Go to Contents Go to Navigation

(مرآة الأخبار) اتساع الهوة في التعافي الاقتصادي بين الشركات يضاعف عدم المساواة في كوريا

اقتصاد وأعمال 2021.01.20 12:00
(مرآة الأخبار) اتساع الهوة في التعافي الاقتصادي بين الشركات يضاعف عدم المساواة في كوريا - 1

سيئول، 20 يناير (يونهاب)-- عندما دخل فيروس كورونا المستجد كوريا الجنوبية قبل عام، لم تتخيل "بانغ سو" أنه سيقلب حياتها المهنية وظروفها الأسرية على هذا النحو المفاجئ.

فلم تتمكن مدربة البيلاتيس من العمل إلا أقل من شهرين خلال العالم الماضي، حيث أدت تدابير التباعد الاجتماعي المتقطعة إلى تقييد عمل المركز الرياضي الذي تعمل به، والذي يديره مكتب إدارة منطقة سوتشو بسيئول.

ولم تكن جولتان من أموال الإغاثة الطارئة التي قدمتها الحكومة بقيمة 2.1 مليون وون (1,897 دولار) كافية لبانغ سو البالغة 36 عاما من عمرها وتعول بمفردها ابنا مراهقا، بعد أن كانت معتادة على كسب ما يزيد عن هذا المبلغ في الشهر الواحد.

وقالت "بانغ" لوكالة يونهاب للأخبار "مع قضاء ابني المزيد من الوقت داخل البيت لحضور الدروس عبر الإنترنت، أحتاج إلى المزيد من المال للبقالة ودفع الفواتير"، وأضافت "أحرق مدخراتي وأحاول أن اكون مقتصدة قدر الإمكان".

وذكرت المدربة أنها تخلت عن خطة فتح استديو تدريبي خاص بها وتبحث حاليا عن عمل، في الوقت الذي تحضر فيه مستندات التقدم للحصول على جولة ثالثة من أموال الإغاثة، ستُمنح لأصحاب الأعمال الحرة وصغار التجار المتضررين بشدة من الفيروس قبيل عطلة رأس السنة القمرية الموشكة في فبراير.

"لا أعلم متى سينتهي الفيروس لأتمكن من العودة إلى حياتي الطبيعية"، وأضافت "أشعر بالتوتر حيال مستقبلي".

(مرآة الأخبار) اتساع الهوة في التعافي الاقتصادي بين الشركات يضاعف عدم المساواة في كوريا - 2

وتعد "بانغ" واحدة من كثيرين خسروا وظائفهم أو انخفض دخلهم مع تفشي جائحة كورونا التي أضعفت سوق العمل في رابع أكبر اقتصاد في آسيا.

فقد شهدت كوريا في عام 2020 أكبر خسارة في الوظائف منذ عام 1998، حيث كانت البلاد تواجه الأزمة المالية الآسيوية في عامين 1997 و1998.

وتسبب الفيروس في ضربة أقوى للعاملين في الأعمال التي ترتكز على الخبرة الشخصية، بما يشمل السفر والضيافة وتجارة التجزئة والأغذية، بينما ابتعد موظفو المكاتب نسبيا عن الأذى لأنهم كانوا قادرين على العمل من المنزل.

وسببت تدابير التباعد الاجتماعي المطولة التي تهدف إلى تقليل أنشطة المواطنين في المزيد من الضرر للعمال المؤقتين، الذين يعمل معظمهم في قطاع الخدمات منخفض الأجر.

وقد أظهر استبيان أجرته "إيمبراين بابليك" (Embrain Public) على 1000 من العاملين بأجور، تتراوح أعمارهم ما بين 19 و55 عاما أن 36.8% من العمال غير النظاميين فقدوا وظائفهم منذ تفشي الجائحة داخل البلاد في يناير من العام الماضي. وتعادل هذه النسبة ضعف مثيلتها بين العمال النظاميين.

"طوال العام، واجه قطاع الخدمات المباشرة أكبر خسارة في الوظائف، وتعرض العمال المؤقتون والشباب ومن هم في الثلاثينات من العمر لضربة شديدة"، وفقا لجونغ دونغ-ميونغ المسؤول رفيع المستوى في كوريا للإحصاء.

ويتناقض هذا الواقع الكئيب للعمال المؤقتين وأصحاب الأعمال الصغيرة بحدة مع ارتفاع سوق الأسهم المحلية وارتفاع أسعار المساكن الناجم عن السيولة الوفيرة، بعد خفض سعر الفائدة إلى أدنى مستوياته عند 0.5% من قبل البنك المركزي في مايو الماضي.

فعلى الرغم من أن الوباء تسبب في الإضرار بالطلب المحلي وسوق العمل، إلا أنه أصبح فرصة بالنسبة للأثرياء الذين كانوا مستعدين لانتهاز الفرص الاستثمارية الجديدة في وقت الأزمات.

