Go to Contents Go to Navigation

موت طفلة متبناة يشعل غضبا عارما من الفشل المنهجي في وقف إساءة معاملة الأطفال

اجتماعية 2021.01.05 17:20

سيئول، 5 يناير(يونهاب) -- أدت الوفاة المروعة لطفلة تبلغ من العمر 16 شهرًا، يُزعم أن والديها المتبنيين كانا يسيئان معاملتها، إلى إثارة موجة من الحزن على مستوى البلاد، والغضب بسبب إضاعة الكثير من الفرص التي كانت كافية لإنقاذها.

وتوفيت الفتاة التي تدعى "جونغ إن " في مستشفى غرب سيئول يوم 13 أكتوبر من العام الماضي بعد ساعات من نقلها إلى لمستشفى بواسطة أمها بالتبني.

وخلصت الهيئة الوطنية للطب الشرعي إلى أنها توفيت متأثرة بجروح خطيرة في البطن ونزيف داخلي ناتج عن "قوة خارجية شديدة تعرضت لها في ظهرها". كما تم العثور على علامات تشير إلى تعرضها لسوء المعاملة لفترات طويلة، مثل كسور بالعظام وكدمات، على جسدها الذي كان يتمتع بصحة جيدة.

وفي الشهر الماضي، اتهم المدعون الأم بالتبني، ولقبها جانغ، بإساءة معاملة الطفلة والإساءة العاطفية لها وإهمالها مما أدى إلى وفاتها. وكانت الأم في الحبس الاحتياطي. كما اتهم الأب بالتبني بإساءة معاملة الطفلة وإهمالها.

موت طفلة متبناة يشعل غضبا عارما من الفشل المنهجي في وقف إساءة معاملة الأطفال - 1

واكتسبت قضية "جونغ إن " اهتمامًا وطنيًا متجددًا بعد أن بثت قناة أي بي أس (SBS )التلفزيونية المحلية، تقريرًا استقصائيًا خلال عطلة نهاية الأسبوع، يكشف عن الوحشية المطلقة والإساءة التي تعرضت لها الطفلة الصغيرة، وكيف أهدرت وكالات رعاية الأطفال والشرطة فرصا ذهبية، كان من الممكن أن تنقذ حياتها.

وسجل أول بلاغ يشير إلى تعرض الطفلة لإساءة في مايو من قبل المعلمين في روضة الرعاية النهارية التي كانت الطفلة ترتادها، بعد ثلاثة أشهر فقط من تبنيها. وأغلقت الشرطة القضية مشيرة إلى عدم كفاية الأدلة.

وبعد شهر، جاء البلاغ الثاني من أحد معارف والدي الفتاة بالتبني، الذين وجدوا الطفلة الصغيرة متروكة بمفردها في سيارة. وتوصلت الشرطة إلى نفس النتيجة.

وتم البلاغ الثالث -والأخير- في 23 سبتمبر من قبل طبيب أطفال محلي وجد علامات تشير إلى تعرض الطفلة لسوء التغذية. ومرة أخرى، فشلت الشرطة في التدخل لإنقاذها.

وخلال الأشهر الثمانية من التبني وحتى وفاتها، كان للاعتداء المشتبه به أثر مدمر عليها. وبث برنامج قناة أس بي أس صورًا ومقاطع فيديو شاركتها أم جونغ-إن بالتبني، حيث ظهرت الطفلة في تلك اللقطات كطفلة فضولية وسعيدة ومليئة بالحيوية. ولكن على النقيض أصبحت جونغ-إن ضعيفة وهزيلة وباهتة تحت رعاية والديها بالتبني.

موت طفلة متبناة يشعل غضبا عارما من الفشل المنهجي في وقف إساءة معاملة الأطفال - 2

أشعلت وفاة الفتاة المبكرة غضبا شعبيا ضد ما يراه كثيرون فشلا منهجيا في حماية الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع.

