Go to Contents Go to Navigation

(مرآة الأخبار) كوريا الشمالية تسعى لصرف الانتباه عن الأزمات الداخلية عن طريق تفجير مكتب الاتصال

ملفات خاصة 2020.06.17 10:57
(مرآة الأخبار) كوريا الشمالية تسعى لصرف الانتباه عن الأزمات الداخلية عن طريق تفجير مكتب الاتصال - 1

سيئول، 17 يونيو(يونهاب)-- أفاد خبراء يوم الثلاثاء بأن تفجير كوريا الشمالية لمكتب الاتصال بين الكوريتين يبدو أنه يهدف لصرف الانتباه العام بعيدا عن الأزمة الاقتصادية العميقة التي يعاني منها الشمال والتي تسببت فيها جائحة كورونا والعقوبات الدولية، ولكنه يشير في نفس الوقت إلى رغبة الشمال في الحفاظ على الدبلوماسية مع الجانب الأمريكي.

وفجر الشمال مكتب الاتصالات بين الكوريتين بمنطقة كيسونغ الحدودية، والذي تم تأسيسه ليرمز للمصالحة بين الشقيقتين في سبتمبر عام 2018، في ضربة قاسية وُجهت لدفع الرئيس مون جيه-إن لتحقيق السلام.

ويأتي تفجير المكتب بعد انتقاد الشمال الجنوب لسماحه بإرسال منشورات مناهضة لبيونغ يانغ عبر الحدود، وتهديده بتحويل العمل مع الجنوب إلى "العمل ضد العدو" كما توعد بانهيار مكتب كيسونغ والقيام بعمليات عسكرية.

يأتي التحول السريع في الموقف الكوري الشمالي في الوقت الذي يئن فيه الاقتصاد تحت وطأة العقوبات الدولية، وتوقف التجارة مع الصين على خلفية جائحة كورونا، بالإضافة إلى تعليق الأنشطة التجارية والسياحية، وكذلك الخوف من نقص الغذاء بسبب عدم كفاية الأسمدة القادمة من الخارج.

(مرآة الأخبار) كوريا الشمالية تسعى لصرف الانتباه عن الأزمات الداخلية عن طريق تفجير مكتب الاتصال - 2

وفي هذا الصدد أفاد نام تشانغ-هي أستاذ العلوم الدبلوماسية في جامعة إينهوا بأنه "بالنسبة للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون يبدو أن كل شيء يتحرك بشكل مخالف لهدفه في تحقيق تغيير بالنسبة للمفاوضات النووية مع الجانب الأمريكي، بالإضافة إلى دفعه الاقتصادي ومحاولة وضع الوباء تحت السيطرة في بلاده".

"لتوضيح الأمر، الوضع يظهر فشل القائد الشمالي، وربما يريد تحويل اللوم إلى كوريا الجنوبية أو تجنب الانتقاد. بالنسبة للشمال، فإن الجنوب قد يكون هدفا سهلا في حين أنه قد لا يحبذ توجيه لومه للجانب الأمريكي"، وفقا لـ"كيم".

ويعد تدمير مكتب الاتصال بين الكوريتين متوقعا حيث حذرت كيم يو-جونغ شقيقة كيم جونغ-أون ليلة السبت قائلة "سترون مكتب الاتصال المشترك بين الكوريتين الذي لا طائل منه ينهار في مشهد طويل ومأساوي".

وجاء الانفجار بعد تواصل التهديد من قبل كوريا الشمالية بعقاب كويا الجنوبية على خلفية إرسال منشقين كوريين شماليين منشورات مناهضة لبيونغ يانغ عبر الحدود للدولة الشيوعية.

ويقول الخبراء إن المنشورات التي تهدف لتركيز الضوء على وحشية النظام الشمالي وانتهاكات حقوق الإنسان بالإضافة إلى مزايا الرأسمالية في الجنوب مثلت بكل تأكيد تحديا للقيادة في بيونغ يانغ.

ولكن على ما يبدو استغل الشمال أزمة المنشورات ليلقي باللوم على الجنوب فيما يتعلق بفشل الوصول لاتفاق مع الولايات المتحدة بالإضافة إلى تقديم دعوة غير مباشرة للولايات المتحدة للتحلي ببعض المرونة.

