Go to Contents Go to Navigation

(ماوراء الاخبار) الكوريتان تكشفان النقاب عن مخطط لمشاريع التعاون الاقتصادي الطموحة

قمة بيونغ يانغ 2018.09.19 21:21

سيئول، 19 سبتمبر(يونهاب)-- كشفت كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية يوم الأربعاء النقاب عن مخطط محتمل لإقامة مناطق اقتصادية خاصة مشتركة في شبه الجزيرة الكورية المقسمة بينما يتحرك قادتهما للتخلص من أكبر عقبة أمام توسيع التعاون الاقتصادي.

جُمدت المشاريع العابرة للحدود بين الكوريتين في السنوات الأخيرة بسبب تشديد العقوبات الدولية على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية والصاروخية.

يوم الأربعاء ، أعلن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عن استعداده لاتخاذ خطوات إضافية نحو نزع الأسلحة النووية في نهاية المطاف في قمة مع الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن. وفي حال نفذت كوريا الشمالية تعهدها الأخير ، سوف يقود ذلك الى ازالة جميع العقبات التي تحول دون إقامة علاقات أوثق بين الكوريتين.

ووافق كيم على تفكيك منشأة اختبار محركات الصواريخ في بلاده ومنصة إطلاق الصواريخ في دونغتشانغ ري على الساحل الشمالي الغربي للبلاد. وقال ان الشمال يمكنه تفكيك منشأة يونغبيون النووية بشكل نهائي مقابل تدابير مقابلة غير محددة من الولايات المتحدة.

لقد سعت كوريا الشمالية مرارًا إلى إعلان نهاية للحرب الكورية (1950- 1953) ورفع العقوبات.

ووافقت الكوريتان على استئناف تشغيل المجمع الصناعي المشترك بينهما في بلدة كيسونغ الواقعة على الحدود الغربية لكوريا الشمالية وبرنامج الرحلات السياحية إلى جبل كومكانغ ،الذي يتميز بمناظره الطبيعية الخلابة والواقع في الساحل الشرقي من كوريا الشمالية ، حالما يتم "استيفاء الشروط".

وذكر اتحاد الصناعات الكوري ، الذي يتحدث نيابة عن الشركات الكبرى في كوريا الجنوبية ، إن اتفاقية القمة قدمت دفعة جديدة للازدهار المشترك في شبه الجزيرة الكورية.

(ماوراء الاخبار) الكوريتان تكشفان النقاب عن مخطط لمشاريع التعاون الاقتصادي الطموحة - 1

ولم توضح كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية ما الذي تعنيه بالشروط ، ولكن يبدو أنها تشير إلى تخفيف العقوبات وتأييد الولايات المتحدة للمشروعات الاقتصادية بين الكوريتين مقابل تحقيق تقدم في نزع الأسلحة النووية.

من جانبه رحب الرئيس الامريكى دونالد ترامب بنتائج القمة فى رد فعل مبدئى ايجابى. وقال على حد تعبيره "لقد وافق كيم جونغ أون على السماح بالتفتيش النووي ، مع خضوعه للمفاوضات النهائية ، وتفكيك موقع اختبار و منصة إطلاق صواريخ بشكل نهائي بحضور خبراء دوليين" .

تخضع كوريا الشمالية لعقوبات الأمم المتحدة المشددة ، بالإضافة إلى عقوبات أمريكية منفصلة ، بسبب تجاربها النووية وإطلاقها للصواريخ طويلة المدى ، مما يعني أن كوريا الجنوبية لا يمكنها المضي قدماً بمفردها للقفز إلى استئناف تشغيل مجمع كيسونغ الصناعي المشترك وبرنامج الجولات السياحية الي جبل كومكانغ . وتمنع عقوبات الأمم المتحدة بشكل فعال ، من بين أمور أخرى ، عمليات نقل المبالغ النقدية الضخمة إلى بيونغ يانغ.

وكان برنامج الرحلات السياحية ، الذي أطلق في عام 1998 ، رمزا للمصالحة بين البلدين المقسمين ، فضلا عن انه يمثل موردا نقديا رئيسيا بالنسبة للشمال.

وكانت كوريا الجنوبية قد علقت برامج رحلاتها السياحية الي جبل كومكانغ منذ يوليو 2008 بعد مقتل سائحة كورية جنوبية برصاص حارس كوري شمالي بالقرب من المنتجع.

في عام 2016 ، سحبت كوريا الجنوبية أيضاً دعمها للمجمع الصناعي المشترك الواسع في كيسونغ لمعاقبة كوريا الشمالية على تجربتها النووية الرابعة وإطلاق صاروخ طويل المدى.

