Go to Contents Go to Navigation

(مرآة الأخبار)شركة التوسط تساعد لاجئات كوريات شماليات على البحث عن أزواج في كوريا الجنوبية

جميع العناوين 2016.08.31 15:10

سيئول، 31 أغسطس(يونهاب) -- تتذكر بارك ميونغ-هي، اللاجئة الكورية الشمالية التي تبلغ 35 عاما من العمر، بصورة واضحة كم كانت سعيدة عندما كانت في طريقها لتزف إلى عريسها داخل قاعة الزواج.

وأحيانا، كان عليها أن تقاوم الدموع عندما تفكر في والديها اللذان تركتهما في الشمال، والمخاطرة بحياتها ، عندما عبرت الحدود الكورية الشمالية -الصينية قبل سنوات. غير انها عندما وقفت جنبا إلى جنب مع زوجها المستقبلي، بدأت تنتظر للحياة التي كانت تحلم بها .

قالت بارك " كنت سعيدة فقط، كل ما يمكن أن أتذكره هو أنني كنت سعيدة، مطالبة باستخدام اسمها المستعار. " مثلما تتمناه الكثير من العرائس، كنت أريد فقط انتهاء حفل الزفاف بأسرع وقت ممكن، والذهاب إلى شهر العسل مباشرة ".

ولدت بارك وترعرعت في تشونغ-جين التي تقع شمال شرق كوريا الشمالية، وهربت من مدينتها عام 2012، تاركة جميع أحباءها من الأسرة والصديقات .

وعلى الرغم من أنها لم تتعود على الحياة القائمة على اقتصاد السوق والحياة الحرة التي لم تجربها من قبل وكانت مثيرة للغاية بالنسبة لها ، فإنها كانت مثل الكثير من المنشقين الكوريين الشماليين الذين ليس لديهم أحد يعتمدون عليه .

كان الزواج واحد من أفضل الطرق للناس مثلها لكي تستقر، غير انه كان من الصعب أن تقابل شخصا. وأيضا لم تجد أحد ينسق لها فرصة للتعرف عليه. غير أن ذلك حدث عن طريق شركة للتوسط في الزواج.

وقالت بارك " كان أمرا رائعا في أن التقي به ، مضيفة بأنها قابلت زوجها في محاولتها الأولى عن طريق التوسط في الزواج.

وكانت هي إحدى الكوريين الشماليين الذين يتزايد عددهم بصورة مستمرة والذين يهربون إلى الجنوب باحثين عن شركاء لبقية العمر في الجنوب عبر شركات توسط الزواج التي زاد نشاطها بوتيرة سريعة خلال السنوات الأخيرة.

لا توجد احصاءات رسمية، غير أن خبراء الصناعة يقولون إن عدد شركات توسط الزواج وصل إلى حوالي 70 شركة هذه الأيام بعد أن كان 10 شركات فقط في بداية عام 2010م.

إن شركة "عالم كوريا الشمالية" هي إحدى هذه الشركات وهي معروفة من بين شركات توسط الزواج بين نساء كوريات شماليات ورجال كوريين جنوبيين. وتزعم الشركة بأنها تضم حوالي 8,000 عضو من ضمنهم 2,000 إمراة من كوريا الشمالية.

وكيم سو-جين المديرة التنفيذية الأعلى للشركة ، وهي نفسها لاجئة كورية شمالية تركت موطنها مع زوجها وإبنتها 7 أعوام في يناير عام 2006م.

وأثناء إدارة موقع للنساء الكوريات الشماليات ، لاحظت أن هناك " طلبات " من الرجال الكوريين الشماليين الذين يهتمون بالزواج من نساء كوريات شماليات.

وقالت " منذ ان بدأت مشروع العمل قبل سنوات، ساعدت شركتنا حوالي 500 رجل كوري جنوبي في الزواج ، وحوالي ما بين 30-40 رجل وإمراة ، ينضمون الى خدمتنا شهريا هذه الأيام.

وراء أعمالها النشطة، زيادة عدد اللاجئين الكوريين الشماليين.

ووفقا للبيانات الرسمية من وزارة الوحدة في البلاد والمسئولة عن شؤون الكوريتين، بلغ عدد الكوريين الشماليين المنشقين المقيمين في كوريا الجنوبية 29,543 شخص بنهاية شهر يونيو. و80% من الإجمالي هن نساء، ومعظمهن غير متزوجات.

وشهدت الآونة الأخيرة زيادة بوتيرة سريعة في الوقت الذي تتعرض فيه كوريا الشمالية لعقوبات صارمة من المجتمع الدولي لتطويرها الأسلحة النووية وإطلاقها للصواريخ، ويشير إلى أن حياة عامة الشعب في كوريا الشمالية مأسوية أكثر مما كان عليه سابقا.

