Go to Contents Go to Navigation

كوريا تحاول الحفاظ على التنوع البيولوجي بدوكدو أقصى شرق البلاد

ملفات خاصة 2019.10.25 15:14

جزيرة أولونغ، كوريا الجنوبية، 25 أكتوبر(يونهاب) -- تُعتبر جزيرة دوكدو الواقعة أقصى شرق كوريا الجنوبية على بعد 220 كيلو مترا شرق شبه الجزيرة الكورية، واحدة من المناطق القليلة غير المأهولة بالسكان في البلاد.

يعيش حوالي 40 شخصا فقط في دوكدو، ومعظمهم من قوات الشرطة المتمركزة في مراكز المراقبة. ويزور دوكدو سنويا حوالي 200 ألف زائر، ولكن الوصول للجزر الصخرية صعب بسبب حركة المد والجزر القوية، ما يجعل الوصول إليها ممكنا فقط عندما تكون الأجواء الجوية معتدلة.

إن دوكدو، الواقعة على بعد 90 كيلومترا من جزيرة أولونغ، وهي أقرب الجزر المسكونة إليها، بما يتجاهلها الكثيرون حيث أنها تقع على مساحة 190 ألف متر مربع. وهي تُعتبر من الجزر الكورية المهمة لأنها موطن لمئات الأنواع من النباتات والحيوانات النادرة، وتُسمى "بموطن الطيور" في كوريا الجنوبية.

كوريا تحاول الحفاظ على التنوع البيولوجي بدوكدو أقصى شرق البلاد - 1

واكتشف العلماء الكثير من أنواع النباتات المختلفة في دوكدو والكثير من الطيور المهاجرة. والتنوع البيولوجي لهذه المنطقة أكثر ثراء تحت الماء حيث أنه وُجد بها ما يقرب من 400 نوع من الحياة البحرية حتى الآن.

وقال مين ون-غي الباحث في علم الأحياء البحري في المعهد الكوري لعلم المحيطات والتكنولوجيا KIOST "دوكدو تشبه الواحة في الصحراء. فهي تتمركز في منتصف البحر الشرقي، لتمنح العديد من أنواع الكائنات الحية موطنا".

على الرغم من أن الطبيعة المعزولة للجزيرة ساعدتها على الحفاظ على بيئتها الغنية لمئات السنين، يرى الباحثون أن الجزيرة قد تكون أحدث ضحية للاحتباس الحراري. حيث ذكر ليم جانغ-عون وهو باحث أخر في نفس المعهد أن "عدد الأيام التي تزيد فيها حرارة سطح الماء عن 20 درجة في ازدياد".

ويقول الخبراء إن كوريا عليها مراقبة التغيرات التي تحدث في البيئة البحرية لدوكدو لتحافظ عليها. حيث ذكر ليم "على سبيل المثال نحن نكتشف أسماكا استوائية في المياه القريبة من دوكدو وأولونغ، وأيضا زيادة غير عادية في عدد قنافذ البحر". "ونحتاج لمراقبة الوضع لمعرفة كيف سيؤثر هذا على النظام البيئي".

وتُعد قنافذ البحر تهديدا كبيرا لأنها تتغذى على النباتات البحرية، ما قد يؤدي لتصحر المنطقة البحرية.

وأضاف كيم سونغ-سو الباحث في إدارة البيئة البحرية الكورية "النباتات البحرية حساسة جدا تجاه تغير درجات حرارة الماء، وفي نفس الوقت القنافذ البحرية التي تجذبها هذه التغيرات، تتزايد بسرعة بالقرب من دوكدو".

على مر السنوات الماضية، بذلت وزارة المحيطات والصيد وغيرها من المنظمات ذات الصلة مجهودات كبيرة للحد من عدد قنافذ البحر بالقرب من دوكدو.

ويقوم الغواصون كذلك بتنظيف سطح الصخور تحت الماء لمساعدة النباتات البحرية على الإنبات على الصخور. وقال كيم الذي زار دوكدو أكثر من 50 مرة "على الرغم من أننا نحتاج لبذل المزيد من الجهد، إلا أنه يمكننا ملاحظة أن النباتات البحرية عادت للإنبات في بعض المناطق."

وقامت الوزارة بنقل أكثر من 10 آلاف سمكة من السمك الذي يفترس قنافذ البحر العام الماضي، ومن المتوقع أن تنقل نفس العدد بنهاية هذا العام.

لتسريع هذه الجهود للحفاظ على البيئة بالمنطقة، قال معهد KIOST إنه يخطط لشراء سفينة أبحاث حديثة لمراقبة التنوع البيولوجي في دوكدو في عام 2020.

وستوفر هذه السفينة التي تبلغ حمولتها 20 طنا والمُجهزة بأحدث المرافق، بيئة بحثية أكثر أمانا للخبراء، حيث كان عليهم في السابق استئجار قوارب الصيد للقيام بالأبحاث. وقال ليم "بفضل السفينية الجديدة، سنتمكن من القيام بالأبحاث بشكل مستقر في جزيرتي دوكدو وأولونغ بدون تأخير، وسيساعد ذلك على دراسة التغيرات في النظام البيئي البحري بكلتا الجزيرتين بشكل أكثر عمقا."

ويرى الخبراء أنه من بين الكثير من الجهود، أهم شيء للحفاظ على التنوع البيولوجي في دكودو هو اهتمام الشعب الكوري الجنوبي المستمر ودعمه.

وقال كيم "مؤخرا، زاد اهتمام الكوريين بدوكدو، وسط تصاعد التوتر مع اليابان"، موضحا "يجب أن أقول إن الأمر ليس متعلقا فقط بالأرض ولكن أيضا بالبيئة البحرية الغنية تحت الماء".

ومع استمرار ادعاءات اليابان بأن جزيرة دوكدو تابعة لها، حافظت كوريا على سيطرتها على الجزيرة.

والمعروف أن التوتر زاد بين البلدين مؤخرا بسبب حكم المحكمة العليا الكورية عام 2018 على الشركات اليابانية بتعويض ضحايا العمل الجبري من الكوريين الجنوبيين أثناء فترة الاستعمار الياباني.

كوريا تحاول الحفاظ على التنوع البيولوجي بدوكدو أقصى شرق البلاد - 2

(انتهى)

heal@yna.co.kr

كلمات رئيسية
الصفحة الرئيسية الى الاسفل
ارسال رد فعل
كيف يمكن ان نتطور؟
شكرا على ردك