Go to Contents Go to Navigation

(مرآة الاخبار) الشباب الكوريون يقوم بأرشفة المباني السكنية القديمة في ظل التفضيل القوي للمساكن الجديدة

جميع العناوين 2021.07.16 10:38
(مرآة الاخبار) الشباب الكوريون يقوم بأرشفة المباني السكنية القديمة في ظل التفضيل القوي للمساكن الجديدة - 1

سيئول، 16 يوليو (يونهاب)-- يحزم المهندس الميكانيكي تشوي جونغ -إيون كاميرته من النوع "سوني" في نهاية كل أسبوع، ويتوجه لالتقاط صور للمباني السكنية التي تبلغ أعمارها عقودا في سيئول.

يعد تشوي (31 عامًا) من بين عدد متزايد من الكوريين، الذين ينظرون إلى العمائر السكنية القديمة، -التي غالبًا ما يتم تجاهلها-، من منظور جديد كموضوع يستحق الاهتمام والتوثيق.

وقال المصور الهاوي خلال مقابلة أجرتها معه وكالة يونهاب للأنباء مؤخرا "منذ أن بدأت في التقاط صور للمباني السكنية، أفكر كثيرا في الأشياء التي تختفي". "الأمر لا يتعلق بالمباني السكنية وحسب، ففي سيئول، غالبًا ما ترى أحياءً كاملةً يتم هدمها وبناؤها مرة أخرى. أردت توثيقها قبل أن تختفي".

تتكون المجموعات الجديدة من شباب معظمهم في العشرينات والثلاثينات من العمر، ويطلق عليهم "أولاد الشقق السكنية" الذين ولدوا وكبروا في الهيئة الحديثة من المساكن التي ظهرت بشكل يتماشى مع ثورة التصنيع في البلاد.

بالنسبة لهم، المجمعات السكنية هي الأحياء القديمة حيث يتذكرون طفولتهم، إلا أن الكثير منها يتم استبدالها بمباني شاهقة جديدة.

قال تشوي "عندما أحمًل الصور على وسائل التواصل الاجتماعي، يراسلني من عاشوا في تلك المباني ويخبروني عن الوقت الذي قضوه هناك، وكيف يشعرون حيال اختفاء تلك المباني".

يحتقر البعض الشقق لأنها تفتقر إلى الفردية، وتبدو مثل علب الثقاب، لكنها لا تزال رمزًا للأمن المالي للطبقة المتوسطة في رابع أكبر اقتصاد في آسيا.

ووفقا لبيانات حكومية، فإن 51% من الأسر الكورية الجنوبية، أو 10.01 مليون أسرة، تعيش في شقق سكنية من هذا النوع. ومن بين 18 مليون منزل في جميع أنحاء البلاد، 11 مليونا، أو 62%، كانت شققًا سكنية في عام 2019.

وينعكس طلب الكوريين الجنوبيين القوي للعيش في شقق سكنية، خاصةً الجديدة منها، في ارتفاع أسعار المساكن في سيئول، والتي واصلت الارتفاع بعد أن تولى العمدة الجديد أوه سي -هون منصبه في أبريل بعد تعهده بتخفيف اللوائح الخاصة بإعادة بناء المباني السكنية القديمة.

وأضاف "تشوي" "يعتقد الكثيرون أن الشقق التي شيدتها شركة الإسكان الحكومية تبدو متشابهة. ولكن عندما تذهب وترى بالفعل، يمكنك دائمًا العثور على لمسات تجريبية قليلة جربها المهندسون في ذلك الوقت".

فيمكن أن ترى المنازل ثنائية الطابق والنوافذ الجانبية وغيرها من الخصائص التي تتميز بها المباني السكنية القديمة ويصعب العثور عليها في مباني اليوم.

(مرآة الاخبار) الشباب الكوريون يقوم بأرشفة المباني السكنية القديمة في ظل التفضيل القوي للمساكن الجديدة - 2

وفي سياق متصل يقول كيم كي-هو، الأستاذ الفخري في جامعة سيئول إن المباني السكنية التي بنيت في السبعينيات والثمانينيات هي "الدليل الحي" على التصنيع والتحديث في كوريا الجنوبية.

وقال "عندما شيدت تلك المباني قبل 40 أو 50 عاما، كانت متطورة في ذلك الوقت" ، مشددا على القيمة التاريخية للمنازل القديمة. "إنها نتيجة جهود دولة لتوفير مساكن كافية وسط تدفق الناس إلى العاصمة بحثًا عن وظائف وفرص جديدة".

