Go to Contents Go to Navigation

(مرآة الأخبار) بعد عام على الجائحة، "الإنفاق الانتقامي" يعزز مبيعات السلع الكمالية

ملفات خاصة 2021.04.22 10:52
(مرآة الأخبار) بعد عام على الجائحة، "الإنفاق الانتقامي" يعزز مبيعات السلع الكمالية - 1

سيئول، 22 أبريل(يونهاب)-- قررت كيم هيون- جو الموظفة المكتبية التي قضت عاما محبطا للغاية ولم تتمكن من السفر إلى الخارج، -كما اعتادت سنويا- بسبب جائحة كورونا، أن الوقت حان للاسترخاء قليلا.

وفي عطلة أسبوعية خلال أبريل الجاري، ذهبت في جولة إلى متجر تسوق راق متعدد الأقسام في شرق سيئول، وهي تنوي شراء حقيبتي يد من علامات تجارية جلدية مستوردة فاخرة.

لم تحتاج كيم سوى أقل من ساعة لاختيار الحقيبتين الجلديتين من المتجر المزدحم، اختارت واحدة من دار أزياء فرنسية والثانية من دار إيطالية فاخرة، ليبلغ سعرهما معا أكثر من 5000 دولار.

"كان معي بعض النقود المدخرة بعدما ألُغيت رحلتي إلى كل من ألمانيا وتايلاند العام الماضي بسبب جائحة كورونا"، وفقا لكيم.

"على ما يبدو، لا توجد فرصة كبيرة للسفر إلى الخارج هذا العام لذا قررت إنفاق هذا المال داخل البلاد"، وفقا لها.

في الوقت الذي يقيد فيه الوباء الذي طال أمده الأنشطة اليومية لأكثر من عام، يبحث مزيد من الكوريين الجنوبيين الذين لا يمارسون أنشطتهم الاجتماعية بحرية وتوقفوا عن الرحلات الترفيهية، عن الراحة فيما يصفه كثيرون بـ"الإنفاق الانتقامي".

فوفقا للبيانات الأخيرة التي قدمها النائب بارك كوانغ-أون عن الحزب الديمقراطي الحاكم، بلغ حجم الإنفاق في مارس من البطاقات الائتمانية الصادرة من بنك شينهان الرئيسي في كوريا، 13.5 تريلون وون (12 مليار دولار)، ما يمثل ارتفاعا بنسبة 16.5% مقارنة بعام سابق.

ويعد هذا أكبر معدل نمو سنوي في الأداء الشهري للبنك منذ بدء تفشي كورونا، ما يشير إلى انتعاش الاستهلاك بقوة بعد عام على بدء الجائحة. كما يعد أكبر من حجم إنفاق شهري المسجل بالبطاقات الائتمانية في شهر فبراير من عام 2020 وهو 11.3 تريليون وون، قبل تأثر الاستهلاك بالجائحة.

ويعد الاستهلاك الذي تعافى سريعا ميزة خاصة بالنسبة لصناع السلع الفاخرة وسلاسل البيع بالتجزئة الراقية، الظاهرة التي تعزى رئيسيا إلى تبذير المستهلكين الشباب في فئتي العشرينات والثلاثينات من العمر.

فعلى الرغم من الصعوبات الاقتصادية التي تسببت فيها جائحة كورونا، ظلت مبيعات السلع الفاخرة التي تحمل أسم دور الأزياء الراقية كـشانيل ولويس فويتون وكريستيان ديور في كوريا الجنوبية، كما كانت في 2020 لتسجل 12.54 مليار دولار العام الماضي مقارنة بـ 12.52 في 2019، وفقا لشركة البحث "ورومونيتر" (Euromonitor).

