Go to Contents Go to Navigation

سلطنة عمان في الذكرى الخمسين لعيدها الوطني المجيد.. نهضةٌ متجدّدة وطموحاتٌ عاليةٌ

جميع العناوين 2020.11.18 17:07

سيئول، 18 نوفمبر(يونهاب) -- تحتفل سلطنة عمان اليوم الأربعاء الموافق الثامن عشر من نوفمبر بالذكرى الخمسين لنهضتها المباركة.

صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم

متأثرا من جائحة كوفيد-19، لم يقام في هذا العام حفل الاستقبال الذي اعتادت عليه سفارة سلطنة عمان في سيئول في كل عام بهذه المناسبة السعيدة، حيث استعرضت السفارة في مقال بعثته الى وسائل الإعلام في كوريا انجازات السلطان هيثم بن طارق وسياسات السلطنة الخارجية وملامح رؤية عمان 2040، فيما يلي ما جاء المقال:

تحتفل السلطنة في الثامن عشر من نوفمبر بالذكرى الخمسين لنهضتها المباركة، وأبناؤها المخلصون يواصلون بكل عزمٍ وتفانٍ تحقيق المزيد من الإنجازات تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم /حفظه الله ورعاه/ الذي أخذ على عاتقه "أيّده الله" مواصلة مسيرة البناء والتقدم على مستوى الإنسان العُماني والوطن في نهضة متجدّدة طموحة تشمل مختلف مناحي الحياة. وتحل هذه الذكرى الوطنية الغالية هذا العام والعُمانيون يستذكرون فقيد وطنهم وباعث نهضتهم السلطان الراحل قابوس بن سعيد بن تيمور "طيب الله ثراه" الذي أسس دولة حديثة تواصل حضورها الذي لا تخطئه عين في مختلف الميادين.

▲ الانتقال السلس للحُكم بتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم "حفظه الله ورعاه" مقاليد الحكم.

رغم المصاب الجلل الذي ألمَّ بالوطن والأمتين العربية والإسلامية إثر رحيل السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور /رحمه الله/ إلا أن يوم الحادي عشر من يناير من العام الحالي 2020 كان يومًا خالدًا من أيام عُمان إذ شهدت السلطنة خلاله انتقالًا سلسًا للحكم عندما قرر مجلس العائلة المالكة عرفانًا وامتنانًا وتقديرًا للسلطان الراحل وبقناعة راسخة تثبيت من أشار إليه لولاية الحكم وهو حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم /أيده الله/ إيمانًا منهم بحكمته المعهودة ونظرته الواسعة.

▲ إنجازات جلالة السلطان المعظم.

وقد تمكّن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم /حفظه الله ورعاه/ خلال الأشهر العشرة الأولى منذ توليه مقاليد الحكم في البلاد من تحقيق العديد من المنجزات بإرادة صلبة وعزيمة لا تلين في مختلف المجالات توجت بإعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة لتتواكب مع "رؤية عُمان 2040" التي شارك في رسم ملامحها جميع فئات المجتمع بما يلبي تطلعات جلالته /أيده الله/ إذ أسهم المشاركون في تحديد توجهاتها وأهدافها المستقبلية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لمستقبل أكثر ازدهارًا ونماءً.:

= تنظيم العمل الإداري في السلطنة.

شكل المرسوم السلطاني رقم 75 / 2020 في شأن الجهاز الإداري للدولة نقلة جديدة في ممارسة وتنظيم العمل الإداري في السلطنة إذ أنه سيسهم في تبسيط الإجراءات والانتفاع من الخدمات المقدمة وانجازها بشكل أسرع، الأمر الذي يتوافق مع توجهات "رؤية عُمان 2040" التي تضع أولوية لتنمية المحافظات والمدن المستدامة وبمثابة توجه استراتيجي يتبع نهج لا مركزي نصّت عليه المادة الثانية التي تذكر أن "الجهاز الإداري يتكون من وحدات مركزية كالوزارات والأجهزة والمجالس وما في حكمها ومن وحدات لا مركزية كالهيئات والمؤسسات العامة وما في حكمها".

وسيسهم المرسوم السلطاني رقم 101 / 2020 المتعلق بنظام المحافظات والشؤون البلدية في تنمية متوازنة بين المحافظات واستثمار الموارد بشكل أفضل والاستفادة من المقومات السياحية والتراثية وتوفير الخدمات المطلوبة لكل محافظة بالإضافة إلى إدارة مرافق البلدية.. كما أن مجلس شؤون المحافظات سيعمل على التنسيق بين المحافظات في ممارسة اختصاصاتها ومتابعة المشاريع الإنمائية بالإضافة إلى تقييم أدائها وتقدير الموازنات ومراقبة استثمار مواردها.

