Go to Contents Go to Navigation

(مرآة الأخبار)تصاعد التوتر بين أمريكا وإيران يقوض التركيز الأمريكي على المحادثات النووية مع كوريا الشمالية

ملفات خاصة 2020.01.06 19:23

سيئول، 6 يناير(يونهاب)-- يضيف شبح الحرب المتنامي بين الولايات المتحدة الأمريكية وواشنطن، بعد اغتيال واشنطن لجنرال إيراني رفيع المستوى، المزيد من عدم اليقين فيما يتعلق بالمحادثات النووية مع كوريا الشمالية، في ظل استحواذ الصراع في الشرق الأوسط على اهتمام السياسة الأمريكية.

ويأتي تصاعد التوتر منذ يوم الجمعة الماضي مع استهداف واشنطن للجنرال قاسم السليماني، قائد وحدة القدس الإيرانية، في نفس الوقت الذي تتصاعد فيه المخاوف من أن يؤدي تهديد كوريا الشمالية بأن تظهر "سلاحا استراتيجيا جديدا" إلى إضعاف الدبلوماسية الأمريكية المتعسرة بالفعل فيما يتعلق بمفاوضات نزع السلاح النووي.

وقد أثار استهداف القائد الإيراني مخاوف من اندلاع الحرب، مع تهديد المرشد الأعلى الإيراني بانتقام شديد من الولايات المتحدة الأمريكية، في حين هدد دونالد ترامب بدوره بالقيام بضربات مضادة في حال تعرض "أي أمريكي أو منشآة أمريكية" لهجوم.

وفي هذا الشأن، أفاد بارك وون-جون، وهو أستاذ سياسة دولية في جامعة هاندونغ غلوبال بأنه "مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، من المرجح أن تحافظ أمريكا على الوضع الراهن كما هو في المناطق الآخرى، بما يشمل شرق آسيا أو شبه الجزيرة الكورية، لأنه من الصعب التحضير لصراعين في منطقتين مختلفتين في آن واحد."

وأضاف "فيما يتعلق بالشأن الكوري الشمالي، اهتمام الإدارة الأمريكية لا يسعه سوى أن يتضائل، ومن المرجح أن تركز الإدارة على الحفاظ على الوضع الراهن ومنع كوريا الشمالية من التسبب في المزيد من المتاعب."

(مرآة الأخبار)تصاعد التوتر بين أمريكا وإيران يقوض التركيز الأمريكي على المحادثات النووية مع كوريا الشمالية - 1

ويأتي تحول التركيز الأمريكي لصراعات الشرق الأوسط مرة أخرى، مع طلب كوريا الشمالية الولايات المتحدة الأمريكية بتقديم تنازلات فيما يتعلق بالمفاوضات النووية المتوقفة بينهما- وتهديدها باستفزازات عسكرية بما يشمل إطلاق صواريخ باليستية عابرة للقارات.

وقد صرح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون في اجتماع عام للحزب الحاكم الأسبوع الماضي في خطابه بمناسبة العام الجديد بأن العالم سيشهد "سلاحا استراتيجيا جديدا" مع اتهامه الولايات المتحدة الأمريكية بالمماطلة من أجل تحقيق مصالحها السياسية.

وتنشغل واشنطن بالتعامل مع تداعيات مقتل السليماني، مع تصعيد طهران للتوتر بتهديدها يوم الاحد الماضي بأنها لن تلتزم بالاتفاق النووي التاريخي الذي أُبرم 2015، والذي انسحبت منه واشنطن عام 2018.

وتتضاعف التحديات التي تواجه السياسة الأمريكية مع اتخاذ البرلمان العراقي قرار يطالب بانسحاب القوات الأمريكية من الأراضي العراقية، ما من شأنه أن يقوض الوضع الاستراتيجي الأمريكي بالمنطقة في ظل سعي القوى الرئيسية الأخرى إلى التمتع بنفوذ أكبر هناك.

وعلى مدى العقد الماضي، تجنبت الولايات المتحدة التشابكات العسكرية في منطقتين في وقت واحد، ما يمثل خروج واضح عن مفهوم "نزاعان إقليميان رئيسيان(MRC)".