(مرآة الأخبار) اتساع الهوة في التعافي الاقتصادي بين الشركات يضاعف عدم المساواة في كوريا - 3

على سبيل المثال، يقول كيم دونغ-يونغ (42 عاما) الموظف في شركة تكنولوجيا معلومات كبرى في سيئول، إن العام كان مربحا جدا حيث ارتفعت أسعار شقته السكنية وأسهمه بحدة، على الأقل على الورق.

فبعد فترة وجيزة من تعرض البلاد للجائحة، استغلت شركته أدواتها الرقمية للسماح لموظفيها العمل من البيت، باستخدام تطبيق تواصل جماعي ونظام إدارة مشاريع سحابي.

وقال كيم "نظرا لأنني أمضي المزيد من الوقت في البيت وقللت نفقاتي على السفر وتناول الطعام، تمكنت من توفير مزيد من المال ووضعته في سوق الأسهم. حتى أنني حصلت على بعض القروض لدعم استثماراتي"، وأضاف "عادة ما استثمر في شركات تكنولوجيا المعلومات والتكنولوجيا الحيوية المرتبطة بفيروس كوفيد-19، واتضح أن هذا كان خيارا ذكيا".

وقد تخطى مؤشر كوسبي حاجز 3,000 نقطة للمرة الأولى في السادس من يناير على خلفية شراء قوي من مستثمري التجزئة. وارتفع المؤشر بنسبة 31% خلال العام الماضي وحسب.

جاء هذا الارتفاع مدفوعا بالشركات مصنعة الرقائق والمشغلة للمنصات، التي كان من المتوقع أن تستفيد من التحول إلى الاقتصاد الرقمي غير المباشر، بالإضافة إلى أسهم شركات التكنولوجيا الحيوية والبطاريات.

ويقول مراقبو الصناعة إن سوق الأسهم القوية تعكس توقعات بالانتعاش في ظل حملات التطعيم العالمية من الفيروس، ولكنهم توقعوا أن يختلف معدل التعافي وفقا للقطاعات والأعمال ووصفوه بأنه "تعافي على شكل حرف k".

وتمثل النهايات المختلفة لحرف "k" اختلاف ثروات من يملكون ومن لا يملكون بعد الانكماش الاقتصادي.

"الشركات الكبرى مستعدة جيدة للتعافي، ولكن الشركات الصغيرة والمتوسطة والعاملين لحسابهم الخاص يواجهون محدودية التكيف مع بيئة الأعمال المتغيرة"، وفقا لجو مون-جاب، المسؤول في الاتحاد الكوري للشركات الصغيرة والمتوسطة.

ويفيد مراقبو الصناعة بأن توقعات الاقتصاد الكوري لهذا العام تعتمد على قدرة الحكومة على احتواء موجه الفيروس الأخيرة بفعالية وتطعيم غالبية السكان.

"يتعين على الحكومة المضي قدما في مجهودات مكافحة الفيروس ومنع العدوى من التأثير على التعافي الاقتصادي، وزيادة الإنفاق في الأشهر المقبلة للتخفيف من تداعيات موجة التفشي الشتوية"، وفقا لتقرير من معهد أبحاث هيونداي الخاص.

أما فيما يتعلق بالمخاوف المتزايدة من اتساع الهوة في الثروة في حقبة ما بعد الكورونا، فقد اقترح رئيس الحزب الديمقراطي لي ناك-يون الشهر الماضي، خطة لتقسيم الأرباح لتشجيع الشركات المربحة على تقاسم أرباحها مع الشركات الصغيرة المعرضة للخسارة الناجمة عن الوباء، ولكن الاقتراح أثار ردود فعل قوية من نواب المعارضة ومجتمع الأعمال.

ونظرا إلى أن الاقتصاد سيشهد تعافيا غير متكافئ في حقبة ما بعد الوباء، يتعين على صانعي القرار أن يكونوا أكثر حرصا فيما يتعلق بوضع تدابير تحفيزية لدعم القطاعات المتضررة وتقديم الحماية للمحرومين.

"حتى لو انتهى الوباء بنهاية هذا العام، لا يمكننا العودة إلى عصر ما قبل الجائحة"، وفقا لوو سوك-جين، أستاذ الاقتصاد في جامعة ميونغي، الذي أضاف "سيستمر الاختلال في المساواة الاقتصادية الذي يفرق بين الشركات الكبيرة من جهة والشركات المتوسطة والصغيرة من الجهة الأخرى، وكذلك بين الشركات التي تعتمد على المنصات والعاملين لحسابهم الخاص حتى بعد انتهاء كورونا".

(انتهى)

heal@yna.co.kr

اكثر الاخبار قراءة اقتصاد وأعمال
plus
더보기
기타
المزيد
الصفحة الرئيسية الى الاسفل
ارسال رد فعل
كيف يمكن ان نتطور؟
شكرا على ردك