Go to Contents Go to Navigation

(اختتام 2020) كوريا الجنوبية تسلك خطوات طال انتظارها لكبح سلطة النيابة العامة ولكن المهمة لم تنته بعد

سياسة 2020.12.18 14:35
(اختتام 2020) كوريا الجنوبية تسلك خطوات طال انتظارها لكبح سلطة النيابة العامة ولكن المهمة لم تنته بعد - 1

سيئول، 18 ديسمبر(يونهاب)-- وُصف عام 2020 بأنه عام جائحة كورونا التي قلبت الحياة رأسا على عقب، ولكنه أيضا كان عاما مميزا حيث أثمر فيه السعي الطويل لإصلاح النيابة أخيرا.

توصلت إدارة الرئيس مون جيه-إن الليبرالية إلى ثلاثة مشاريع قانون رئيسية تركز بشكل أساسي على الحد من السلطة المتضخمة للنيابة، وتوزيع السلطة بينها وبين وكالتين أخريين وهما الشرطة ووكالة جديدة تكلف بمطاردة المسؤولين الحكوميين الفاسدين، بما يشمل المدعين العامين.

وقد أشاد الرئيس مون جيه إن يوم الثلاثاء بتمرير سلسلة من مشاريع القوانين ذات الصلة ووصفه بالشأن "التاريخي".

وقال الرئيس في اجتماع مجلس الوزراء إن "إضفاء الطابع المؤسسي على إصلاح وكالات السلطة، والذي طالما كان رغبة عزيزة على الديمقراطية في بلادنا، اكتمل أخيرا"، وأضاف "هذه مناسبة تاريخية لمن عانوا من الديمقراطية المشوهة وانتهاك حقوق الإنسان من قبل مؤسسات السلطة".

وأعرب عن توقعاته العالية بشأن إطلاق مكتب تحقيقات في فساد المسؤولين رفيعي المستوى(CIO)، الأمر الذي استغرق أكثر من عقدين.

وقد ظهرت فكرة تشكيل مكتب للتحقيق في فساد كبار المسؤولين في نهايات تسعينات القرن الماضي، حيث هزت فضائح فساد عالية المستوى تورط فيها رؤساء سابقين وأفراد على صلة بهم البلاد.

ولم تعبر النيابة العامة التي تعد واحدة من أكثر مؤسسات الدولة قوة وفي نفس الوقت واحدة من الوكالات غير الموثوق بها -وفقا لكثيرين-، المهمة الشاقة التي تهدف للكشف عن الفساد بين المؤسسات التي تضم وكلاء النيابة أنفسهم.

تمتلك النيابة العامة في كوريا سلطة أضخم بكثير من نظرائها في معظم البلاد، حيث تمتلك سلطة التحقيق في الجرائم الصغيرة والكبيرة والحق الحصري في تحديد من يوجه له الاتهام.

وتعد مهمة إنشاء وكالة مستقلة تماما عن التدخلات السياسية، يمكنها أن تقوم بدور التحقق وخلق التوازن ضد سلطة الادعاء الهائلة موضوعا للنزاع بين الحزبين الحاكم والمعارض، وقد واجهت معارضة قوية من وكلاء النيابة ، بشكل متوقع.

ويُرى النزاع الذي استمر لمدة عام بين وزيرة العدل تشو مي-إيه والمدعي العام يون سوك-يول كمثال على ذلك.

وقد عين المدعي العام في يوليو من العام الماضي، في ظل ضجة كبيرة، بعد أن أشاد به الرئيس مون باعتباره الشخص المثالي لقيادة إصلاح النيابة وعدم المساس بنزاهته في مواجهة الضغوط السياسية.

وقد طلب منه الرئيس بشكل خاص اتخاذ "تدابير صارمة" إذا حدث سوء استخدام للسلطة أو فساد بين أعضاء الحزب الديمقراطي الحاكم أو مسؤولي مكتبه الرئاسي.

ويرى أنصار يون أن هذا هو بالضبط ما فعله المدعي العام عندما بدأت النيابة التحقيقات في مخالفات مالية مزعومة وتفضيلات تخص وزير العدل السابق جو كوك، الصديق المقرب من الرئيس وحليفه في حملته للإصلاح. وقد استقال جو في أكتوبر من العام الماضي في ظل غضب شعبي شديد بسبب تناقضه وعدم ممارسة ما كان يدعو إليه، من بين أمور أخرى. وأدى رحيله بهذا الشكل إلى انخفاض معدلات تأييد الرئيس مون.

وحلت تشو محل جو جوك في يناير، وتعهدت بإنهاء العمل غير المنتهي المتمثل في تحجيم سلطة النيابة. وبعد فترة وجيزة من تعيينها استبدلت كبار وكلاء النيابة الذين قاموا بالتحقيق مع جو وعائلته في تعديل داخلي كبير.

