Go to Contents Go to Navigation

(اختتام 2020)سيئول تتطلع إلى دفع دبلوماسيتها الخاصة ببيونغ يانغ عام 2021 بعد عام كامل من الجمود

ملفات خاصة 2020.12.18 11:00
(اختتام 2020)سيئول تتطلع إلى دفع دبلوماسيتها الخاصة ببيونغ يانغ عام 2021 بعد عام كامل من الجمود - 1

سيئول، 18 ديسمبر (يونهاب)-- مع انقضاء عام من الدبلوماسية النووية الخاملة مع كوريا الشمالية، تتطلع كوريا الجنوبية إلى تحقيق تقدم في مساعيها السلمية في عام 2021، من خلال الاستعانة بالتنسيق بينها وبين إدارة الرئيس الأمريكي المقبل جو بايدن وفرص الحوار المحتملة كأولمبياد طوكيو.

وتنوي إدارة الرئيس مون جيه-إن السعي للمضي قدما في التواصل مع بيونغ يانغ، بعد أن شهدت العلاقات عراقيل عدة بسبب قيود جائحة كورونا، وحالة عدم اليقين التي سبقت الانتخابات الأمريكية بالإضافة إلى انعدام الثقة العميقة بين الطرفين.

وتعلق كوريا الجنوبية آمالها على إطلاق إدارة بايدن في يناير المقبل لوضع مسار أكثر واقعية لدبلوماسية نووية مستدامة مع بيونغ يانغ، على الرغم من أن الأمر قد يستغرق شهورا أمام فريق بايدن لتحديد اتجاهه السياسي الملموس.

وقد تكتسب هذه المجهودات زخما إذا مهدت أولمبياد طوكيو الساحة لإجراء حوار بين الشقيقتين وبين واشنطن وبيونغ يانغ، وفقا للمحللين. كما أن اقتراح سيئول التعاون عبر الحدود في لقاح كوفيد-19 قد يدفع بيونغ يانغ للعودة إلى طاولة المفاوضات.

وأفاد كيم يونغ-هيون الأستاذ في دراسات كوريا الشمالية في جامعة دونغكوك "مثلما مهدت دورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2018 في بيونغ تشان الطريق للحوار من أجل السلام في شبه الجزيرة الكورية، من الممكن أن تكون أولمبياد طوكيو فرصة لفتح الباب المغلق فيما يتعلق بالعلاقات بين الكوريتين والعلاقات بين اليابان والشمال".

وقد توقفت المباحثات النووية بين الولايات المتحدة والشمال منذ انتهاء قمة هانوي بين الرئيس دونالد ترامب والزعيم الشمالي كيم جونغ-أون دون التوصل لاتفاق في فبراير من العام الماضي. وأدى هذا إلى فرض حالة من الجمود على العلاقات بين الكوريتين. وما زاد من تدهور العلاقات قيام كوريا الشمالية بتفجير مكتب الاتصال المشترك، الذي يعد رمز التواصل عبر الحدود غضبا من إرسال منشورات مناهضة لبيونغ يانغ إلى الشمال.

ويبشر انتخاب بايدن رئيسا للولايات المتحدة بنهج أكثر واقعية واستباقية فيما يتعلق بالمأزق النووي الشمالي. على الرغم من أن تفضيله للصيغة "المبدئية التقليدية" يثير المخاوف من أن المحادثات النووية ستكون أبطأ مقارنة بتدخل ترامب المباشر وتعامله مع القائد الشمالي.

وقد نتج عن دبلوماسية ترامب 3 لقاءات قمة مع كيم بما يشمل أول لقاء قمة يجمع البلدين على الإطلاق في سنغافورة من عام 2018، حيث أعلن كيم التزامه "بنزع كامل للسلاح النووي" من شبه الجزيرة الكورية.

بيد أن مطالبة واشنطن بخطوات حاسمة لنزع السلاح النووي في نطاق خارطة طريق شاملة أدت إلى طريق مسدود لفترة طويلة، ما أثار شكوكا حول سياسة ترامب التفاوضية "من أعلى إلى أسفل".

