Go to Contents Go to Navigation

كوريا الجنوبية تتخذ إجراءات لإنعاش الاستهلاك وخلق فرص العمل في العام المقبل وسط تفشي الوباء

ملفات خاصة 2020.12.17 14:00
كوريا الجنوبية تتخذ إجراءات لإنعاش الاستهلاك وخلق فرص العمل في العام المقبل وسط تفشي الوباء - 1

سيئول، 17 ديسمبر (يونهاب) -- أكدت خطة السياسات الاقتصادية لكوريا الجنوبية لعام 2021 على الالتزام بتعزيز الطلب المحلي ودعم سوق الوظائف الراكد، حيث تضع الحكومة نصب عينيها التغلب على الركود الاقتصادي الناجم عن تفشي فيروس كورونا المستجد.

وكشفت وزارة المالية عن خطة ذات شقين في إدارة خطة السياسات الاقتصادية لعام 2021، والتي بموجبها ستسعى الدولة إلى دعم الانتعاش الاقتصادي «السريع والقوي»، وتحويل البلاد إلى قوة اقتصادية «تحدد وتيرة العمل» في حقبة ما بعد كوفيد-19.

ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد الكوري الجنوبي بنسبة 3.2% العام المقبل، بعد الانكماش المتوقع لهذا العام بنسبة 1.1%، وهو أول انكماش منذ الأزمة المالية الآسيوية 1997-1998، وفقًا لأحدث تقدير للوزارة.

وقد تراجع الاقتصاد الكوري هذا العام، حيث وجه تفشي الوباء ضربة قوية إلى الصادرات والطلب المحلي، وهما الركيزتان الرئيسيتان لنمو الاقتصاد.

ومع ذلك، فمن المتوقع أن يتراجع الاقتصاد الكوري بأصغر هامش بين الدول الأعضاء الـ 37 في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هذا العام، في إطار جهود البلاد لتسطيح منحنى تفشي عدوى الفيروس. ومن المتوقع أيضًا على نطاق واسع أن يعود إلى مستوى ما قبل الجائحة في العام المقبل.

كوريا الجنوبية تتخذ إجراءات لإنعاش الاستهلاك وخلق فرص العمل في العام المقبل وسط تفشي الوباء - 2
كوريا الجنوبية تتخذ إجراءات لإنعاش الاستهلاك وخلق فرص العمل في العام المقبل وسط تفشي الوباء - 3

ولكن من المرجح أن يكون الإنفاق الخاص الضعيف وسوق العمل الراكد مصدرين رئيسيين للقلق في العام المقبل، مما يزيد من الحاجة إلى دعم الحكومة الجريء للنقاط الضعيفة.

وقد تلقت صادرات البلاد، التي تمثل نصف نموها الاقتصادي، ضربة بسبب تداعيات الوباء. لكن وتيرة الركود تراجعت منذ يونيو، حيث بدأت الاقتصادات الكبرى في رفع إجراءات الإغلاق الصارم الذي فُرض سابقًا للحد من انتشار الفيروس.

وفي نوفمبر، نمت صادرات كوريا الجنوبية بنسبة 4% على أساس سنوي، على خلفية المبيعات القوية للرقائق الإلكترونية، لتنتعش الصادرات للمرة الأولى منذ شهرين.

وتتوقع وزارة المالية أن تنمو الصادرات بنسبة 8.6% على أساس سنوي في العام المقبل، بفضل تحسن صادرات الرقائق والسيارات، بعد التراجع المقدر هذا العام بنسبة 6.2%.

لكن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال ضعيفًا، حيث يمتنع المزيد من الناس عن زيارة المتاجر بسبب المخاوف من خطر العدوى. ومن المتوقع أن يرتفع الاستهلاك الخاص بنسبة 3.1% في 2021، وهو تحول عن الهبوط المتوقع بنسبة 4.4% هذا العام.

وقالت الوزارة في بيانها: «نخطط لبذل جهود شاملة العام المقبل لتعزيز الاستهلاك، في محاولة لتنشيط الطلب المحلي بسرعة وتعزيز التحسينات في الاستثمار والصادرات».

وتحقيقا لهذه الغاية، تخطط الحكومة لتقديم مزايا ضريبية إضافية على الإنفاق باستخدام البطاقات. كما ستحافظ على تدابير تعزيز الاستهلاك، مثل خفض ضرائب الاستهلاك على سيارات الركاب والمبالغ المستردة المتعلقة بشراء السلع الإلكترونية الموفرة للطاقة.

وسوف تزيد الدولة من إصدار قسائم الهدايا وإقامة مهرجانات التسوق على مستوى البلاد لتحفيز الاستهلاك. كما تسعى إلى تعزيز البنية التحتية للنقل العام والإقامة في المدن السياحية الكبرى، لمساعدة صناعة السياحة المحلية على التعافي.

وفيما يتعلق بالصادرات والاستثمار، ستقوم الحكومة بضخ 110 تريليون وون (110.9 مليار دولار أمريكي) في دعم المشروعات الاستثمارية، وتوفر 256 تريليون وون لتمويل الصادرات.

وفيما يتعلق بسوق العمل والتوظيف، ستركز الدولة على تقليل تداعيات الوباء على التوظيف، ودعم صغار المتاجرين والشركات التي عانت من أزمة السيولة.

ومنذ توليه لمنصبه في مايو 2017، أعطى الرئيس "مون جيه-إن" أولوية قصوى لخلق المزيد من الوظائف، حيث قامت الحكومة بتعيين المزيد من الأشخاص في القطاع العام، وتوسيع الوظائف المؤقتة للبالغين من العمر 60 عامًا فأكثر.

لكن سوق العمل المحلي ظل يتراجع على مدار هذا العام، حيث تم تسجيل فقدان الوظائف وسط تفشي الوباء منذ مارس حتى نوفمبر، وهو أطول تراجع في الوظائف منذ الأزمة المالية الآسيوية 1997-1998.

كما اتسعت فجوة الدخل في الربع الثالث من العام، حيث ساءت حالة العمالة في شريحة الدخل المنخفض.

ومن المتوقع أن ينمو عدد العاملين بمقدار 150 ألفًا في العام المقبل، وهو تحول عن خسائر التوظيف المقدرة لهذا العام بـ 220 ألفًا، وفقًا لتقديرات الحكومة.

لمنع المزيد من فقدان الوظائف، تخطط الحكومة لمواصلة تقديم الحوافز الضريبية للشركات التي تزيد التوظيف، وتقديم الدعم للقطاعات التي شهدت انخفاضًا حادًا في الوظائف.

وسوف يتم إنفاق 5 ترليون وون من ميزانيتها البالغة 30.5 ترليون وون المخصصة لخلق فرص العمل، في الربع الأول من العام المقبل، وستوظف المزيد من الأشخاص في القطاع العام.

كما ستضع الدولة أيضًا تفاصيل حول كيفية تقديم أكثر من 3 تريليون وون لدعم القطاعات المتضررة وصغار التجار ، الذين تضرروا بشدة من موجة الوباء في الشتاء.

(انتهى)

hala3bbas@yna.co.kr

الصفحة الرئيسية الى الاسفل
ارسال رد فعل
كيف يمكن ان نتطور؟
شكرا على ردك