Go to Contents Go to Navigation

وقفة الأربعاء الاحتجاجية تنطلق للمرة الـ1,400... ضد اليابان التي لا تعتذر

اجتماعية 2019.08.13 14:06
وقفة الأربعاء الاحتجاجية تنطلق للمرة الـ1,400... ضد اليابان التي لا تعتذر - 1

سيئول، 13 أغسطس (يونهاب) -- قالت إحدى ضحايا نساء المتعة واللواتي تم تسخيرهن لخدمة الجيش الياباني "أنا كيم هاك-سون، تم إجباري على العمل في الدعارة من أجل الجيش الياباني. لا أدري لماذا تكذب اليابان. لذا خرجت للاحتجاج. لم يطلب أحد مني ذلك، جئت إلى هنا بقراري الذاتي."

ويصادف يوم الغد الأربعاء مرور 1,400 مرة على إقامة "وقفة الأربعاء المطالبة بحل قضية نساء المتعة اللواتي استعبدهن الجيش الياباني" والتي انطلقت لأول مرة عام 1992 في وقت زيارة رئيس الوزراء الياباني للبلاد، وذلك بعد أن كشفت السيدة الراحلة "كيم" النقاب عن قصتها الأليمة للعامة في أغسطس عام 1991م.

استمرت إقامة الوقفة كل يوم أربعاء منذ الثامن من يناير عام 1992م ماعادا الأوقات التي تم إلغاؤها فيها في عام 1995 ومارس من عام 2011 بسبب تعرض اليابان لزلزال قوي.

وخلال 27 عاما، رحل عن عالمنا عدد كبير من ضحايا نساء المتعة اللواتي يبلغن الآن التسعينات من العمر، غير أن أصوات الشعب المطالبة باعتراف الحكومة اليابانية بجرائم الحرب وإجراء تحقيق في القضية وتقديم اعتذار رسمي وتعويض شرعي وغيرها، تتزايد مع مرور الزمان.

وقفة الأربعاء الاحتجاجية تنطلق للمرة الـ1,400... ضد اليابان التي لا تعتذر - 2

◇ النداءات المتواصلة لمدة 27 عاما تطالب اليابان بتقديم اعتذار رسمي وتعويض شرعي

وفي كل يوم أربعاء، تمتلأ الساحة أمام مبنى السفارة اليابانية في منطقة جونغ-روه وسط العاصمة سيئول، بأمواج من "الفراشات الورقية الصفراء اللون" والتي ترمز لضحايا نساء المتعة اللواتي جندنا قسرا للجيش الياباني في الحرب العالمية الثانية بعدما استدرجتهن اليابان بحجة العمل في مصانعها.

ويعلو صوت المتجمهرين مطالبين الحكومة اليابانية بتقديم الاعتذار الصادق والتعبير عن ندمها لما ارتكبته البلاد في الماضي. وهم يرفعون لافتات مكتوب عليها "أعد الشباب الذي سرقته من المسنات"، "نأمل أن يكون اليوم آخر وفقة احتجاجية."

ولم يتوقع الكثيرون بأن تستمر الوقفة التي تدعو إلى قضية واحدة لقرابة 30 عاما، وذلك عندما أطلقتها "اللجنة الاستشارية الكورية لحل قضية نساء المتعة" والتي اشتملت على 36 منظمة نسائية لأول مرة في يناير عام 1992م.

وفي ذلك الوقت حامت 30 عضوة باللجنة حول مبنى السفارة اليابانية مطالبات باعتراف اليابان بالقيام بتجنيد النساء الكوريات للخدمة الجنسية للجنود اليابانيين في الحرب العالمية الثانية، و طالبن أيضا بتقديم اليابان اعتذار رسميا وتعويض الضحايا وبناء نصب تذكاري لهن.

في الدورة السابعة من الوقفة الاحتجاجية والتي أقيمت في 26 فبراير عام 1992م، بدأت الضحايا تكشفن النقاب عن معاناتهن التي لم تجرأن على التحدث عنها مخافة أنظار الآخرين في المجتمع الكوري المحافظ.

وبمناسبة مرور ألف مرة على بداية الوقفة، تم تنصيب "تمثال السلام على هيئة فتاة" في الشارع الذي تقع فيه السفارة اليابانية.

يذكر أن السيدة "كيم بوك-دونغ" التي قادت الوقفة في يناير من العام الجاري توفيت عن عمر يناهز الـ93 عاما.

هذا وبلغ عدد ضحايا نساء المتعة للجيش الياباني واللواتي لا يزلن على قيد الحياة في الوقت الراهن، 20 سيدة، ومتوسط أعمارهن 91 عاما.

وقفة الأربعاء الاحتجاجية تنطلق للمرة الـ1,400... ضد اليابان التي لا تعتذر - 3

◇ تحويل موقع الوقفة إلى ساحة لتعليم مبادئ السلام واحترام حقوق الإنسان

وقالت اللجنة التي غيرت اسمها إلى "التضامن للعدل والتذكير" إن هتافات المسنات تتعدى قضية نساء المتعة للجيش الياباني، لتشمل قضية حقوق الإنسان والسلام في العالم أجمع.

وقالت الأمينة العامة للجنة التضامن "هان كيونغ-هي" إن وقفة الأربعاء بدأت بالمسنات أنفسهن، غير أنها تشهد في الآونة الاخيرة زيادة بمشاركة الشعب وعلى رأسهم الشباب وتحولت إلى ساحة يواجه فيها المشاركون أعمال العنف ضد الإنسانية في العالم.

وأكدت على أن وقفة الأربعاء لعبت دورا في تعريف العالم بقضية نساء المتعة للجيش الياباني وهي قضية حقوقية للنساء اللواتي تعرضن للعنف والاعتداء الجنسي أثناء الحرب ولعبت أيضا دورا في وضع معايير حقوق الإنسان دوليا.

تضامنت الضحايا المسنات مع ضحايا الجرائم الجنسية خلال الحروب الأهلية في جمهورية كونغو وأوغاندا وكوسوفو وغيرها.

ومن المنتظر أن تقام الوقفة عند ظهر يوم الغد الأربعاء أمام موقع السفارة اليابانية سابقا. وتقام كذلك الدورة السابعة من فعالية تذكير العالم بقضية نساء المتعة التي ارتكبها الجيش الياباني وذلك في 34 مدينة في 10 دول في العالم، تحت شعار "لابد أن تسمع حكومة اليابان مرتكبة الجرائم أصوات الضحايا."

(انتهى)

peace@yna.co.kr

الصفحة الرئيسية الى الاسفل
ارسال رد فعل
كيف يمكن ان نتطور؟
شكرا على ردك