وقد ألمح أنتوني بلينكن، الذي اختاره بايدن لتولي وزارة الخارجية إلى أن نهج وزارته سيكون مختلفا. وقد كتب في مقال افتتاحي بجريدة نيويورك تايمز في 11 من يونيو من عام 2018 أن "إدارة ترامب وجدت أفضلية في التوصل إلى اتفاق مؤقت يطالب الشمال بالكشف عن جميع برامجه، وتجميد بنيته التحتية المستخدمة للتخصيب وإعادة المعالجة تحت المراقبة الدولية وتدمير بعض الرؤوس الحربية والصواريخ في مقابل إعانة اقتصادية محدودة".

وقال "هذا سيُكسب بعض الوقت للتفاوض على صفقة أكثر شمولاً، بما في ذلك خارطة طريق متسلسلة دقيقة ستتطلب دبلوماسية مستدامة وهذا هو النهج الذي سلكه أوباما مع إيران".

ومع محاولة سياسة بايدن الخارجية استكشاف سبل جديدة للتفاوض، يرى المراقبون أن كوريا الجنوبية عليها التنسيق مع الولايات المتحدة لإيجاد طريقة منسقة للمضي قدما أو على الأقل لمنع واشنطن من العودة إلى سياسة "الصبر الاستراتيجي" التي انتهجها أوباما مع الشمال والتي تركز على انتظار كوريا الشمالية أن تشير إلى تغير سلوكها مع استمرار الضغط عليها دبلوماسيا واقتصاديا.

وتحتاج كل من سيئول وواشنطن إلى تسريع الجهوود لإعادة الانخراط مع كوريا الشمالية، في الوقت الذي يواصل فيه النظام التقدم في برامجه النووي وسط مخاوف من أنه قد يقوم بحركة استفزازية استراتيجية لاختبار إدارة بايدن، ما قد يضعف الجو العام لأي حوار.

وبجانب التنسيق مع الإدارة الأمريكية، من المتوقع أن تعزز كوريا الجنوبية دبلوماسيتها لإصلاح علاقتها مع اليابان لتحصل على فرصة في أولمبياد طوكيو لإعادة التواصل مع بيونغ يانغ. وقد كانت سيئول وطوكيو في نزاع مطول بشأن قضية تجارية وتاريخية.

وقد عين الرئيس مون مؤخرا كانغ تشانغ-إيل النائب الديمقراطي السابق لأربع دورات سفيرا جديدا لليابان، في خطوة أشارت إلى نيته إصلاح الأوضاع مع اليابان. وما يشير أيضا إلى محاولة سيئول لتعزيز دبلوماسيتها مع اليابان زيارة مسؤولين رفيعي المستوى من الحكومة والحزب الحاكم بما يشمل مدير الاستخبارات الوطنية بارك جيه-ون طوكيو مؤخرا لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوجا.

ويعد التنسيق مع الصين عنصرا حاسما في محاولة سيئول لحل معضلة كوريا الشمالية. ومن ذلك وضع استراتيجية متماسكة للابتعاد عن التوترات الصينية الأمريكية الجيوسياسية، وفقا للمحللين.

وتسعى سيئول لترتيب زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى سيئول في خطوة تهدف لاستكشاف سبل التنسيق من أجل إعادة بيونغ يانغ إلى طاولة المفاوضات وإحياء العمليات المتوقفة من أجل السلام الدائم في شبه الجزيرة، لكن زيارته تأخرت بسبب جائحة كورونا.

ويدرك الرئيس مون تداخل هذه العناصر المعقدة، وقد أعرب عن أنه سيكون مستعدا دائما لدفع عجلة السلام.

(انتهى)

heal@yna.co.kr

كلمات رئيسية للقضية
더보기
기타
المزيد
الصفحة الرئيسية الى الاسفل
ارسال رد فعل
كيف يمكن ان نتطور؟
شكرا على ردك