(مرآة الأخبار) بعد عام على الجائحة، "الإنفاق الانتقامي" يعزز مبيعات السلع الكمالية - 2

وبشكل عام، تراجعت المبيعات من هذا النوع في السوق العالمية بنسبة 19% العام الماضي مقارنة بعام سابق له، مدفوعة بشكل رئيسي بالمبيعات المتعاقد عليها في الولايات المتحدة واليابان وفرنسا وغيرها من الدول الأوروبية، وفقا للشركة.

وفي الوقت نفسه سجلت المتاجر متعددة الأقسام الرئيسية في كوريا، بما يشمل لوتيه وهيونداي ارتفاعا في المبيعات على أساس سنوي بنسبة 40% أو أكثر، في آخر فعاليات التخفيضات الربيعية الترويجية، مدفوعة في الغالب بالاستهلاك الانتقامي الذي يركز على الأزياء الفاخرة، وفقا للبيانات.

(مرآة الأخبار) بعد عام على الجائحة، "الإنفاق الانتقامي" يعزز مبيعات السلع الكمالية - 3

هذا ويُسلط الضوء إعلاميا خلال الشهر الجاري على الإنفاق الانتقامي، بعد أن شوهدت طوابير طويلة من المستهلكين الشباب يوميا تقريبا أمام متاجر شانيل في سيئول، قبل ساعات من فتح أبواب المتجر.

وشوهد نحو 100 شخص يقفون في الساعة الثامنة صباح الأربعاء الماضي، أمام متجر شانيل في الدور الأرضي من متجر لوتيه متعدد الأقسام وسط سيئول، قبل أكثر من ساعتين من موعد فتح المتجر، بسبب المنافسة الشديدة على شراء نماذج من اختيارهم مع ارتفاع الطب.

وصل البعض قبل السادسة ومعهم كراسي قابلة للطي لينتظروا حوالي 4 ساعات بالخارج، لشراء ما أصبح منتجات نادرة في ظل تفشي ظاهرة الإنفاق الانتقامي.

(مرآة الأخبار) بعد عام على الجائحة، "الإنفاق الانتقامي" يعزز مبيعات السلع الكمالية - 4

ونظرا لأن هذه العلامة التجارية تشهد زيادة حادة في عدد العملاء الزائرين، تُصبح أي محاولة عفوية من مستهلك غير مستعد لزيارة متجر شانيل خلال أي عطلة أسبوعية مستحيلة بسبب قوائم الانتظار الطويلة.

هذا ويفسر الكثيرون الإنفاق الانتقامي كعلامة على انتعاش معنويات المستهلكين على خلفية انطلاق حملة التطعيم في أواخر فبراير، بالإضافة إلى نمو الدخل الملحوظ لفئات بعينها.

"يعاني الاقتصاد العام من وضع متدهور بسبب جائحة كورونا، ولكن 30% من الأسر الكورية، أي ما يبلغ عدده ما بين 6 إلى 7 ملايين أسرة، شهدت نموا في الدخل على الرغم من ظروف الجائحة"، وفقا لسيو يونغ-جو، أستاذ إدارة الأعمال في جامعة سوك-ميونغ للنساء. "الاستهلاك الانتقامي من هذه الفئات (المدفوع) بتقييد الرحلات الخارجية، أدى إلى إشعال سوق المنتجات الفاخرة"، وفقا له.

وحذر آخرون من أن هذه الظاهرة علامة واضحة على تزايد التفاوت في الدخل بين الفئتين الغنية والفقيرة في أعقاب الجائحة.

ففي عام 2020، بلغ عدد العاملين في كوريا الجنوبية 26.9 مليون شخص، أي أقل بمقدار 218 ألفا عن العام السابق. ويعد هذا أكبر تراجع على أساس سنوي في عدد الموظفين منذ الأزمة المالية الآسيوية 1997-98، حيث ألقت الجائحة بظلال ثقيلة على سوق العمل.

(انتهى)

heal@yna.co.kr

الصفحة الرئيسية الى الاسفل
ارسال رد فعل
كيف يمكن ان نتطور؟
شكرا على ردك