ومنذ ذلك الوقت ، أجرت كوريا الشمالية تجربتين نوويتين أخريين قبل تعليق التجارب النووية والصاروخية في ظل الدبلوماسية المستمرة مع الولايات المتحدة التي تهدف إلى إنهاء برامجها النووية.

وأعربت مجموعة هيونداي الكورية الجنوبية ، التي كانت شريكا رئيسيا في برنامج الرحلات السياحية وكذلك في مجمع المصانع المشترك ، عن امتنانها لاتفاقية القمة وتأمل أن يتم خلق الظروف لتطبيع المشروعين.

جلبت اتفاقية القمة أيضا إغاثة ضرورية إلى فريق العمل الذي يتحدث نيابة عن 123 شركة كورية جنوبية تدير مصانع في مجمع كيسونغ ، قائلا "إننا نأمل أن تتمكن كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية من استئناف تشغيل مجمع كيسونغ الصناعي بسرعة ، رمزا للسلام والازدهار".

يمكن ان يعطي الاستئناف المحتمل للمجمع الصناعي وبرنامج الرحلات السياحية المشتركين دفعة لخطة الكوريتين الطموحة لإنشاء مناطق اقتصادية خاصة على السواحل الشرقية والغربية.

ومع ذلك ، لم يعطي الجانبان المزيد من التفاصيل حول المناطق الاقتصادية الخاصة.

في عام 2007 ، عقد الرئيس الكوري الجنوبي روه مو هيون والزعيم الكوري الشمالي آنذاك كيم جونغ إيل قمة واتفقا على إنشاء منطقة خاصة للسلام والتعاون في البحر الغربي من أجل الصيد المشترك ، على الرغم من ذلك لم يتم إحراز أي تقدم.

لطالما كانت الكوريتان على خلاف بشأن حدودهما البحرية الغربية المتنازع عليها ، وهما موقع المناوشات الدموية بين أساطيلهما البحرية في الماضي.

وقد شغل الرئيس مون منصب رئيس هيئة موظفي روه ، وتوفي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إيل في عام 2011 وخلفه ابنه كيم جونغ أون.

واوضح فيكتور تشا ، المدير السابق للشؤون الآسيوية في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض ، إن تمويل مشاريع التعاون بين الكوريتين سوف يحدث على الأرجح من خلال المؤسسات المالية الدولية مثل البنك الدولي.

وقال "الحقيقة هي أنهم لن يتحركوا للأمام إلا إذا تقدمت الولايات المتحدة قدما ، والولايات المتحدة لن تتحرك إلى الأمام حتى يتحقق تقدم في نزع السلاح النووي".

يوم الثلاثاء ، التقى نائب رئيس شركة سامسونغ للإلكترونيات لي جيه- يونغ وغيره من كبار رجال الأعمال في كوريا الجنوبية بنائب رئيس الوزراء الكوري الشمالي ري ريونغ نام في بيونغ يانغ.

إن تواجد لي الواضح في بيونغ يانغ هو تذكير واضح بأن كوريا الشمالية تريد جذب استثمارات كوريا الجنوبية من أجل تنمية الاقتصاد الأكثر عزلة في العالم.

لي هو الزعيم الفعلي لمجموعة سامسونغ ، التي تعد وحدتها الرائدة شركة سامسونغ للإلكترونيات ، الشركة المصنعة للهواتف الذكية.

ويقُدر الناتج المحلي الإجمالي لكوريا الشمالية ، المحسوب على أنه يعادل القوة الشرائية ، بمبلغ 40 مليار دولار أمريكي في عام 2015 ، وفقاً لموقع وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية ، وهو خُمس المبيعات السنوية لشركة سامسونغ للالكترونيات في عام 2017 ، والتي بلغت 213 مليار دولار.

وذكر لي سونغ هيون ، مدير مركز الدراسات الصينية في معهد سيجونغ ، وهو مركز أبحاث مستقل بالقرب من سيئول ، إن مون أرسل إشارة واضحة إلى كيم بأن قادة الأعمال في كوريا الجنوبية سيكونون مستعدين لمساعدة اقتصاد كوريا الشمالية في حالة نزع الأسلحة النووية من كوريا الشمالية.

وقال لي "لا أعتقد أنهم موجودون في بيونغ يانغ لتوقيع أي صفقة تجارية تشكل انتهاكا لعقوبات الأمم المتحدة". "بالإضافة إلى ذلك ، فإن التعاون الاقتصادي المستقبلي لكوريا الجنوبية مع كوريا الشمالية سيقلل من الاعتماد المفرط لبيونغ يانغ على الصين".

(انتهى)

kamal@yna.co.kr

الصفحة الرئيسية الى الاسفل
ارسال رد فعل
كيف يمكن ان نتطور؟
شكرا على ردك