= توجيهات سامية بمعالجة أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد.

من جانب آخر تجلى اهتمام جلالة السلطان المعظم /أعزه الله/ بمعالجة أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد " كوفيد 19 " التي بدأت منذ أواخر العام الماضي 2019 م في أغلب دول العالم بصورة واضحة وجلية في تفضله "حفظه الله ورعاه" بالأمر بتشكيل لجنة عليا لبحث آلية التعامل مع هذا الفيروس والتطورات الناتجة عن انتشاره والجهود المبذولة إقليميًّا وعالميًّا للتصدي له ومتابعة الإجراءات المتخذة بشأن ذلك ووضع الحلول والمقترحات والتوصيات المناسبة بناء على نتائج التقييم الصحي العام.

= تأسيس "الصندوق الوقفي لدعم الخدمات الصحية" و"الصندوق الخاص بدعم جهود وزارة الصحة لمكافحة فيروس -كوفيد 19"

من جانب آخر يعد تأسيس "الصندوق الوقفي لدعم الخدمات الصحية " و"الصندوق الخاص بدعم جهود وزارة الصحة لمكافحة فيروس -كوفيد 19" على مستوى عالٍ من الأهمية فقد تفضل جلالته /أعزه الله/ في إطار دعمه الشخصي لمكافحة هذه الجائحة بالتبرع بمبلغ عشرة ملايين ريال عُماني للصندوق المخصص للتعامل مع الجائحة وهو ما يؤكد على تضافر الجهود بين القائد والحكومة وأبناء الوطن والمقيمين من أجل القضاء على هذه الجائحة.

كما اتخذت اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا "كوفيد 19" العديد من الإجراءات للحد من انتشار هذا الفيروس من بينها تكثيف الحملات الإعلامية التوعوية والتعريف بالإجراءات الاحترازية والغلق الجزئي والكلي لبعض المحافظات من خلال نقاط التحكم والسيطرة ومنع الحركة أثناء الفترة المسائية وإغلاق الجوامع والمساجد وتعليق الدراسة في المدارس والكليات والجامعات وتقليل نسبة الموظفين بمقر العمل للقطاعين وتفعيل "العمل عن بُعد" بالإضافة إلى غلق عدد من الأنشطة التجارية وفرض القوانين والأنظمة التي تضمن الالتزام بالإجراءات التي تحول دون انتشار الجائحة.

= تشكيل لجنة خاصة لمعالجة الآثار الاقتصادية الناتجة عن انتشار كوفيد 19 .

ونظرًا لما أفرزته هذه الجائحة من آثار اقتصادية ألقت بظلالها على مختلف دول العالم فقد تفضل جلالة السلطان المعظم /أعزه الله/ فأمر بتشكيل لجنة منبثقة عن اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا كوفيد 19 تتولى معالجة الآثار الاقتصادية الناتجة عنها على المستوى المحلي وقد صدرت عنها جملة من القرارات تمثلت في حزم وتسهيلات تقدمها الحكومة لمؤسسات وشركات القطاع الخاص إضافة إلى برنامج القروض الطارئة لمساعدة بعض الفئات الأكثر تضررًا من رواد ورائدات الأعمال.

▲السياسة الخارجية العُمانية.

أما فيما يتصل بالسياسة الخارجية العُمانية فقد أكد حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم /حفظه الله ورعاه/ في أول خطاب لجلالته على ثوابت هذه السياسة وهي التعايش السلمي بين الأمم والشعوب وحُسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الغير الداخلية .. كما أكد جلالته انتهاجه خُطى السلطان الراحل قابوس بن سعيد بن تيمور/طيب الله ثراه/.

وجاء في خطابه "أبقاه الله" في هذا الخصوص : "وعلى الصعيد الخارجي فإننا سوف نرتسم خطى السلطان الراحل مُؤكدين على الثوابت التي اختطها لسياسة بلادنا الخارجية القائمة على التعايش السلمي بين الأمم والشعوب وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير واحترام سيادة الدول وعلى التَّعاون الدولي في مختلف المجالات".

▲الجانب الاقتصادي .. " رؤية عُمان2040 "

وعند الحديث عن الجانب الاقتصادي فإنه لا بُد من التطرق إلى "رؤية عُمان2040" وإلى اقتراب موعد انطلاق الخطة الخمسية العاشرة في شهر يناير المقبل مع انخفاض أسعار الذهب الأسود وتأثيرات انتشار فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19" السالبة على اقتصاد دول العام جميعها ومن بينها السلطنة.