في الوقت الذي يركز فيه تشوي على الشكل الخارجي للمنازل السكنية، ينجذب البعض أكثر إلى جمع قصص السكان الذين قضوا حياتهم هناك.

ومن أشهر المشاريع ذات الصلة يوجد مشروع "هاي باي ، مباني دوتشون السكنية" الذي ركز على مجمع سكني ضخم يحمل نفس الاسم في حي جانجدونغ الشرقي.

بدأ المشروع بمبادرة فردية من قبل لي إين-كيو، الذي ولد ونشأ في ذلك الحي ولكن تم توسيعه لجذب أكثر من 5000 متابع على موقع فيس بوك، مما أدى إلى نشر خمسة كتب وفيلم وثائقي مدته 72 دقيقة يجمع مقابلات وصور الناس الذين عاشوا في المجمع الذي يبلغ عمره عقودا.

(مرآة الاخبار) الشباب الكوريون يقوم بأرشفة المباني السكنية القديمة في ظل التفضيل القوي للمساكن الجديدة - 3

وأطلق لي سونغ-مين مخرج أفلام وثائقية، الذي قاد مشروعًا مشابهًا في منطقة كانغنام الغنية برنامجًا للتجول في مجمع سكني قديم مع أشخاص كانوا يعيشون هناك سابقًا.

وقال لي "ما تحدثنا عنه عندما كنا نسير كان في الحقيقة مجرد أشياء تافهة، مثل من انتظرنا هنا، وكيف لعبنا هناك، لكنني أعتقد أن تجربة مشاركة قصصنا الصغيرة مهمة".

على ما يبدو تسعى الحكومة للعب دور في تسجيل التاريخ الحديث المحيط بالعمارات السكنية التي يبلغ عمرها عقودا، ولكن كيفية تذكرها والحفاظ عليها ما زال محل نقاش حاد.

وكان عمدة سيئول السابق بارك وون-سون قد قرر في عام 2013 السماح بمشاريع إعادة التطوير فقط في حال موافقة أصحاب العقارات على ترك أجزاء من تراث المنطقة للحفاظ على تاريخها.

ويؤيد الكثير من المؤرخين الحفاظ عليها، قائلين إنه "لا يمكن مقارنة مشاهدة العمارات السكنية في الصور ومشاهدة النسخ المقلدة ورؤيتها أمام عينك".

لكن سكان الشقق القديمة الذين وافقوا على هذه السياسة -على ما يبدو لهدم المباني القديمة بسرعة وبناء شقق جديدة- يطالبون الآن بسحب القرار، مشيرين إلى مخاوف تتعلق بالسلامة وأسباب جمالية.

قال لي صانع الأفلام " بقدر ما تعتبر كيفية الحفاظ على تاريخنا الحديث مسألة مهمة يجب معالجتها، فإن إجراء مناقشات كافية يبدو مهمًا بنفس القدر".

لا تقتصر أرشفة صور وقصص العمارات السكنية القديمة على الاحتفاظ بسجلات الماضي. ولكنه يغير الطريقة التي ينظر بها الأشخاص الذين يعيشون هناك حاليًا إلى منازلهم.

يقول تشوي مصور المباني إنه من أكثر اللحظات المجزية أن ترى الناس يفكرون بمنظور جديد في الشقق "الشبيهة بعلبة الثقاب" بعد مشاهدة صوره.

وقال في نهاية كلامه "بعد كل شيء، سيعيش معظمنا في شقق لفترة طويلة. فما الذي نخسره من خلال منحهم المزيد من المودة؟".

(مرآة الاخبار) الشباب الكوريون يقوم بأرشفة المباني السكنية القديمة في ظل التفضيل القوي للمساكن الجديدة - 4
(مرآة الاخبار) الشباب الكوريون يقوم بأرشفة المباني السكنية القديمة في ظل التفضيل القوي للمساكن الجديدة - 5
(مرآة الاخبار) الشباب الكوريون يقوم بأرشفة المباني السكنية القديمة في ظل التفضيل القوي للمساكن الجديدة - 6

(انتهى)

heal@yna.co.kr

الصفحة الرئيسية الى الاسفل
ارسال رد فعل
كيف يمكن ان نتطور؟
شكرا على ردك