Go to Contents Go to Navigation

تصريحات "ترامب" تثير جدلا في كوريا الجنوبية

جميع العناوين 2018.10.11 20:59

سيئول، 11 أكتوبر (يونهاب)-- أثارت تصريحات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض أمس الأربعاء (توقيت أمريكيا) بشأن إمكانية رفع سيئول لعقوباتها المفروضة على كوريا الشمالية، أثارت جدلا واسعا في كوريا الجنوبية.

وقال "ترامب" في تعقيب له على سؤال وجهه صحفي بشأن رغبة سيئول النظر في رفع العقوبات التي فرضتها على كوريا الشمالية سابقا، "حسنا، لن يفعلوا ذلك دون استشارتنا، لن يقدموا على فعل أي شئ دون موافقتنا".

وجاء استفسار الصحفي على غرار تصريح وزيرة خارجية كوريا الجنوبية كانغ كيونغ هوا أمس الأربعاء الذي أعربت خلاله عن أن حكومة بلادها تنظر في إمكانية رفع عقوباتها الخاصة المفروضة على كوريا الشمالية تحت ما يعرف بتدابير الرابع والعشرين من مايو.

بيد أن "كانغ" أشارت أثناء مراجعة البرلمان لأداء وزارتها في وقت لاحق أن حكومة بلادها لم تشرع في اتخاذ خطوات على نطاق واسع لرفع العقوبات عن كوريا الشمالية.

وكانت سيئول فرضت عقوبات بشكل منفرد على كوريا الشمالية عقب اتهامها لها بتنفيذ هجوم توربيدي في عام 2010م أدى إلى إغراق بارجة عسكرية تابعة لبحريتها كان على متنها عسكريون جنوبيون راح معظهم ضحايا للتفجير الدامي.

وبشكل عام، فإن تطرق الرئيس الأمريكي إلى استخدام تعبير يمكن تأويله على أن سيئول يتعين عليها أن تلجأ للحصول على موافقة واشنطن في هذا الشأن أمر استغربه الكوريون الجنوبيين.

ويرى البعض أن هذا الأسلوب له دلالات لفظية سالبة على صعيد العلاقات الودية بين دولتين حليفتين.

وعلى الصعيد الرسمي أبدت وزارة الشؤون الخارجية في سيئول موفقا متحفظا حيال التعقيب على تصريح الرئيس الأمريكي.

وفي الشأن أشار نوه كيو دوك الناطق الرسمي باسم خارجية سيئول في تصرح صحافي إلى أنه من غير المناسب الرد على تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حسب تعبيره.

ومن ناحية أخرى أثار مصدر مسؤول بخارجية سيئول تساؤلا حول ما إذا كان تعقيب الرئيس الأمريكي قد جاء بناء على السياق الكلي لتصريحات الوزيرة "كانغ".

"يبدو أن تعقيب "ترامب" جاء ترديدا لموقفه الأساسي حول العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية بشكل عام ولم يقصد به تدابير الرابع والعشرين من مايو على وجه التحديد" حسبما ذكره المسؤول.

وأوضح المسؤول أن "ترامب" تطرق خلال تصريحاته أيضا الى التأكيد على أهمية التشاور بين الدولتين الحليفتين، وهو ما يعد مخالفا لما دل عليه سياق تفسير حديثه حول ضرورة رجوع سيئول لاستشارة أمريكيا بشأن تخليها عن عقوباتها ضد كوريا الشمالية.

وبشكل عام، يخضع تعبير الرئيس الأمريكي الجدلي برمته لتأويل عدد من الكوريين الجنوبيين الناطقين بغير الإنجليزية والذين يرون أن استخدام لفظ "موافقة" هو تعبير مرادف لمفردة "ترخيص" أو "إذن"، وهو ما يدلل بدوره على وجود علاقة مبنية على أساس مبدأ عدم التكافؤ بين البلدين.

وبالرجوع إلى أهل الشأن، أشار موظف أجنبي (إنجليزي اللسان) يعمل في سيئول إلى أن أستخدام هذا اللفظ تحديدا يحمل عدة تأويلات وتفسيرات حسب السياق اللفظي.

وأضاف المصدر أن المفردة المذكورة لها دلالات معنوية أميل للحياد، فقد تعني على سبيل المثال، "الاتفاق" إذا تم استخدامها في سياق يدل على العلاقات الودية بين بلدين، مشيرا إلى أن "ترامب" عادة لا يميل للالتزام بالدقة في تصريحاته.

ومن جهته أكد "نوه" على التزام سيئول بالحفاظ على مستوى عقوباتها ضد كوريا الشمالية ما لم يتأكد لها تحول كوريا الشمالية إلى النزع الكامل لترسانتها النووية، مشيرا إلى أن حكومة بلاده ستتشاور في هذا الشأن مع واشنطن والأطراف المعنية.

(انتهى)

تصريحات "ترامب" تثير جدلا في كوريا الجنوبية - 1

muhanad_salman@yna.co.kr

كلمات رئيسية للقضية
أكثر تفضيلا
أخبار أكثر نسخا
더보기
기타
المزيد
الصفحة الرئيسية الى الاسفل
ارسال رد فعل
كيف يمكن ان نتطور؟
شكرا على ردك