وخلال هذا العام وحدة وحتى نهاية شهر يوليو، انشق 815 كوريا شماليا من الشمال ولجأوا إلى الجنوب، بزيادة 15.6% عما كان عليه الحال في الفترة نفسها من العام الماضي.

في البداية، كان رجال كوريون جنوبيون في المناطق الريفية أو الذين فشلوا في الزواج الدولي زبائن للشركة بأكبر نسبة، غير أن الزبائن الآن متنوعين.

كما أن رجال من أصحاب مشاريع الأعمال الذاتية وعمال المكاتب وحتى موظفي الخدمة المدنية سجلوا في الشركة. وقالت كيم إن البرنامج التلفزيوني الأخير حول تعرف إمرأة كورية شمالية على رجل كوري جنوبي ساعد كثيرا على إزالة صورة سلبية عن النساء من الدولة الشيوعية.

وتعرف النساء الكوريات الشماليين بانتمائهن القوي بالأسرة، بالإضافة إلى ميلهن إلى الاعتزاز بزواجهن فوق كل شئ بعد أن فقدن كل شيء في الشمال وفضلن اللجوء .

وقالت " يمكن أن تكون المرأة الكورية الشمالية جذابة جدا للرجال كوريين الجنوبيين بالنظر إلى أننا نرى الكثير من الأزواج في الجنوب يذهبون إلى حالهم بعد أن فشلوا في الزواج على ما يبدو لخلافات تافهة جدا" .

غير انه لا زال هناك سلبيات.

ان التباين الثقافي بين الجنوب والشمال ، والنظرة المنحازة ضد الناس القادمون من دولة فقيرة يمكن أن تشكل مشكلة رئيسة في أزمة الزواج .

فأحيانا، تكون النساء الكوريات الشماليات غير صادقات تماما عن حياتهن في الشمال، فمن ضمنهن كن متزوجات من قبل أو تركن أطفالهن هناك، الأمر أدى إلى افتراق.

كما أن أكبر خطورة، وربما العائق الأكثر تحديا قد يكون الصدمة التي أصابتهن في كوريا الشمالية قبل مجيئهن إلى الجنوب.

وقالت كيم " ان النساء الكوريات الشماليات مررن بصدمات لم يجربها عامة الشعب من خلال حياتهن. فلن يفكر أحد في ترك أسرته نهائيا، وعلى الرجال الجنوبيين أن يتفهموا هذه الصدمة حتى تتوافق علاقتهم. وأن يكونوا صابرين ومتفهمين هو الأساس في هذه النقطة.

ويتفق الكثير من الخبراء على هذا القلق.

وقال كيم سيوك-هاينغ أستاذ دراسات كوريا الشمالية في جامعة إيهوا للنساء إن التنسيق بين النساء الكوريات الشماليات والرجال الجنوبيين هو " سيف ذو حدين " مع " عوامل المغامرة " يمكن أن يؤدى بالزواج إلى " خطر " في أي لحظة.

والأسوأ من ذلك، أنهن لا يجدن أحد لإجراء الحوار معه عندما تنحرف الأمور ، مما يرجح تعرض هذه الأسر للانشقاق .

وقال إن الـ30 ألف لاجئ شمالي لديهم 30 ألف قصة مختلفة، ولا يمكن تقديم حل موحد لمعالجة جميع صدماتهن " .

وقال " آمل في أن المشاكل التي تظهر بين الأزواج من الشمال والجنوب الان ، يمكن أن تساعد المزيد من الرجال والنساء من الجانبين عندما يتزوجون بعد توحيد الكوريتين، ومن ثم يمكن أن تقديم المزيد من الحالات للدراسة لتقديم الحلول ".

وقالت بارك ميونغ -هي التي لها إبنة مع زوجها الكوري الجنوبي إنها أيضا أدركت صدمتها الخاصة عندما تصبح العلاقات بينهما صعبة .

وقالت " لقضاء شهر العسل، ذهبنا إلى تايلاند التي كنت أقبع فيها وراء القضبان لخمس مرات في إجراء اللجوء ، وذهبت إلى هناك لتذكر اللحظة عندما غادرت الطائرة في نهاية المطاف متوجهة إلى كوريا الجنوبية ، وفكرت " الآن انتهى كل شيء " ، وأريد أن أجرب تلك اللحظة مرة أخرى " .

وقالت " في المستقبل القريب، أريد أن أسافر إلى الصين التي وصلت لها لأول مرة بعد مغادرة الشمال. على الرغم من إنني بقيت لفترة وجيزة أثناء إجراءات اللجوء ، وأتساءل عما سيحدث عندما أكون هناك مرة أخرى ".

(انتهى)

peace@yna.co.kr

الصفحة الرئيسية الى الاسفل
ارسال رد فعل
كيف يمكن ان نتطور؟
شكرا على ردك