Go to Contents Go to Navigation

(ما وراء الخبر) قفزة جديدة في التقنيات الكورية الفضائية

تقنيات 2018.12.05 21:19

سيئول، 5 ديسمبر (يونهاب) -- ذكر مراقبون اليوم الأربعاء أن كوريا الجنوبية اتخذت قفزة تاريخية تجاه تطوير تكنولوجيا الفضاء الخاصة بها مؤخرا بعد نجاحها في استخدام أول محرك لصاروخ بتقنية مطورة محليا ووضع قمرين اصطناعيين في المدار الفلكي.

وشدد الخبراء على أن اكتساب المعرفة العلمية لصناعة صاروخ فضائي وقمر اصطناعي بشكل مستقل يعد مطلبا أساسيا ويمثل مرحلة مفصلية لآفاق النمو المستقبلي.

ويقول "ليم تشول-هو" مدير معهد الأبحاث الفضائية الكوري: "تحققت لدينا 3 أهداف للاستفادة بشكل أكبر من الفضاء هذا العام،" في إشارة إلى الإطلاق الناجح لمحرك الدفع الصاروخي وما تلاه من إطلاق قمر اصطناعي صغير الحجم لمراقبة الفضاء وقمر آخر لدراسة الطقس.

وأجرت كوريا الجنوبية بتاريخ 28 نوفمبر الماضي اختبارا لمحرك الصاروخ الفضائي الذي يزن 75 طنا، والذي تم إطلاقه من مركز "نارو" الفضائي في غوهونغ الواقعة بإقليم جنوب جولا على الساحل الجنوبي لكوريا الجنوبية. وبذلك تقترب كوريا الجنوبية بشكل أكبر من تصنيع أول صاروخ حامل لقمر صناعي مطور محليا بالكامل.

وتم تصميم وتطوير المحرك الصاروخي بواسطة مركز أبحاث الفضاء الكوري (KARI) والذي سيتم استخدامه كمحرك دفع للصاروخ الفضائي الكوري الجنوبي رقم 2 (KSLV-2) الذي يتشكل من ثلاثة مراحل والذي لا يزال قيد التطوير ومن المقرر أن يتم إطلاقه في عام 2021.

ويعد المحرك الصاروخي بمثابة تقنية أساسية لتشغيل الصاروخ الفضائي الكوري رقم 2 ما من شأنه أن يجعل كوريا الجنوبية سابع دولة تنجح في إطلاق صاروخ فضائي بتكنولوجيا مطورة محليا.

وعلى مستوى العالم إلى جانب كل من الولايات المتحدة وروسيا تمكنت أربع دول أو وكالات فضائية دولية فقط تمكنت من امتلاك صواريخ فضائية تشمل وكالة الفضاء الأوربية واليابان والصين والهند.

الصاروخ ينطلق من مركز نارو للفضاء في غوهونغ على الساحل الجنوبي لكوريا الجنوبية في تمام الساعة 4 عصرا يوم 28 نوفمبر 2018. (يونهاب)

الجدير بالذكر أن كوريا اعتمدت حتى الآن على الخدمات الأجنبية لأنظمة الإطلاق الصاروخي لإيصال أقمارها الاصطناعية متعددة الأغراض إلى مدار فلكي منخفض.

وتطرق نائب وزير العلوم والتكنولوجيا "لي جين-كيو" إلى الحدث معبرا عن مدى أهميته ذاكرا أن "تطوير المحرك الفضائي يعد أكثر المراحل التقنية الأساسية والاختبار الأكثر تعقيدا في عملية تطوير الصاروخ الفضائي الثاني لكوريا الجنوبية."

وبالإضافة إلى الدول الست السالفة الذكر تمتلك 4 دول أخرى التقنية اللازمة لصناعة مثل هذه المحركات الصاروخية في الوقت الحالي وهي أوكرانيا وإسرائيل وكوريا الشمالية وإيران.

وأضاف كيم: "واجهتنا الكثير من الصعوبات أثناء تطوير المحرك، ولكننا تمكنا من التغلب عليها جميعا نظرا للقدر الكافي من التطور التكنولوجي الذي تحظي به كوريا الجنوبية مقارنة مع الدول المتطورة."

ويذكر أن الوقت الحرج لاحتراق المحرك الصاروخي المذكور بلغ 151 ثانية، متخطيا بذلك الهدف المتوقع وهو 140 ثانية. ويعد الذي تستغرقه عملية الاحتراق مهم جدا في تقييم أداء المحرك الصاروخي الذي يعمل بالوقود السائل، حيث يتم تحديده بناء على طول المدة الكلية للاحتراق.

وفي يوم الثلاثاء الماضي تم وضع القمر الصناعي "ذا نيكست سات 1" في مداره حول الأرض يحمله الصاروخ "فالكون 9" من قاعدة فاندنبرغ الجوية في كاليفورنيا.

وسيقوم القمر الصناعي الذي يبلغ وزنه 107 كيلوغرامات والذي طوره أبرز علماء ومهندسي الفضاء الكوريين بالمعهد الكوري للعلوم والتكنولوجيا (KAIST) خلال الفترة 2012-2018، سيدور على ارتفاع 575 كيلومترا فوق سطح الأرض خلال العامين القادمين لقياس الإشعاعات الفضائية ومراقبة الأشعة تحت الحمراء للنجوم.

المحرك الصاروخي المطور محليا (يونهاب)

وبعد يوم واحد فقط، نجح أول قمر صناعي محلي للطقس والذي يستهدف تعزيز نظام مراقبة حالة الطقس داخل البلاد في الوصول إلى مداره الفلكي والدوران حول الأرض وقد تم حمله على صاروخ فضائي صنعته شركة "آريانا سبيس" (Arianespace) وأطلق من منصة مركز جويانا للفضاء وهو مركز فضاء فرنسي بالقرب من كورو في جويانا الفرنسية.

وقال "لي سانغ-ريول" ، نائب مدير مركز أبحاث الفضاء الكوري: "تم تطوير القمر الصناعي باستخدام تكنولوجيا محلية خاصة بنا وبدون أي مساعدة أجنبية."

ويعد القمر الصناعي الذي طوره مركز أبحاث الفضاء الكوري "كاري" أحد نسختين محدثتين للقمر الصناعي Chollian-1 أول قمر اصطناعي للبلاد خاص بتفقد الأحول الجوية أطلق في يونيو 2010.

سيكون القمر الصناعي الجديد (Chollian-2A) قادرا على جمع صور الطقس المتعلقة بجزيئات الغبار الناعمة والتي يعتقد أنه ستكون أكثر وضوحا من سابقتها أربع مرات، وكذلك سيستخدم في جمع معلومات أخرى. كما أنه أسرع بواقع 18 مرة في نقل البيانات مقارنة مع القمر السابق. كما أنه يحتوي على نظام تصوير خاص بالرصد المتطور ويشبه في تقنياته أقمار أجنبية أخرى مثل GOES-17 الأمريكي وHimawari 9 الياباني.

القمر الاصطناعي Chollian-2A (يونهاب)

(انتهى)

alaafathy@yna.co.kr

كلمات رئيسية
الصفحة الرئيسية الى الاسفل
ارسال رد فعل
كيف يمكن ان نتطور؟
شكرا على ردك