Go to Contents Go to Navigation

(مرآة الأخبار) العلاقات المتوترة بين الكوريتين تبدد آمال العودة إلى كيسونغ

ملفات خاصة 2020.07.03 11:52

سيئول، 3 يوليو (يونهاب)-- عندما عبر شين هان-يونغ الحدود الداخلية بين الكوريتين إلى مدينة كيسونغ الواقعة داخل الحدود الكورية الشمالية في عام 2018، كان يعتقد أن افتتاح مكتب الاتصال المشترك بين الشقيقتين قد يؤدي في نهاية المطاف إلى استئناف العمل في مجمع المصانع المشترك.

أُسس المكتب بالقرية الواقعة في الحدود الغربية بعد اتفاق وقعه الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون في قمتهما الثانية التي انعقدت في شهر أبريل من عام 2018.

"اعتقدت أن المكتب سيساهم في تطوير العلاقة بين الكوريتين وأن العمل في مجمع كيسونغ الصناعي سيُستأنف في وقت ليس ببعيد"، وفقا لما ذكره "شين" في لقاء له مع وكالة يونهاب للأنباء بمكتبه في سيئول عن رحلته إلى كيسونغ. حيث انضم كواحد من رجال الأعمال الذين تمت استضافتهم في مراسم افتتاح مكتب الاتصال.

(مرآة الأخبار) العلاقات المتوترة بين الكوريتين تبدد آمال العودة إلى كيسونغ - 1

بيد أن هذا الأمل انقضى منذ أمد بعيد.

فقد فجرت كوريا الشمالية مكتب الاتصال المشترك الشهر الماضي في ظل تصاعد التوترات مع شقيقتها الجنوبية، على إثر غضب بيونغ يانغ من إرسال منشقين شماليين منشورات مناهضة للنظام الشيوعي عبر بالونات عملاقة من الحدود.

وقد تم الاحتفاء بافتتاح المجمع الاقتصادي المشترك في عام 2004، كرمز للتعاون الاقتصادي بين الكوريتين المتنافستين.

وضم المجمع التكنولوجيا والرأسمالية الكورية الجنوبية بالإضافة إلى اليد العاملة الرخيصة من الشمال وقد هدف لإنتاج الملابس، والأحذية والساعات وقطع الغيار وغيرها من المنتجات التي تتطلب عمل يدوي مكثف. وعمل في المجمع حوالي 55 ألف عامل من كوريا الشمالية في 125 شركة كورية جنوبية.

وقد بلغ مجمل إنتاج المجمع 3.23 مليار دولار حتى نهاية 2015.

بيد أن كوريا الجنوبية قررت إغلاق المجمع الصناعي في عام 2016 الذي كان يعد آخر مشروع تعاون اقتصادي بين الكوريتين عقابا لبيونغ يانغ على إجراء رابع اختبار نووي وإطلاق صاروخ طويل المدى في عام 2016.

وقد كان المجمع بمثابة مصدر رئيسي شرعي للإيرادات بالنسبة للشمال الذي يعاني من أزمات نقدية.

وأنفقت الشركات الكورية الجنوبية حتى الآن 550 مليون دولار لكوريا الشمالية كمرتبات للعمال، وفقا لما أفادت به وزارة الوحدة التي تدير العلاقات بين الكوريتين.

والآن يتعلق مصير المجمع باستعادة التوازن في ظل تصاعد التوترات بين الشقيقتين بالإضافة إلى عقوبات الأمم المتحدة التي تحظر من بين ما تحظره تحويل أموال نقدية إلى بيونغ يانغ.

وقد قال شين "إن لقطات تدمير مركز الاتصال كانت مدمرة".

وأنفق شين 3 مليار وون (2.5 مليون دولار) على مصنع في مجمع كيسونغ ينتج شبكات الصيد. وبلغت مبيعات مصنعه السنوية في أوجها 15 مليار وون.