وقد صيغ هذا المفهوم الاستراتيجي مع نهاية الحرب الباردة، لضمان القدرة العسكرة الأمريكية على القتال والفوز في حربين رئيسيتين في مناطق مثل شرق آسيا والخليج الفارسي.

ولكن تميل واشنطن الآن لاستراتيجية "زائد واحد" التي تعني السعي للفوز في حرب في منطقة واحدة مع ردع حرب أخرى بمنطقة أخرى.

وفي الوقت الذي يستعد فيه ترامب لخوض الانتخابات الرئاسية قريبا، يترك الباب مفتوحا للمفاوضات مع كوريا الشمالية، على ما يبدو بسبب تزايد المخاوف من أن يؤثر فشل سياسته مع كوريا الشمالية على سجل إنجازاته السياسية بشكل سيئ.

وكان دونالد ترامب يتفاخر بأن إيقاف كوريا الشمالية الطوعي للتجارب النووية أواختبارات الصورايخ الباليستية العابرة للقارات يعد أحد إنجازات سياسته الخارجية. بيد أن الزعيم الكوري الشمالي ألمح إلى احتمالية التراجع عن هذا القرار، ليضغط على الولايات المتحدة للتخلي عما أسماه "السياسة العدائية" تجاه النظام الشيوعي.

ويرى المحللون أنه من غير المؤكد بعد، ما إذا كان ترامب مستعدا لتقديم تنازلات في المفاوضات مع كوريا الشمالية لإلغاء تخليها عن وقف الاختبارات النووية الطوعي، في الوقت الذي سيحاول فيه الحفاظ على مجهودات سلام هشة مع الشمال.

وقد أفاد كو يو-هوان، استاذ دراسات كورية شمالية في جامعة دونغكوك "في الأشهر السابقة للانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر، قد يكره ترامب أن يُرى وهو يقدم تنازلات للجانب الشمالي."

وأضاف "ولكن في الوقت نفسه، قد تجد كوريا الشمالية صعوبة في القيام بسلوك استفزازي رئيسي للضغط على الولايات المتحدة الأمريكية، وعلى الأغلب ستحضر لصراع طويل الأمد ضد الولايات المتحدة."

وقد عقد الطرفان محادثات على مستوى العمل في أكتوبر بالسويد للمرة الأخيرة. ولكن المفاوضات انتهت بدون إحراز تقدم مع اتهام بيونغ يانغ لواشنطن بالمجئ للمفاوضات خالية الوفاض. ولكن المحادثات التي انتهت بدون تقدم قد تمثل نقطة انطلاق فضية للمفاوضات المستقبلية بين الطرفين حيث فهم كل طرف ما يريده الطرف الآخر.

ويشير بعض المحللين إلى أن مقتل القائد الإيراني رفيع المستوى الذي صدق عليه ترامب، قد يرسل رسالة تحذير واضحة لكوريا الشمالية تفيد بأن أمريكا قد تستخدم الخيار العسكري إذا تعرضت مصالحها الوطنية للخطر.

ومع ذلك، يرى أخرون أنه لا يمكن تطبيق هذا المثال على القضية الشمالية، بالنظر إلى المعارضة الواضحة من دول مثل الصين والتداعيات المحتملة لمثل هذا، بما يشمل تزعزع الاستقرار في كوريا الشمالية وما سيعقبه من عدم استقرار في شبه الجزيرة الكورية والمناطق المحيطة.

وفي الوقت نفسه، تزايد الصراع بين أمريكا؛ الحليفة الأمنية لكوريا الجنوبية مع شريكتها التجارية؛ إيران، يفرض سلسلة من التحديات على السياسة الخارجية لسيئول، بما يشمل حماية رعاياها في منطقة الشرق الأوسط والحفاظ على إمداد مستقر من النفط للصناعة المحلية.

تشمل التحديات كذلك، طلب الولايات المتحدة الامريكية من كوريا المشاركة في التأمين البحري للعمليات في مضيق هرمز في الوقت الذي تتصاعد فيه المخاوف من أن تحاصر إيران المضيق ردا على مقتل السليماني.

(انتهى)

heal@yna.co.kr

الصفحة الرئيسية الى الاسفل
ارسال رد فعل
كيف يمكن ان نتطور؟
شكرا على ردك