوع، تؤكد التقدم في مساعيها لتحقيق وسائل نووية موثوقة لاستهداف الولايات المتحدة.

ذكرت وكالة الأنباء الشمالية المركزية أن البلاد نجحت في اختبار إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات يُسمى هواسونغ-17 بأمر من القائد كيم جونغ-اون يوم الخميس. وشددت على سياسته الرامية لتعزيز "قوة ردع الحرب النووية نوعا وكما".

طار الصاروخ 1,090 كيلومترا على ارتفاع أقصى بلغ 6,249 كيلومترا لمدة 67 دقيقة، وفقا للوكالة. وذكر الجيش الكوري الجنوبي أن الصاروخ أُطلق بزاوية مرتفعة وطار نحو 1,080 كيلومترا على ارتفاع بلغ 6,200 كيلومتر.

نظرا إلى التفاصيل، يبدو أن إطلاق الصاروخ يمثل تقدما في البرنامج الكوري الشمالي للصواريخ الباليستية العابرة للقارات. وكانت بيونغ يانغ قد أجرت اختبارها الأخير لهذا النوع من الصواريخ في نوفمبر 2017 لصاروخ يُسمى هواسونغ-15، صرح مسؤولو سيئول بأنه طار نحو 960 كيلومترا على ارتفاع بلغ 4,500 كيلومتر.

افترض كيم دونغ-يوب، الأستاذ في جامعة الدراسات الكورية الشمالية أنه في حال إطلاق الصاروخ بزاوية طبيعية كان سيطير أكثر من 15 ألف كيلومتر، وهو نطاق يهدد القارة الأمريكية بأكملها.

كُشف عن الصاروخ العملاق للمرة الأولى في استعراض كبير الحجم في أكتوبر 2020، وكان محمولا على ناقلة قاذفة ذات 22 عجلة، مقارنة بصاروخ هواسونغ-15 الذي نقل على ناقلة ذات 18 عجلة. وعلق الخبراء على الصاروخ الأحدث، ووصفوه بـ"الوحش".

يعتقد أن صاروخ هواسونغ-17 أكبر من صاروخ مينيوتمنان الثالث الأمريكي الباليسيتي العابر للقارات بطول 18.2 مترا، وصاروخ دونغفينغ-41 الصيني بطول 21 مترا، وصاروخ توبول-إم الروسي بطول 22.7 مترا.

وأشار بارك وون-جون، أستاذ الدراسات الكورية الشمالية في جامعة إيهوا للنساء، إن مدى الطيران الطويل يعني أن الصاروخ يمكن أن يحمل رأسا حربيا أكثر قوة أو رؤوس حربية متعددة اذا تم تعديل مداه ليطير مسافة أقصر.

وذكر أنه "إذا وصل مدى الصاروخ إلى 10 آلاف كيلومتر، يمكنه ضرب البر الرئيسي للولايات المتحدة. ولكن يقال إن صاروخ هواسونغ-17 يبلغ مداه 15 ألفا"، "إذا كان المدى أقصر، يمكنه حمل رأس حربية أثقل أو عدة رؤس حربية متعددة الوظائف".

ومن المفترض أن تتمكن مركبة إعادة الدخول المتعددة المستهدفة بشكل مستقل (MIRV) من حمل من اثنين إلى ثلاثة رؤوس. ولكن لم يتم تحديد حجم التقنية الشمالية.

على الرغم من ادعاءات كوريا الشمالية حول الإطلاق "الناجح" للصاروخ، تظل هناك تساؤلات حول ما إذا كانت كوريا الشمالية قد أتقنت تكنولوجيا إعادة الدخول إلى الغلاف الجوي. حيث يجب ضمان قدرة الرأس الحربي للصاروخ على تحمل درجات حرارة عالية للغاية أثناء إعادة الدخول إلى الغلاف الجوي للأرض.

ويبدو أن صاروخ هواسونغ-17 ثلاثي المراحل يتمتع بقوة دفع أكبر من الصواريخ بعيدة المدى التي تمتلكها كوريا الشمالية حاليا. وقد قال محللون إن المرحلة الأولى من الصاروخ تحمل أربع محركات تعمل بالوقود السائل.

ومع ذلك، يُقال إن السلطات العسكرية في كوريا الجنوبية تركت الباب مفتوحًا أمام احتمال ألا تكون العملية الأخيرة انطوت على إطلاق صاروخ هواسونغ-17.

فقال مسؤول في هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية للصحفيين شريطة عدم الكشف عن هويته "فيما يتعلق بتقرير كوريا الشمالية حول عملية الإطلاق الأخيرة، تجري سلطات المخابرات في كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تحليلاً مفصلاً مع وضع احتمالات مختلفة في الاعتبار".

كانت سيئول وواشنطن قد اتهمتا بيونغ يانغ - قبل إطلاق الخميس- باختبار نظام جديد للصواريخ البالستية العابرة للقارات في 27 فبراير و 5 مارس، استعدادا للقيام بإطلاق كامل المدى. وفي الأسبوع الماضي، أطلقت كوريا الشمالية صاروخًا بعيد المدى على ما يبدو.

قال مراقبون إن عمليات الإطلاق الثلاثة الأخيرة تبدو وكأنها جزء من مشروع كوريا الشمالية لتعزيز قدراتها في مجال الصواريخ الباليستية العابرة للقارات.

كان اختبار هذا الأسبوع بمثابة تذكير بأن بيونغ يانغ تضاعف من مشاريع تطوير الدفاع الرئيسية التي تم الكشف عنها في المؤتمر الثامن لحزب العمال الحاكم في يناير من العام الماضي. تضمنت المشاريع رفع "معدلات إطلاق" الصواريخ بمدى 15 ألف كيلومتر وإنتاج رأس نووي "فائق الضخامة" وتطوير صاروخ تفوق سرعته سرعة الصوت وصاروخ باليستي عابر للقارات باستخدام محرك يعمل بالوقود الصلب تحت الأرض أو أرضي".

مع القيام بعملية الإطلاق الأخيرة أنهت كوريا الشمالية حظرا فرضته على نفسها منذ سنوات على إطلاق الصواريخ النووية والباليستية العابرة للقارات، ويتوقع استمرار بيونغ يانغ في القيام بخطوات استفزازية. ويعتقد آخرون أنها قد تقوم بإطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات آخر على مسار طبيعي.

كما تستمر المخاوف من احتمال قيام كوريا الشمالية باستعراض كبير للقوة بمناسبة الذكرى 110 لميلاد جد الزعيم كيم الراحل والمؤسس الوطني كيم إيل-سونغ في 15 أبريل.

(انتهى)

heal@yna.co.kr

الصفحة الرئيسية الى الاسفل