Go to Contents Go to Navigation

"مون" يدعو الأحزاب السياسية لدعم إنجاح اجتماع القمة بين الكوريتين

جميع العناوين 2018.04.13 21:37
"مون" يدعو الأحزاب السياسية لدعم إنجاح اجتماع القمة بين الكوريتين - 1

سيئول، 13 أبريل (يونهاب)-- عقد رئيس كوريا الجنوبية مون جيه-إن اجتماعا نادرا اليوم الجمعة مع هونغ جون بيو زعيم حزب المعارضة الرئيسي "الحرية الكوري".

وجاء الاجتماع فيما يبدو في إطار سعي الرئيس الكوري الجنوبي لاستقطاب دعم أحزاب المعارضة لإنجاح اجتماعه للقمة المرتقب مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ-أون.

وقال قصر الرئاسة الكوري الجنوبي "البيت الأزرق" إن الأجتماع بين "مون" و"هونغ" جرى عقده بمكتب الرئاسة في تمام الساعة الثانية والنصف بعد ظهر اليوم، واستغرق نحو 80 دقيقة.

وقال هان بيونغ دو كبير مستشاري الرئيس للشؤون السياسية بالبيت الأزرق في بيان صحافي إن الاجتماع ناقش بشكل صريح القضايا الخارجية والأمنية قبيل انعقاد مباحثات القمة المرتقبة بين الكوريتين.

فثمة لقاء قمة مرتقب بين رئيس كوريا الجنوبية مون جيه-إن ونظيره الشمالي كيم جونغ-أون في السابع والعشرين من هذا الشهر، إلى جانب لقاء قمة ثان سيجري عقده بين الزعيم الشمالي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب في مايو المقبل أو الشهر التالي.

ويأتي الاجتماع في ظل اعتراض حزب الحرية الكوري لمباحثات القمة بين الكوريتين برغم اتفاق الكوريتين المسبق على عقدها، ما يشكل مناخ غير مرغوب به قبيل إجراء المباحثات النادرة.

ومن جهته، أشار زعيم المعارضة إلى أنه لا يعارض -من حيث المبدأ- اجتماع القمة بين الكوريتين، وأنما لديه هو وحزبه تحفظات بشأن إمكانية تكرار أخطاء الماضي، ولم يدل "هان" بتوضيح بشأن "أخطاء الماضي".

بيد أن زعيم حزب الحرية سبق له أن أشار إلى أنه وحزبه يعارضان نهج ما يعرف بـ"خطوة مقابل خطوة" لنزع سلاح بيونغ يانغ، ووصفه على أنه أسلوب "فاشل" ساعد بيونغ يانغ في الماضي لكسب الوقت للاستمرار في تطوير ترسانتها النووية، في الوقت الذي لم تبد فيه إدارة "مون" أي مانع من استخدام هذا الأسلوب.

وبرغم موافقة بيونغ يانغ على الالتزام بنزع سلاحها النووي خلال اجتماعي القمة الماضيين الذين جرى عقدهما في العاصمة الشمالية بيونغ يانغ في عامي 2000م و2007م، إلا أنها استمرت في تطوير أنظمتها النووية والصاروخية، ولم يمض وقت طويل بعد على إجرائها تجربتها النووية السادسة، والتي نتج عنها أقوى تفجير نووي نفذته على الإطلاق، ما يراه الخبراء مؤشرا على بلوغها مراحل متقدمة في مشروعها النووي، وجرت هذه التجربة في سبتمبر من العام الماضي.

وأثناء الاجتماع، أوصى "هونغ" بضرورة أن تلجأ سيئول هذه المرة لتطبيق "النمط الليبي" لنزع الأسلحة النووية من بيونغ يانغ.

ويقضي هذا النهج بمنح بيونغ يانغ مهلة ستة أشهر إلى عام لتفكيك سلاحها النووي، تبدأ بعدها مرحلة تعويضها -رفع العقوبات، وتقديم مساعدات، وتطبيع العلاقات- وهي مرحلة -بحسبب هونغ- يتعين أن تتم بعد نزع ترسانة بيونغ يانغ العسكرية بشكل كامل.

وفي الواقع يرى المراقبون أن واشنطن تفضل هذا الأسلوب أيضا لنزع سلاح بيونغ يانغ النووي، وتراه الأنسب في ظل المرحلة الحالية.

وفي الشأن، أبدى زعيم حزب الحرية قلقا من إمكانية حدوث "صدع" في علاقات التحالف بين واشنطن وسيئول جراء تباين وجهات نظرهما بشأن نهج تسوية المعضلة النووية بكوريا الشمالية قبيل اجتماعي القمة المرتقبين للأطراف، داعيا الرئيس "مون" إلى بذل جهد أكبر في هذه المرحلة لتقوية علاقات التحالف مع واشنطن.

كما طالب زعيم حزب المعارضة الرئيسي بضرورة تراجع "مون" عن مقترحه للإسراع بمراجعة الدستور، وإقالة كيم غي شيك رئيس مفوضية المراقبة المالية الجديد لتجاوزاته المهنية في الماضي إبان عمله كمشرع بالبرلمان.

وطالب أيضا بضرورة كف إدارة الرئيس "مون" عما يصفها حزبه بـ"الإنتقام السياسي" من رموز الحكومات المحافظة السابقة الذين تم إيداعهم في السجن أو خضعوا لمحاكمات، ومن ضمنهم الرئيس الأسبق لي ميونغ باك، والرئيسة السابقة بارك كون هيه.

وتعليقا على الانتخابات المحلية التي من المقرر إجراؤها في يونيو المقبل، طلب "هونغ" أيضا الرئيس الكوري الجنوبي بالكف عن القيام بأي نشاط كفيل بإثارة الشكوك حول حياده السياسي كرئيس للدولة.

كما انتقد زعيم الحزب المحافظ أيضا استراتيجية "مون" ذات الصلة بتحقيق النمو الاقتصادي اعتمادا على الدخل، قائلا إنها لم تنجح فعليا في تحسين اقتصاد البلاد.

وتهدف هذه الاستراتيجية إلى معالجة التفاوت في الدخل بين الأفراد وتنشيط نمو الاقتصاد بتعزيز الطلب من خلال خلق فرص العمل وزيادة دخل الأسر.

وتعليقا على الاجتماع مع "هونغ" أشار المسؤول الرئاسي إلى أن الرئيس "مون" أعار زعيم الحزب المعارض آذان صاغية وعلى وجه الخصوص بشأن القضايا الداخلية والسياسية.

وجاء الاجتماع وسط تشديد مطالبة حزب المعارضة الرئيسي لإقالة رئيس مفوضية المراقبة المالية لسلوكه غير اللائق مهنيا إن لم يكن غير قانوني، حيث قام برحلات عمل خارجية دعمتها مؤسسات مالية خاضعة إداريا لإشراف لجنة برلمانية كان "كيم" أحد أعضائها أثناء فترة عمله كمشرع بالبرلمان قبل سنوات.

(انتهى)

muhanad_salman@yna.co.kr

الصفحة الرئيسية الى الاسفل
ارسال رد فعل
كيف يمكن ان نتطور؟
شكرا على ردك