Go to Contents Go to Navigation

كوريا تشارك في جهود إنشاء أنظمة التبريد لكأس العالم 2020 بقطر

تقنيات 2018.12.19 20:41

الدوحة، 19 ديسمبر (يونهاب) -- من المتعارف عليه أن الشركات الكورية الجنوبية ناشطة في المشروعات المتصلة ببناء الطرق وقطارات الأنفاق في قطر استعدادا لمونديال كأس العالم 2020، وتبين أيضا أن دور الشركات الكورية لا يقتصر على ذلك فحسب إذ تمتد مشاركتها أيضا في جهود إنشاء أنظمة تكييف الجو.

ومن المخطط أن يتم تزويد جميع الملاعب المخصصة لمباريات كأس العالم بأنظمة تبريد لتوفير الوقاية لللاعبين والجماهير من الجو الحار، وعلى الرغم من أن إعدادات تقنيات أنظمة التبريد ستختلف عن بعضها البعض تبعا للحجم والهيكل التشكيلي للملعب، إلا أنه بوسع جمهور المشجعين الشعور بانسياب الهواء المبرد أسفل مقاعدهم وعبر فوهات على أرضيات المدرجات على نفس طريقة صالة عرض الأفلام بالسينما، وفقا لما صرح به المنظمون.

وتعد فوهات توزيع الهواء المنتشرة أسفل المقاعد أحد المكونات الرئيسية لنظام التبريد بالملعب، ووفقًا لسعود عبد العزيز عبد الغني، أستاذ الهندسة في جامعة قطر والمتخصص في تقنيات التبريد، والذي أضاف قائلا إن نظام التبريد يعد نتاج جهد دولي.

وقال عبد الغني للصحفيين يوم الاثنين الماضي في استاد خليفة الدولي بالدوحة -الملعب الرياضي الوحيد الذي تم الانتهاء من تشييده لمباريات كأس العالم 2020 حتى الآن - "إنها أول نظام توزيعي لفوهات ممرات التهوية للأماكن المفتوحة التي يتم صناعتها من مادة البلاستيك على الإطلاق،" وأضاف أنه يتم جلب المواد الأساسية لهذه الجزئية من النظام من كوريا الجنوبية نظرا لقدراتها الصناعية المتطورة بمجال إنتاج هذه المواد.

كوريا تشارك في جهود إنشاء أنظمة التبريد لكأس العالم 2020 بقطر - 1

وأوضح عبد الغني أن المواد المستخدمة في فوهات توزيع الهواء وخاصة تلك المستخدمة في ملعب "الوكرة"، تم توفيرها من قبل إحدى الشركات التابعة لمجموعة سامسونغ، ويذكر أن هذه الفوهات صممتها شركة صينية فيما تم سبكها من قبل شركة هندية، وهو ما دفع المهندس المسئول إلى وصف الأمر على أنه نتاج "مجهود دولي" لكل من كوريا الجنوبية والصين والهند.

وأكد المهندس عبد الغني في رد على سؤال له حول نوعية تقنيات التبريد في قطر، على أنها تقنيات تركز -بخلاف ما قد يعتقده الكثيرون- على معايير تعتمد على حركة الهواء وليست درجة الحرارة.

وأضاف شارحا باللغة الإنجليزية: "ما نقوم به هو أننا لا نتحكم في درجة الحرارة فحسب، بل نتحكم أيضا فيما يعرف بظاهرة الارتياح الحراري، فهي حالة تعتمد على توفير وسط حراري آمن للاعبين والمشجعين وحتى نجيل الملعب."

وقال عبد الغني إنه من أجل الحفاظ على مستوى عمل نظام التبريد، تستخدم قطر مياه مبردة، منها مياه مطر متجمعة حيث يتم الاحتفاظ به في خزانات ضخمة تبعد حوالي بضع كيلومترات عن الاستاد.

كوريا تشارك في جهود إنشاء أنظمة التبريد لكأس العالم 2020 بقطر - 2

وتابع: "ثمة أعمدة صغيرة مزودة بأجهزة استشعار لقياس درجات الحرارة والرطوبة وسرعة الرياح، وسيتولى الفنيون في غرفة التحكم بالاستاد مهمة تشغيل نظام التبريد على ضوء قراءات أجهزة الاستشعار."

وأضاف المهندس شارحا طريقة عمل النظام: "لدينا أجهزة استشعار تمدنا بمعلومات عن حالة الجو لمناطق معينة داخل الاستاد، ويمكننا ضبط درجة الحرارة من غرفة التحكم بنفس الطريقة التي يتم التحكم فيها (بجهاز التكييف) في السيارة أو الغرفة."

الجدير بالذكر أن الطقس في قطر بين شهري نوفمبر وديسمبر لا يكون حارا كما في الصيف، وبما أن كأس العالم 2022 سيُقام في فصل الشتاء، فقد تساءل البعض عما إذا كانت الدولة الخليجية بحاجة فعلاً إلى نظام تبريد مماثل في الملاعب.

وبهذا الخصوص عقب المهندس عبد الغني قائلا إن قطر تحتفظ بهذا النظام من أجل أغراض تراثية أيضا، مؤكدا على رغبة المسئولين في أن يتم استخدام الملاعب طوال العام، وأن لا تضيع هذه التجهيزات وتتحول الملاعب إلى مواقع غير مفيدة بعد انتهاء كأس العالم.

وقال المهندس إن بلاده ترغب بالتعريف بتكنولوجيتها الخاصة بالتبريد، وإن المسؤولين يقومون بتوثيق جميع مراحل تجهيز تقنيات التبريد المستخدمة للملاعب بمونديال كأس العالم 2022، مضيفا أن جميع الجهود في هذا الشأن سيتم نشرها في كتاب مجاني متاح للجميع، وسيكون بمثابة مرجع لتصميم الملاعب في المستقبل.

المهندس سعود عبد العزيز

(انتهى)

alaafathy@yna.co.kr

اكثر الاخبار قراءة تقنيات
plus
더보기
기타
المزيد
الصفحة الرئيسية الى الاسفل
ارسال رد فعل
كيف يمكن ان نتطور؟
شكرا على ردك