والشيء الجدير بلفت الانتباه هو أن كيم يو -جونغ شقيقة الزعيم التي تشغل منصب النائب الأول لمدير قسم التنظيم والإرشاد التابع لحزب العمال الحاكم هي من يتصدر مشهد انتقاد سيئول.

وتشير بعض التكهنات إلى أن أخت الزعيم ستكون خليفته في حالة أصبح غير قادر على الحكم. بيد أن المحللين يرون أن "كيم" يضع اخته على رأس العلاقات بين الكوريتين وشؤون السياسة الخارجية ما يجعلها هي عرضة للانتقاد العام.

ويحد تفجير مكتب الاتصالات من نطاق جهود المصالحة بين الكوريتين التي توقفت وسط جمود المفاوضات النووية بين واشنطن وبيونغ يانغ.

بيد أن خبراء يرون أنه مازالت هناك بارقة أمل حيث أنه على ما يبدو مازال القائد "كيم" ينوي الحفاظ على التواصل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي خلقت سياسته الدبلوماسية الجديدة فرصا دبلوماسية مختلفة، كما شوهد في القمة الأولى التي جمعت الرجلين في 2018 في سنغافورة، بالإضافة إلى اللقاء غير المسبوق على الحدود الكورية العام الماضي.

"على الرغم من أن انتقاد بيونغ يانغ الشديد لسيئول في الأيام الأخيرة يبدو أنه يستهدف واشنطن كذلك، إلا أن بيونغ يانغ لم توجه أي ضغط للجانب الأمريكي، لأنها قد تعتقد أن استراتيجية الضغط على واشنطن حاليا لن تكون فعالة" وفقا لما أفاد به بارك وون -جون أستاذ السياسة الدولية بجامعة هانغ دونغ الدولية.

ولم يتناول الشمال الولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة لإدراكه احتمالية عودة الرئيس الأمريكي لنهجه القديم في الوقت الذي يُحاصر فيه بالفعل من بعض القضايا المحلية بما يشمل وباء كورونا، والتداعيات الاقتصادية والمعركة الانتخابية الموشكة في نوفمبر المقبل.

بيد أن انتقاد كوريا الشمالية الشديد المتواصل للجنوب يثير مخاوف من أن تفجير مبنى كيسونغ قد يعني أن مجهودات الرئيس الكوري الجنوبي لإحلال السلام ونزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية على المحك.

ويعد الأمر الأسوأ هو أن بيونغ يانغ هددت بإلغاء الاتفاقية العسكرية المبرمة بين الكوريتين والتي تهدف لتقليل التوتر في المناطق الحدودية ما يرفع احتمال قيام الشمال باستفزازات عسكرية أكبر من شأنها أن تحطم مبادرة "مون" لتحقيق السلام.

وقال بارك "عندما تصف كوريا الشمالية التصرف ضد الجنوب بالتصرف ضد العدو، وتدمر مكتب الاتصال المشترك على نحو يلحق الضرر بحقوق ملكية الجنوب، قد يجد الرئيس "مون" صعوبات في استيعاب مقاصد الشمال".

وأضاف أنه على ما يبدو حان الوقت لتعيد سيئول تقويم طريقة تعاطيها مع الشأن الشمالي.

ويرى الخبراء أنه على الرغم من تحول المسار في العلاقات بين الكوريتين على نحو سيء للغاية، إلا أنه من المرجح أن يلتزم ترامب بنهج الانتظار والترقب طالما لم تتخط كوريا الشمالية الخطوط الحمراء بانتهاك الوقف الاختياري لإطلاق الصواريخ النووية والصواريخ بعيدة المدى الذي فرضته على نفسها.

ويرى خبراء أن كوريا الشمالية تمتنع في الوقت الحالي من استفزاز ترامب حيث أنه يُحاصر بمظاهرات معادية للعنصرية وقد يعود لسياسته السابقة "النار والغضب".

(انتهى)

heal@yna.co.kr

الصفحة الرئيسية الى الاسفل
ارسال رد فعل
كيف يمكن ان نتطور؟
شكرا على ردك