Go to Contents Go to Navigation

(70عاما على الحرب الكورية)جندي تركي: لا أنسى مشهد وفاة جندي كوري شاب أمام عيوني

مقابلات 2020.06.23 16:29

عزيز أركمان الملازم الأول للواء الأول للقوات التركية المشاركة في الحرب الكورية

(70عاما على الحرب الكورية)جندي تركي: لا أنسى مشهد وفاة جندي كوري شاب أمام عيوني - 1

اسطنبول، 23 يونيو(يونهاب) -- " في معركة ضد القوات الصينية الشعبية، سقط وابل من الطلقات النارية أمامنا ، سرعان ما رميت نفسي داخل حفرة أمامي، لكن جندي شاب كوري جنوبي كان ورائي أصابته طلقة نارية أثناء توجهه الى الحفرة ".

الجندي التركي عزيز أركمان(92 عاما من العمر) الذي شارك في حرب 25 يونيو الكورية، لم ينس الجندي الشاب الكوري الذي مات أمامه. وذلك قبل 70 عاما غير أن ما ذكره الجندي الكوري وهو يحتضر ما زال صداه يرن في ذاكرتي حتى الان .

" وحاولت أن أجلبه الى الحفرة، وأنا أمد ذراعي، غير أنه كان ثقيلا، ولم أتمكن من الخروج من الحفرة. في نهاية المطاف، انقطعت أنفاس الجندي الكوري بعد تعرضه للمزيد من الطلقات النارية ، وكان يقول " أيغو أيغو " ، أتذكر صوته حتى الآن ".

وأجرت وكالة يونهاب للأنباء مقابلة صحفية مع عزيز عبر مكالمة هاتفية في اسطنبول.

وكان من المخطط إجراء لقاء صحفي أثناء مراسم تسليم كمامات الوجه للمحاربين الأتراك القدامى في الحرب الكورية في القنصلية الكورية في اسطنبول في الأسبوع الماضي، غير أن الحكومة التركية منعت خروج المسنين الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاما.

عندما اندلعت الحرب الكورية بتاريخ 25 يونيو عام 1950، أقرت تركيا إرسال لواء بحجم 5 ألاف من الجنود لمساعدة كوريا الجنوبية، ووصل عزيز ضمن اللواء التركي الأول الى بوسان في جنوب شرق كوريا الجنوبية بتاريخ 17 أكتوبر في نفس العام، وكان في رتبة ملازم أول.

وشارك الملازم الأول عزيز في معركتي كونوري وكوميانغري الرئيسيتين للواء التركي.

وفي 27 نوفمبر عام 1950، تعرض اللواء التركي في بلدية كونوري في إقليم بيونغ آن(كوريا الشمالية حاليا) لهجوم من القوات الصينية الشعبية التي شاركت في الحرب في الجانب الكوري الشمالي .

قال " كنا محاطين بجنود العدو في معركة كونوري، كان الجيش الكوري الجنوبي معنا أيضا، لقد تمكنا من اختراق الحصار، غير أنه قتل العديد من الجنود، وصاروا يتساقطون بجوار زملائهم ".

في هذه المعركة، تكبت القوات التركية 767 من الموتى والمصابين أمام القوات الصينية الشعبية التي حاصرت اللواء التركي بحجم أكبر بـ5 أضعاف من القوات التركية والكورية، غير أنه بفضل مواجهة اللواء التركي للقوات الصينية، تمكن الفيلق الأمريكي والوحدات الرئيسية لقوات الأمم المتحدة من فك حصار القوات الصينية والنزول الى الجنوب لتجهيز صفوفها القتالية

وبعد شهر من المعركة، واجه اللواء التركي مرة أخرى القوات الصينية الشعبية في معركة كيم راينغ-ري في يونغ-إن في إقليم كيونغكي المجاور لسيئول. وحقق انتصارا كبيرا انتقاما لخسارته في المعركة السابقة.

وفي هذه المعركة الشرسة، تكبدت القوات الصينية 1,900 من القتلى والمصابين جراء هجوم اللواء التركي الشجعان ، مقابل حوالي 100 من القتلى والمصابين من القوات التركية ، ونال اللواء التركي لقب " جيش قاتل حتى بالأيدي " .

وقال عزيز إن كوريا كانت عبارة عن مكان من الدمار والأنقاض حيث دمرت الحرب كل شيء .

" تمتلئ شوارع بمصابين ومرضى ، وأطفال يتجولون بحثا عن والديهم. وكنت أتألم جدا من رؤية مثل هذا المشهد ، وذلك الشعور لا أحد يفهمه إلا من جرب حرب. "

وزار عزيز كوريا الجنوبية بعد 61 عاما من الحرب بدعوة من الحكومة الكورية عام 2012. وشعر بالفخر بكوريا التي حققت تقدما ملحوظا بعد تجاوز جروح من الحرب.

وقال " في الحرب، كان هناك جسر واحد فقط يعبر نهر هان، وذلك للقطارات. لكن الان سمعت أنه يوجد 32 جسرا على نهر هان، وكوريا الجنوبية تنتج 40% من طلبيات العالم لبناء السفن ".

وقال إنه كان سعيدا للغاية كلما حقق المنتخب الكوري الجنوبي انتصارا في مباريات كأس العام لكرة القدم عام 2002 كأن تركيا انتصرت.

وتجدر الإشارة الى أن عزيز ألف كتابا معبرا عن حبه لكوريا عام 2011 بعنوان " مذكرة جندي مشارك في الحرب الكورية " اعتمادا على مذكراته اليومية التي دونها أثناء مشاركته في الحرب الكورية .

وقال عزيز " نحن الجنود المشاركون في الحرب نحب كوريا الجنوبية كثيرا، ونتمنى أن العلاقة القائمة بين البلدين تتطور بصورة مستمرة. (انتهى)

(انتهى)

(70عاما على الحرب الكورية)جندي تركي: لا أنسى مشهد وفاة جندي كوري شاب أمام عيوني - 2
(70عاما على الحرب الكورية)جندي تركي: لا أنسى مشهد وفاة جندي كوري شاب أمام عيوني - 3
(70عاما على الحرب الكورية)جندي تركي: لا أنسى مشهد وفاة جندي كوري شاب أمام عيوني - 4

(انتهى)

peace@yna.co.kr

الصفحة الرئيسية الى الاسفل
ارسال رد فعل
كيف يمكن ان نتطور؟
شكرا على ردك