وقد شكلت هذه الظروف تحدّيًا حقيقيًّا للحكومة الأمر الذي دفعها إلى اتخاذ عدد من الإجراءات المهمة يأتي في طليعتها الإعلان عن خطة التوازن المالي متوسطة المدى (2020 - 2024) التي تتضمن عدة مبادرات وبرامج تهدف إلى "إرساء قواعد الاستدامة المالية للسلطنة وخفض الدين العام ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي بتوجيهه نحو الأولويات الوطنية وزيادة الدخل الحكومي من القطاعات غير النفطية، وتعزيز الاحتياطات المالية للدولة وتحسين العائد على استثمار الأصول الحكومية بما يضمن تعزيز قدرتها على مواجهة أي صعوبات وتحديات مالية وبما يضعها على مسار النمو والازدهار الاقتصادي".

كما عملت حكومة السلطنة ممثلة في وزارة المالية على إصدار عدة منشورات بهدف ترشيد الإنفاق للعام الحالي منها تخفيض موازنات الوحدات الحكومية بنسبة 5 بالمائة وتعديل الموازنات التشغيلية والخطط المالية للشركات الحكومية بنسبة 10 بالمائة كحد أدنى بالإضافة إلى إجراءات أخرى تتمثل في ترشيد النفقات الخاصة بالإيفاد في المهام الرسمية والتدريب وتخفيض مكافآت وأتعاب مجالس إدارة الهيئات والمؤسسات العامة والشركات الحكومية واللجان التابعة لها بنسبة 50 بالمائة وتطبيق ضريبة القيمة المضافة التي ستبدأ في شهر أبريل من العام المقبل بنسبة 5 بالمائة ومن المتوقع أن ترفد الميزانية بـ / 400/ مليون ريال عُماني.

وتعول حكومة السلطنة على الاستثمار في الموانئ العُمانية خاصة ميناء صحار وصلالة إضافة إلى المناطق الاقتصادية الخاصة والصناعية كالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم (ميناء الدقم) في رفد الاقتصاد العماني وحفزه والاستفادة المثلى منها كما يعد قطاع السياحة أحد القطاعات الأساسية في تعزيز النمو والتنويع الاقتصادي إذ وضعت الحكومة رؤى استراتيجية واضحة لهذا القطاع الحيوي حيث إن الاستثمار في السياحة كان ولا يزال يعتبر من أفضل أنواع الاستثمار ربحية.

▲المرأة العُمانية.

ومن الجوانب المشرقة في عهد النهضة المتجددة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم "حفظه الله ورعاه" جانب الاهتمام بالمرأة العُمانية وتأكيد دورها الحيوي في بناء الوطن أسوة بأخيها الرجل على مختلف الأصعدة وقد شدد عليه جلالته "أيده الله" بقوله "ونحرص على أن تتمتع فيه المرأة بحقوقها التي كفلها القانون، وأن تعمل مع الرجل جنبا إلى جنب، في مختلف المجالات خدمة لوطنها ومجتمعها".

وقد تفضل جلالة السلطان المعظم/ حفظه لله ورعاه/ في أكتوبر الماضي فأنعم بوسام الإشادة السلطانية على عدد من الشخصيات النسائية العُمانية وقامت السيدة الجليلة حرم جلالة السلطان المعظم /حفظها الله ورعاها/ بتسليمهن الأوسمة خلال تفضلها برعاية الاحتفال بمناسبة يوم المرأة العمانية بقصر البركة العامر الذي يصادف الـ ١٧ من أكتوبر من كل عام.

▲ قطاع الشباب.

ووصف جلالته /أيده الله/ الشباب بأنهم "ثروة الأمم وموردها الذي لا ينضب، وسواعدها التي تبني" مؤكدًا حرص جلالته على "تلمُّس احتياجاتهم واهتماماتهم وتطلعاتهم" .. وما احتفال السلطنة بيوم الشباب العماني الذي يصادف الـ٢٦ من أكتوبر من كل عام إلا تأكيد لحرص حكومة السلطنة على تسليط الضوء على هذه الفئة من المجتمع وتسخير الإمكانات التي تسهل لهم المضي قدمًا في مسيرة البناء والتنمية.

وقد أكد صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب في كلمة له بمناسبة الاحتفال بـ"يوم الشباب العُماني" أن الشباب العُماني أثبتوا أنهم على درجة عالية من المسؤولية الوطنية والوعي التام بقضاياهم المعاصرة آخذًا بأسباب الرقي والتقدم وفق رؤية واضحة وهِمّة قوية للمشاركة في بناء نهضة عُمان المتجددة منفتحين على الآخر وثقافته للتعايش معًا بمحبة وسلام".

(انتهى)

peace@yna.co.kr

كلمات رئيسية
الصفحة الرئيسية الى الاسفل
ارسال رد فعل
كيف يمكن ان نتطور؟
شكرا على ردك