Go to Contents Go to Navigation

وزيرة الثقافة الإماراتية نورة الكعبي تتطلع إلى تفعيل التبادل الثقافي بين الشعبين الإماراتي والكوري الجنوبي

مقابلات 2020.01.20 16:16

بمناسبة عام الحوار الثقافي الإماراتي الكوري 2020 الموقع بمناسبة مرور 40 عاما على العلاقة الكورية والإماراتية.

وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة الإماراتية نورة بنت محمد الكعبي

سيئول، 20 يناير(يونهاب) -- قالت وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة الإماراتية نورة بنت محمد الكعبي مؤخرا، إنه بمناسبة انطلاق عام الحوار الثقافي الإماراتي الكوري تزامنا مع مرور 40 عاما على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، تتطلع بلادها إلى تقديم الثقافة الكورية للشعب الإماراتي وفي الوقت نفسه تقديم ثقافة وتراث الإمارات لكوريا وللعالم .

جاء ذلك في مقال بعثته الوزيرة نورة الكعبي إلى وكالة يونهاب للأنباء مؤخرا، وفيما يلي نص المقال :

شهدت علاقات دولة الإمارات مع جمهورية كوريا تطورات متسارعة على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وازدادت قوة ومتانة منذ تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قبل أربعين عاماً. ورغم البعد الجغرافي بين الإمارات وكوريا، إلا أن القيم والمبادئ المشتركة التي تجمعنا نجحت في تقليص هذه المسافة لتصبح كوريا وشعبها أقرب إلينا من أي وقت مضى.

مرت العلاقات الإماراتية الكورية بعدة محطات مفصلية والتي أسهمت في ترسيخها وتوثيق أواصرها، ففي عام 2001، استقبل الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الوزراء الكوري الجنوبي لي هانغ-دونغ، ووقعا على اتفاقية تاريخية قادتنا نحو تأسيس مشاريع تعاون مشترك. استمرت علاقات التعاون في النمو والازدهار على مختلف المسارات، فقد قام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بزيارات إلى جمهورية كوريا في مايو 2010، ومارس 2012 وأبريل 2014، وفبراير 2019، وأصبحت الإمارات أول دولة في الشرق الأوسط تتمتع بشراكة استراتيجية خاصة مع الجمهورية الكورية.

رحب المجتمع الإماراتي وخصوصاً شريحة الشباب بالثقافة الكورية المعاصرة والمتمثلة في الأعمال الدرامية ورياضات الدفاع عن النفس، والمطبخ الكوري، وموسيقى البوب الكورية. كما وجد مواطنو كوريا في مجتمع دولة الإمارات الترحاب وكرم الضيافة المعهودين والمساندة القوية لتعزيز التبادل بين المجتمعين مستندين على أسس السلام والتسامح والعيش المشترك. وقد كان ذلك كله ثمرة جهود واضحة بذلتها القيادة في كلا البلدين عبر قنوات الحوار والمبادرات والزيارات المتبادلة التي انعكست على العديد من المجالات وفي مقدمتها القطاع الثقافي الذي شهد تطورات ملحوظة بفضل تلك الجهود.

وزيرة الثقافة الإماراتية نورة الكعبي تتطلع إلى تفعيل التبادل الثقافي بين الشعبين الإماراتي والكوري الجنوبي - 2

وخلال العقود الأربعة الماضية، لعب القطاع الثقافي دوراً أساسياً في تعزيز الثقة والحوار المتبادل وأواصر الثقافة والمحبة بين الشعبين الصديقين، وذلك من خلال تأسيس أرضيات مشتركة وفضاءات يلتقي عبرها المبدعون من كلا البلدين للتعرف على المجتمع من الداخل وعاداته وتقاليده. فكلا البلدين يمتلكان رؤية ثقافية مشتركة تحث على الاحتفاء بمختلف ثقافات العالم ونشر السلام والتبادل المعرفي. وفي ظل هذا التفاهم المشترك، أطلقنا الحوار الثقافي الإماراتي الكوري لعام 2020، والذي يعدّ محطة أخرى فارقة في تاريخ علاقاتنا ودليلٌ على التزامنا للاحتفاء بالفنون والثقافة في كلا البلدين وضمان تعرف كل منا على الآخر عن كثب وبشكل أعمق.

وقد استضفنا في عام 2016 أول مهرجان كوري من نوعه، حيث احتفينا بالإرث الثقافي الكوري وقدمناه لمجتمعنا من خلال الفنون وعروض الأداء وفن الطهي وغيرها من العناصر التي تبرز جوانب الثقافة الكورية. واليوم يعد هذا المهرجان، حدثاً أساسياً على رزنامة الفعاليات الثقافية السنوية في أبوظبي. وعقب هذا النجاح الباهر،تم افتتاح المركز الثقافي الكوري في أبوظبي في ذات العام، ليقدم للمهتمين بالتعرف على كوريا فرصة الحصول على دروس اللغة الكورية والمشاركة في فعاليات ثقافية ومعارض فنية وحفلات موسيقية وعروض أداء، وهي الأنشطة التي استقبلها كل من مواطني الدولة والمقيمين على أرضها بكل ترحاب.

حلت الثقافة الكورية ضيفة في 2019 على "مهرجان أبوظبي" أحد أبرز الفعاليات الثقافية السنوية، وذلك في أعقاب توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية مع كوريا في مارس من عام 2018، والتي يسعى كلا الطرفين من خلالها إلى تعزيز الروابط الثقافية على عدة محاور في القطاع الثقافي وتعزيز الحضور الفني والأدبي بمختلف أشكاله التقليدية والمعاصرة.

ولأهمية اللغة باعتبارها المدخل الرئيس لتعلم ثقافة الآخر، فقد دشنا فرعاً لمعهد "كينج سيجونغ" في جامعة زايد بما يتيح لمجتمعنا استكشاف الثقافة والتراث والتقاليد الكورية، كما تحتضن جامعة زايد النادي الكوري وهو أحد الأندية الطلابية الأكثر نشاطًا، حيث يلتحق بدروس اللغة الكورية بالجامعة أكثر من 100 طالب وطالبة .

لا شك أن عام الحوار الثقافي الإماراتي الكوري سيكون له انعكاساته الإيجابية على توسيع آفاق التعاون وتطوير البرامج والمبادرات الثقافية في كلا البلدين. كما تعد هذه المبادرة مثالاً يحتذى به لتأسيس علاقات دولية بناء على الاحترام والتسامح والاهتمام بالتعرف على الآخر. نتطلع في 2020 إلى تقديم الثقافة الكورية لشعبنا والمقيمين على أرضنا، وتقديم ثقافتنا وتراثنا الحضاري لكوريا وللعالم .(انتهى)

peace@yna.co.kr

كلمات رئيسية للقضية
더보기
기타
المزيد
الصفحة الرئيسية الى الاسفل
ارسال رد فعل
كيف يمكن ان نتطور؟
شكرا على ردك