Go to Contents Go to Navigation

(مرآة الأخبار)الشمال يعبر عن إحباطه من العلاقات بين الكوريتين، ويسعى لتوحيد الصف عن طريق مهاجمة الجنوب

ملفات خاصة 2020.06.09 16:08
(مرآة الأخبار)الشمال يعبر عن إحباطه من العلاقات بين الكوريتين، ويسعى لتوحيد الصف عن طريق مهاجمة الجنوب - 1

سيئول، 9 يونيو (يونهاب) -- قال خبراء اليوم الثلاثاء إن قرار كوريا الشمالية بقطع جميع خطوط التواصل بين الكوريتين يهدف على ما يبدو للتعبير عن إحباطها من فشل الجنوب في دفع العلاقات بين الشقيقتين، كما يهدف إلى تعزيز قوتها التفاوضية فيما يتعلق بالأمور العالقة بين الكوريتين.

ويُرى رد الفعل المتشدد الأخير كمحاولة لحشد الدعم المحلي خلف قيادة كيم جونغ-أون من خلال "توجيه ضربة لكوريا الجنوبية" في الوقت الذي تواجه فيه بيونغ يانغ عراقيل مزدوجة فيما يتعلق بتنمية اقتصادها تحت وطأة العقوبات الدولية وتداعيات الوباء، وفقا للخبراء.

وكانت كوريا الشمالية قد أعلنت فيما سبق عن نيتها قطع جميع خطوط التواصل بين الكوريتين ظهر اليوم الثلاثاء، بما يشمل الخطوط الساخنة التي تربط حزب العمال الحاكم بالشمال والمكتب الرئاسي الجنوبي (البيت الأزرق).

يأتي هذا بعد أن توعدت كوريا الشمالية بغلق مكتب الاتصال المشترك الواقع بمدينة كيسونغ الحدودية، وغلق جميع برامج التعاون المشتركة، مستنكرة إرسال منشورات معادية من الجانب الجنوبي ووصفته بالعمل العدائي الذي ينتهك سلسلة من اتفاقيات السلام بين الطرفين.

وشددت بيونغ يانغ على أن هذه الخطوات ستكون الأولى من نوعها في سلسلة من الخطوات ضد كوريا الجنوبية وأن "العمل تجاه كوريا الجنوبية يجب أن يصبح عملا ضد عدو".

وفي هذا الصدد أفاد كيم يونغ-هيون أستاذ الدراسات الكورية الشمالية في جامعة دونغ كوك بسيئول بأنه " يبدو أن الخطوة الاخيرة تتماشى مع استياء كوريا الشمالية الطويل والقوي من العلاقات المتعثرة بين الشقيقتين، وتهدف لتقوية الاصطفاف الوطني خلف قيادة الزعيم كيم جونغ-أون عن طريق مهاجمة كوريا الجنوبية".

وقال "كيم إن " القرار قد يعكس أيضا تعب كوريا الشمالية المتنامي بسبب وباء كورونا بالإضافة لوضعها الاقتصادي الحالي" وأضاف " بالنسبة للجميع، يبدو أن الشمال قرر أنه من الضروري القيام بشيء لتعزيز الولاء لنظام كيم جونغ-أون، ويستخدم قضية المنشورات لهذا الغرض".

(مرآة الأخبار)الشمال يعبر عن إحباطه من العلاقات بين الكوريتين، ويسعى لتوحيد الصف عن طريق مهاجمة الجنوب - 2

وقد كثف الشمال انتقاده للمنشورات الدعائية بشدة الأسبوع الماضي.

هذا وأصدر مكتب إدارة الجبهة المتحدة الشمالي الذي يدير الشؤون بين الكوريتين بيانا أوضح فيه أنه سيلغي مكتب الاتصال المشترك في أول خطوة من سلسلة إجراءات هددت بها كيم يو-جونغ، شقيقة الزعيم كيم جونغ-أون، قبل يوم إلا إذا أوقفت سيئول تدفق المنشورات عبر الحدود.

كما هددت كيم يو جونغ بغلق المجمع الصناعي في كيسونغ وإلغاء الاتفاقية العسكرية التي وقعها الجانبان في عام 2018، ودعت لوقف جميع الأعمال العدائية على الحدود.

وتوعد الشمال بتنفيذ هذه التهديدات على الرغم من أن كوريا الجنوبية تعهدت بوضع لوائح تشريعية لحظر الأنشطة العدائية. بيد أن الشمال سخر من استجابة سيئول ووصفها "بالعذر المتقدم".