ويعبر الجمهور والمشاهير والسياسيون بالحزن على الخسارة المأساوية من خلال المشاركة في حملة الهاشتاغ #sorryJungIn، التي تهدف إلى زيادة الوعي حول إساءة معاملة الأطفال. وأرسل مئات الأشخاص التماسات إلى محكمة منطقة جنوب سيئول، والتي من المقرر أن تنظر في القضية في يوم 13 يناير، للمطالبة بتحقيق العدالة للطفلة. وتم وضع صف من أكاليل الزهور الجنائزية المصنوعة من الزهور البيضاء والصفراء بجانب حائط المحكمة. ونصت إحدى الرسائل على "نعتذر على ملاحظتك بعد فوات الأوان. نحبك"

وطلب وكلاء النيابة من ثلاثة محققين أن يعيدوا تقييم سبب وفاة جونغ إن للبحث في سبل توجيه اتهام بالقتل إلى جونغ، وهي جريمة تثبت نية القتل ويمكن أن تصل عقوبتها القصوى إلى السجن المؤبد أو أشد.

وفي غير هذه الحالة، يمكن وضع المتهمة وراء القضبان لمدة تصل إلى 10 سنوات في حالة إدانتها بالتهم الحالية.

وادعت جانغ أن إصابات البطن الشديدة نجمت عن سقوط الطفلة منها عن طريق الخطأ، وهو ادعاء وجده المحققون غير معقول.

موت طفلة متبناة يشعل غضبا عارما من الفشل المنهجي في وقف إساءة معاملة الأطفال - 3

ورُفعت عشرات الالتماسات منذ الشهر الماضي على موقع المكتب الرئاسي، التي تطالب النيابة العامة بتحديث التهم الموجهة إلى الأم.

ووصف الالتماس الأخير القضية بأنها "جريمة قتل شنيعة"، وطالبت أحدث عريضة نُشرت يوم الاثنين بتوجيه تهمة القتل العمد إلى جانغ، وزيادة سلطات التحقيق لمسؤولي رعاية الأطفال والفصل القسري والفوري للأطفال عن المعتدين المشتبه بهم.

وبشكل يثير خيبة أمل وإحباط لدى الكثيرين، يبدو هذا الوضع مألوفًا جدًا. ففي كل مرة تتصدر فيها قضايا مفجعة للقلب عناوين الصحف، يسارع المشرعون إلى التعهد بتحسين شبكة الأمان الاجتماعي للأطفال الذين يتعرضون لسوء المعاملة، ولكن ثبت أنهم بطيئون للغاية في التصرف. ولازالت الكثير من مشاريع القوانين الهادفة لحماية الأطفال الصغار من سوء المعاملة عالقة في الجمعية الوطنية.

كما أعرب الكثيرون عن غضبهم وإحباطهم لأن بعض ضباط الشرطة المتورطين في القضية لم يتلقوا سوى عقوبات خفيفة، مثل التحذيرات، لتجاهلهم إشارات طلب المساعدة.

وفي الوقت نفسه، دعا نشطاء رعاية الطفل إلى تحقيق تحسين شامل في نظام رعاية ما بعد التبني، وطالبوا الحكومة بلعب دور أكثر نشاطًا في ضمان رفاهية وسلامة الأطفال المتبنيين.

وردا على ذلك، أمر الرئيس مون جيه-إن يوم الاثنين المصالح الحكومية ذات الصلة بتعزيز إدارة ومراقبة إجراءات التبني وجعل مصالح الأطفال على رأس أولويات هذه العملية.

ونقل المتحدث الرئاسي كانغ مين سوك عن الرئيس قوله "بُذلت كل الجهود لضمان استمرار الرعاية الجيدة للأطفال بعد التبني" وأضاف "هذا أمر مؤسف جدا وقد حدث ما كان يجب ألا يحدث".

(انتهى)

peace@yna.co.kr

كلمات رئيسية
اكثر الاخبار قراءة اجتماعية
plus
더보기
기타
المزيد
الصفحة الرئيسية الى الاسفل
ارسال رد فعل
كيف يمكن ان نتطور؟
شكرا على ردك