Go to Contents Go to Navigation

فضيحة استغلال السلطة تهز السلطة القضائية في كوريا الجنوبية

جميع العناوين 2018.07.31 23:13

سيئول، 31 يوليو (يونهاب)-- خلقت فضيحة تتعلق بإساءة استخدام السلطة تحيط بالمحكمة العليا في كوريا الجنوبية ضجة كبيرة وسط مزاعم متفاقمة تتعلق بسياسة وتلاعب قادة المحكمة السابقين في ظل الحكومة المحافظة السابقة للرئيسة المعزولة بارك كون هيه.

تتمحور الفضيحة حول مئات الوثائق التي كتبتها إدارة المحكمة الوطنية ، وهي المكتب الإداري للمحكمة العليا ، برئاسة رئيس القضاة السابق يانغ سونغ تاي ، الذي كان في منصبه في الفترة من 2011 إلى 2017.

ويزعم أن الهيئة القوية المسؤولة عن الشؤون الإدارية وشؤون الموظفين بالفرع القضائي لعبت دورا رئيسيا في حملة يانغ لإنشاء محكمة استئناف جديدة. ابتكرت إدارة المحكمة الوطنية خططًا لكسب الدعم من كبار المسؤولين الحكوميين في الوقت الذي منعت فيه القضاة التقدميين والمعارضين من تأسيسها.

وبعد أن تولى الرئيس الليبرالي مون جيه-إن منصبه في مايو من العام الماضي بدأت المحكمة العليا تحقيقا داخليا في أخطائها السابقة في عهد سلفه الرئيسة بارك كون هيه التى أطيح بها بسبب الفساد.

وفي تقريرها في مايو ، قال فريق للتحقيق إنه فحص وثائق أدارة المحكمة الوطنية التي صدرت خلال فترة ولاية "يانغ" ومدتها ست سنوات ، وأن نحو 410 من هذه الوثائق كانت على صلة بسوء ادارة المحكمة المزعومة.

في يونيو ، قام الفريق بنشر 98 وثيقة بشكل مباشر مرتبطة بمخطط محكمة الاستئناف ، بما في ذلك خطط لاستخدام المحاكمات الحساسة سياسياً لكسب دعم بارك ومراقبة أنشطة القضاة المخالفين.

تم الاتصال مرارا بمسؤولي إدارة المحكمة الوطنية ، بقيادة رئيسها آنذاك ، ليم جونغ هون ، بواسطة مساعدي بارك وسياسيين بارزين في هذا الشأن.

وكشف فريق التحقيق عن 196 وثيقة إضافية يوم الثلاثاء تضمنت خططًا للضغط على أعضاء البرلمان والصحافة.

ويجري حاليا التحقيق مع يانغ وكبار المسؤولين السابقين في المحكمة من قبل النيابة.

فضيحة استغلال السلطة تهز السلطة القضائية في كوريا الجنوبية - 1

ومن أكثر القضايا المثيرة للجدل محاكمة رئيس المخابرات السابق وون سي هوون الذي وجهت له اتهامات بارتكاب عمليات تزوير ضخمة على الانترنت لتحفيز المشاعر العامة المؤيدة للكتلة المحافظة. وتتسبب قضيته في إشكالية لحكومة بارك ، حيث أن إدانة وون بشأن تزوير الآراء قد يقوض شرعية رئاستها ، لأنه يثير الشكوك حول فوزها في الانتخابات الرئاسية عام 2012.

في أبريل 2015 ، أعلنت المحكمة العليا على نحو غير متوقع أن قضية وون سوف يتم النظر فيها من خلال جلسات قضائية كاملة . وبعد ثلاثة أشهر ، أُعيدت القضية إلى محكمة الاستئناف لإعادة محاكمتها ولم تُعقد إعادة المحاكمة لسنتين أخريين. في غضون ذلك ، تم الإفراج عن وون بكفالة في أكتوبر من ذلك العام.

وأدين وون بتهمة بعد إعادة محاكمته في 30 أغسطس من العام الماضي ، بعد أن تولت إلادارة الليبرالية الجديدة برئاسة مون جيه-إن السلطة بعد إقالة الرئيسة بارك بسبب فضيحة النفوذ. وقد وضعت المحكمة العليا اللمسات الأخيرة على الحكم في أبريل من هذا العام ، بعد ما يقرب من خمس سنوات من نظر القضية لأول مرة.

وكانت قضية وون واحدة فقط من بين العديد من قائمة يانغ الطويلة من التي تم اختيارها بعناية "للتوصل للصفقات" مع بارك.

ووفقاً للوثائق التي أصدرتها إدارة المحكمة الوطنية ، التي يقودها الآن خلف يانغ ، كيم ميونغ سو ، ضغط يانغ ومسؤولوه على القضاة لتعليق الدعاوى القضائية التي تشمل ضحايا العبودية الجنسية اليابانية في زمن الحرب سعياً للحصول على تعويض من شركة يابانية بسبب معاناتهم.

ويُزعم أن القرار اتخذ للحفاظ على مسايرة دبلوماسية بارك. ووقعت كوريا الجنوبية اتفاقية مثيرة للجدل مع اليابان في عام 2015 وافقت باختصار على رسم خط تحت الحكم الاستعماري الياباني لشبه الجزيرة وقبول موقفها غير الاعتيادي مقابل مساهمة بقيمة 1 مليار ين.

وبدأ التقاضي يأخذ مجراه مرة أخرى مؤخرًا بعد ظهور الفضيحة بشكل جدي وأثار ردة فعل قوية من جانب الضحايا.

وهناك قضية أخرى تتمثل في المحاكمة المتعلقة بالغرق المفاجئ لعبارة سيوال التي راح ضحيتها أكثر من 300 شخص في عام 2014. وكشفت الوثائق أن المحكمة العليا ناقشت المحكمة المحلية التى ينبغي تحديدها للقضية التي رفعتها أسر الضحايا ضد الدولة وشركة النقل البحري. .

كان غرق العبارة سيوال حالة أخرى حساسة للغاية ابتليت بها حكومة بارك لأنه ألقي باللوم على الحكومة في الاستجابة المتأخرة والتعامل مع الحادث. كما أصبحت واحدة من المحفزات التي أدت إلى التحرك على مستوى البلاد لإقالتها ، وفي نهاية المطاف عزلها من منصبه في مارس من العام الماضي.

كما اقترحت المحكمة العليا أن يكون للرئيس القول الفصل حول تعيين قضاة محكمة الاستئناف بمجرد تأسيسها ، وفقا للوثائق. وسلط الضوء على أن يد الرئيس في عملية التعيين يجب أن تبقى سرية من أجل إبعاد القلق بشأن تقويض استقلال القضاء.

ونفى يانغ الذي إنتهت ولايته ومدتها ست سنوات في المحكمة العليا في سبتمبر العام الماضي هذه الاتهامات وقال انه "لا يوجد تدخل غير عادل في المحاكمات" وانه لم يستخدمها أبدا للمساومة. كما نفى إنزال أى ضرر بالقضاة الذين عارضوا اقتراحه بإنشاء محكمة استئناف. لكن الفضيحة تمارس ضغوطا على يانغ ليثبت براءته وحجته بأنه لا يوجد أي تدخل غير عادل في المحاكمات.

سمح رئيس المحكمة العليا الحالي كيم للنيابة بالتحقيق في هذه المزاعم ، في الوقت الذى إصدار فيه اعتذارا رسميا للجمهور.

(انتهى)

kamal@yna.co.kr

الصفحة الرئيسية الى الاسفل
ارسال رد فعل
كيف يمكن ان نتطور؟
شكرا على ردك