ولأكثر من عقد يرسل منشقون شماليون وناشطون من كوريا الجنوبية عددا كبيرا من المنشورات التي تنتقد النظام الشيوعي وقائده بشدة، باستخدام بالونات عملاقة. وتحمل هذه البالونات بعملة نقدية من فئة الدولار الواحد وشرائح الذاكرة المتنقلة لدفع مزيد من الكوريين الشماليين لالتقاط المنشورات.

وتوصي كوريا الجنوبية بالتوقف عن إرسال المنشورات، بيد أن المنشقين يتجاهلون الأمر، مشيرين لحقهم في حرية التعبير. وعادة ما تنتقد كوريا الشمالية المنشورات المناهضة لبيونغ يانغ بشدة وتعتبرها عمل عدائي خطير يهدف لتقويض سلطة قادتها.

ويرى خبراء أن خطوة الشمال الأخيرة تبدو كجزء من موقفها ضد كوريا بسبب إحباطها لضعف احتمال حصولها على فائدة مرجوة من علاقات الصداقة بينها وبين الجنوب، فيما يتعلق بالمحادثات النووية مع الجانب الأمريكي، أو المشاريع المشتركة.

هذا وأشار "هونغ مين" الباحث في المعهد الكوري للوحدة الوطنية إلى زيارة كيم جونغ -أون لأكثر جبل مقدس بالشمال في أكتوبر الماضي. حيث أنه من المعروف أن الزعيم يذهب لزيارة الجبل قبل اتخاذ قرارات سياسية مهمة. وبعد شهر واحد من الزيارة طلب الزعيم "كيم" من الجانب الكوري سحب جميع المرافق الكورية الجنوبية من منتجع "كومغانغ" على الساحل الشرقي، الذي طالما كان رمزا للتصالح والتعاون بين الكوريتين.

وتسبب هذا الطلب من الجانب الشمالي في سوء العلاقات بين الجانبين بعد ثلاث لقاءات قمة عقدت بين الرئيس مون جيه إن والقائد كيم جونغ أون في 2018.

وفي سياق منفصل تعاني العلاقات بين الشقيقتين من البرود، بعد انهيار قمة فبراير بين واشنطن وبيونغ يانغ دون التوصل لأي اتفاق. وترفض كوريا الشمالية جميع دعوات الجنوب للحوار والتعاون، وعادة ما تشتكي من تراجع سيئول عن الوفاء بتعهداتها خوفا من العقوبات الدولية.

وأفاد يانغ مو جين، الأستاذ في جامعة دراسات كوريا الشمالية بأنه على ما يبدو ستظل العلاقات بين الكوريتين قاتمة في الوقت الراهن حيث يبدو أن الشمال يضع العلاقات بين الطرفين خلف ظهره.

وأضاف أنه "كما حدث في السابق، يميل الشمال لقطع خطوط الاتصال كخطوة أولى للانتقال لموقف متشدد"، وأضاف أنه "يبدو أن الشمال يحاول الحصول على فترة تهدئة مع الجنوب ويستخدم المنشورات كذريعة لذلك".

بيد أن بعض الملاحظين يرون أنه قد يكون هناك جانب مشرق في الصورة حيث أنه حتى الآن تقود كيم يو-جونغ الحملة المعادية لكوريا الجنوبية، ويبقى الزعيم كيم جونغ-أون خارج الصورة تماما. ويرى خبراء أن ذلك يشير إلى ترك كوريا الشمالية "مساحة" لنفسها للتراجع وإجراء تحول سريع في العلاقات بين الكوريتين.

وأفاد هونغ وهو باحث في المعهد الكوري للتوحيد الوطني بأن "تجنب كيم جونغ-أون الظهور في الصورة يشير إلى أن كوريا الشمالية قد تجري تحولا في اللحظة الأخيرة، كما أن هناك علاقات ودية بين زعيمي البلدين".

وأضاف "على ما يبدو تنتهج كوريا الشمالية نهجين مختلفين في الوقت نفسه، حيث تقود كيم يو-جونغ حملة انتقاد الجنوب، في حين يبقى كيم جونغ-أون في الظل فيما يتعلق بهذا الشأن".

(انتهى)

heal@yna.co.kr

الصفحة الرئيسية الى الاسفل
ارسال رد فعل
كيف يمكن ان نتطور؟
شكرا على ردك