وبالنسبة له، مجمع كيسونغ كان وجهة استثمارية ممتازة ما يعزى إلى توافر اليد العاملة الرخيصة والخدمات اللوجستية الجيدة وعدم وجود حواجز لغوية.

وقد أسس "شين" مصنعا في كوريا الجنوبية في أعقاب غلق مجمع كيسونغ، بيد أن وضعه التجاري يزداد سوءا.

وقد انتقلت عدة شركات لبلاد أجنبية بحثا عن فرص تجارية بعد إغلاق المجمع، ولكن انتهى الأمر بها بالفشل، وفقا لشين.

وتدعي الشركات التي كانت تعمل في مجمع كيسونغ الصناعي أن قرار الإغلاق كبدها خسائر بلغت 1.5 تريليون وون تقريبا، بيد أن الحكومة الكورية تقدر الخسائر بـ 786 مليار وون.

ومازال شين يأمل في أن تتمكن الكوريتان من وضع خلافاتهما جانبا والعمل للتوصل لإتفاق يسمح باستئناف العمل في المجمع.

(مرآة الأخبار) العلاقات المتوترة بين الكوريتين تبدد آمال العودة إلى كيسونغ - 2

ويشارك شين في وجهة نظره كيم كي-تشانغ الذي استثمر حوالي 3 ملايين دولار في المجمع لإنتاج غطاء عجلات القيادة الجلدية لشركة هيونداي موتور أكبر شركات إنتاج السيارات الكورية.

كما افتتح كيم متجرا بالقرب من مكتب الجمارك والهجرة والحجر الصحي في مدينة باجو الحدودية الواقعة غرب سيئول لبيع المنتجات لرجال الأعمال الذي يسافرون من وإلى كيسونغ.

وتوقف العمل بالمتجر الذي يعتبر مشروعا مشتركا بينه وبين كوريا الشمالية وسط ارتفاع التوتر في شبه الجزيرة الكورية.

وتراجعت ثروة كيم مع إغلاق المجمع، على الرغم من أنه افتتح مصنعا أخر في كوريا الجنوبية. وقد ذهب كيم البالغ من العمر 71 عاما إلى البنك ليطالب بتمديد قرضه البالغ 2 مليار وون، بعد تفجير كوريا الشمالية مكتب الاتصال في كيسونغ. ويوضح هذا الصعاب التي تواجه رجال الأعمال الكوريين الجنوبيين الذين استثمروا في مجمع كيسونغ.

وقد قال "كيم" في لقاء صحفي له في مكتبه "أمنيتي الأخيرة هي العودة إلى كيسونغ"، ونرى خلف مكتبه صورة للمصافحة التاريخية بين الرئيس الكوري الجنوبي كيم ديه-جونغ والزعيم الشمالي آنذاك كيم جونغ-إيل، والد الزعيم الحالي كيم جونغ-أون، في أول لقاء قمة بين الكوريتين في عام 2000.

بيد أنه في ظل التوتر الحالي في شبه الجزيرة الكورية من غير المرجح أن يُستأنف العمل في المجمع في أي وقت قريب.

وفي هذا الصدد قال لي سيونغ-هيون، الباحث في معهد سيجونغ البحثي المستقل، إن حركة كوريا الشمالية لتهدئة التوتر في شبه الجزيرة الكورية لا ينبغي أن تُرى كرمز للتفاؤل، مشيرا إلى أن الزعيم كيم جونغ-أون علق العمل العسكري ضد كوريا الجنوبية ولم "يوقفه".

وقد أضاف "لي" أن "استفزازات كوريا الشمالية القادمة تعتبر مسألة وقت"، وذكر أنه "على أي حال، لا أساس للتفاؤل فيما يتعلق بالمجمع. الشعور بالتفاؤل في هذا الموقف سيكون غير مسؤول".

(انتهى)

heal@yna.co.kr

الصفحة الرئيسية الى الاسفل
ارسال رد فعل
كيف يمكن ان نتطور؟
شكرا على ردك