وشهدت الأشهر التالية تصاعد التوتر بين الاثنين، على الرغم من حقيقة أن الرئيس هو من قام بتعيينهما وطالبهما بالعمل نحو الهدف المشترك أو الذي يأمله مون، وهو إعادة إصلاح النيابة العامة.

وقد أيد "مون" يوم الأربعاء قرار الوزارة بإيقاف "يون" عن العمل لمدة شهرين بسبب 4 تهم متعلقة بسوء السلوك المزعوم بما يشمل مراقبة القضاة الذين يبتون في قضايا تعلقت بوزير العدل الأسبق جو جوك، والتورط المزعوم لمسؤولين رئاسيين في انتخابات بلدية أولسان في 2018 من أجل مساعدة واحد من حلفاء مون. دخل الإجراء التأديبي في حيز التنفيذ بشكل فوري وأعربت تشو عن رغبتها في الاستقالة في نفس اليوم في محاولة لتخفيف الضغط السياسي على الرئيس، في الوقت الذي أثر فيه نزاعها المطول مع يون على معدلات تأييد الرئيس.

على الجانب الآخر يواجه يون مزاعم سوء استخدام السلطة والتدخل بشكل غير عادل لحماية مقربين منه بما يشمل وكيل نيابة كبير مشتبه في قيامه بالتواطؤ مع صحفي سابق للقيام بتحقيقات عميقة تخص معلق موال للرئيس مون. كما تم التحقيق مع بعض أفراد أسرة يون بما يشمل زوجته ووالدة زوجته بتهم مختلفة تشمل التلاعب بالأسهم والاحتيال. ولم تسفر أي من هذه القضايا عن إدانات حتى الآن.

وفي يوليو، دخل مشروع قانون تأسيس وكالة مكافحة كبار المسؤولين في حيز التنفيذ أخيرا بعد تعرضه لكثير من التقلبات والانعطافات، بيد أن التأسيس الفعلي تأجل في ظل مشاحنات سياسية حول كيفية اختيار رئيسها الأول. ومرر الحزب الحاكم الأسبوع الماضي باستخدام سيطرته على أغلب المقاعد البرلمانية مشروع قانون منقح لتجاوز حق نقض أحزاب المعارض عملية الاختيار. بيد أن أحزاب المعارضة نددت بشدة بالإجراء الأحادي ووصفته "بالديكتاتوري".

وشدد الرئيس مون على أن إطلاق الوكالة ليس أمرا "أيديولوجيا أو سياسيا" بل قضية "تمت مناقشتها لأكثر من 20 عامًا من أجل إنشاء دولة صالحة خالية من الفساد". وأضاف أن الوكالة هي أيضا "أداة لتنظيم النيابة بشكل ديمقراطي".

وبالإضافة إلى إطلاق الوكالة، اعتبرت الحكومة تقليص نطاق تحقيق النيابة أحد الإنجازات المهمة لهذا العام.

فاعتبارا من الأول من يناير سيقتصر نطاق وهدف التحقيقات التي تتولاها النيابة العامة على جرائم معينة مثل المخالفات المالية وفساد المسؤولين المنتخبين وضباط الشرطة.

وبغض النظر عن مبدأ تقسيم السلطة واستئصال الفساد، أعرب منتقدو مون والمشرعون المعارضون عن قلقهم من أن وكالة مكافحة الفساد قد تتحول إلى مؤسسة أخرى قوية للغاية معرضة لخطر إساءة استخدام سلطتها من قبل أي شخص في السلطة ومضايقة المعارضين السياسيين. وبناء عليه ليس من المستبعد أن تثير بعض النظريات احتمالية أن يصبح يون الذي لم يتوافق مع الرئيس مون الهدف الأول لتحقيقات الوكالة.

ومن المرجح أن يستمر صراع السلطة بين الرئيس مون والنيابة لفترة حيث أن المدعي العام رفع طلبا باستصدار أمر قضائي إلى محكمة سيئول الإدارية ضد قرار إيقافه عن العمل في إظهار للتحدي وإشارة محتملة إلى أنه والنيابة العامة لن يتخليا عن السلطة بسهولة.

(انتهى)

(اختتام 2020) كوريا الجنوبية تسلك خطوات طال انتظارها لكبح سلطة النيابة العامة ولكن المهمة لم تنته بعد - 2

heal@yna.co.kr

اكثر الاخبار قراءة سياسة
plus
더보기
기타
المزيد
الصفحة الرئيسية الى الاسفل
ارسال رد فعل
كيف يمكن ان نتطور؟
شكرا على ردك