Go to Contents Go to Navigation

(ما وراء الخبر)محللون : ردود أفعال الصين الصاخبة على ثاد قد تضر دبلوماسيتها للجوار، وطموحاتها الريادية

جميع العناوين 2016.08.05 17:36

سيئول، 5 أغسطس (يونهاب) -- قال محللون إن ردود أفعال الصين الصاخبة على خطة سيئول لنشر النظام الأمريكي المتقدم المضاد للصواريخ في كوريا الجنوبية قد تقوض جهودها الدبلوماسية .

وحذر محللون أيضا من أن اعتراضات الصين القوية على نشر منظومة ثاد الدفاعية هنا بحلول نهاية عام 2017 يمكن أن تستمر على ما يبدو سعيا لتقويض علاقة التحالف الكورية الجنوبية – الأمريكية والعلاقات الأمنية الناشئة بين البلدين الحليفين واليابان.

ومنذ أن أعلنت سيئول وواشنطن عن خطة لنشر ثاد في بلدة سونغ-جو جنوب سيئول الشهر الماضي، وجهت بكين، جنبا إلى جنب مع خبراءها الانتقادات للحلفاء، بالإشارة إلى أن منظومة ثاد من شأنها تصعيد التوتر في المنطقة وتقويض مصالحها الأمنية فقط.

على وجه الخصوص، أصدرت وسائل الإعلام التي تديرها الدولة في الصين سلسلة من التصريحات شديدة اللهجة، وحذرت إحدى هذه الوسائل من أن كوريا الجنوبية قد تحولت إلى "الهدف العسكري الأول" في حالة وقوع اشتباك مسلح بين الولايات المتحدة والصين.

وفي يوم الأربعاء، قالت صحيفة الشعب اليومية، المتحدثة باسم الحزب الشيوعي الحاكم، مع ذكر إسم الرئيسة الكورية الجنوبية بارك كون-هيه في مقالها الافتتاحي "إن " ثاد "لا يجلب لبلادها إلا أسوأ حالة ".

وقال محللون، إن ردود الأفعال القوية حتى الآن في الصين يمكن أن تضعف "الدبلوماسية المحيطة " مع الدول المجاورة لها، وبعضها تعكس المشاحنات الدبلوماسية مع الصين حول السيادة البحرية وغيرها من القضايا الشائكة.

وقال سيو جين-يونغ ، أستاذ فخري في جامعة كوريا، " الموقف الحالي للصين (ضد كوريا الجنوبية) يعمل مباشرة ضد دبلوماسية الجوار". وأضاف "اذا تبين أن العديد من جيرانها هم خصوم، يمكن لدبلوماسيتها المحيطة أن تتعثر ، فضلا عن أنها ستواجه نوعا من العزلة الدبلوماسية .

وفي عام 2013، طرحت الصين مبادئ الدبلوماسية مع جوارها "رونغ تشنغ تشين هوي" – ويعني ذلك أن مبادئ الصداقة والإخلاص والمنفعة المتبادلة والشمولية. وهذه المبادئ تماشيا مع جهود الصين لإقامة بيئة خارجية ملائمة لصعودها كقوة كبرى.

وقد سعت الصين منذ فترة طويلة لضمان الاستقرار في محيطها باعتبار أن أي حالة من عدم الاستقرار على طول حدودها من شأنه تعطيل النمو الاقتصادي وجهودها لمعالجة عدد كبير من القضايا الداخلية، بما في ذلك تنشيط الاقتصاد، وتضييق فجوات الدخل، والفجوة الاجتماعية والفساد والإصلاح السياسي.

وقال بعض المراقبين إن ردود أفعال الصين على ثاد يبدو أنها تعكس جهودها لتحويل انتباه الرأي العام بعيدا عن سلسلة من القضايا الصعبة، بما في ذلك تباطؤ الاقتصاد والهزيمة المذلة في دعوى قضائية ضد الفلبين حول صخور سكابورو في بحر جنوب الصين .

وقال خبير في الدبلوماسية "، في الوقت الذي تقف فيه الصين في زاوية دبلوماسيا، يبدو أنها تسعى نوعا ما لتحقيق انفراجة عن طريق إثارة المشاعر القومية في البلاد". "قد يكون هذا جزء من الأسباب التي تدعو الصين لإصدار رد فعل على قضية ثاد أكبر بكثير مما توقعنا في البداية."

وقال مراقبون إن الصين تعتقد أن نشر نظام الدفاع الصاروخي الأمريكي الآخر في مكان قريب منها يمكن أن يرجح كفة التوازن الأمني لصالح الولايات المتحدة، لا سيما في ظل التنافس المحتدم بين القوتين العظميين في الإقليم.

وقال نام تشانغ هي، خبير السياسة الدولية في جامعة إن-ها إن ردود أفعال الصين الأقوى مما كان متوقعا حول قضية ثاد تؤكد على ذعر بكين من فشلها في جذب سيئول إلى جانبها .

وأضاف "على ما يبدو أن الصين تعتقد أن قرار سيئول لنشر ثاد هو تفضيل واشنطن عليها ، وهذا القرار قد يسبب ذعرا خطيرا في الصين" .

في الواقع، كان لمحاولة بكين لجذب سيئول تأثيرا مفيدا مما أدى إلى قرار الرئيسة بارك كون-هيه لحضور عرض عسكري رفيع المستوى في بكين الصيف الماضي، وهي خطوة أثارت مخاوف في العلاقة بين سيئول وواشنطن، إن كوريا الجنوبية تميل بدرجة كبيرة تجاه الصين.

ولكن عدم تفهم بكين لنشر ثاد ، كشفت أن هناك "حدودا" بالنسبة للعلاقات الثنائية، حسب ما يقول المراقبون .

وسط انتقادات الصين الواضحة لنشر ثاد المخطط له ، رفع مدونون في كوريا الجنوبية تقارير وسائل الإعلام الاجتماعية على الانترنيت مع انتقادهم لبكين.

وجاء في أحد التعليقات في التواصل الاجتماعي "عندما تسعى الصين بنفسها لتعزيز قدرتها العسكرية، لماذا تثير ضجة حول نشر ( منظومة ثاد في كوريا) لأغراض دفاعية" .

وأكد الخبراء على أنه للحد من تدهور العلاقة بين البلدين ، فإنه ينبغي لسيئول وبكين تكثيف الجهود لتعميق التواصل الثنائي وإيجاد سبل لتوسيع التعاون الاقتصادي، والتي ستكون أسس العلاقات بينهما.

وقال كيم هيونغ-كيو خبير في شؤون الصين في جامعة أجو "يجب على الجانبين أن يسعىا باستمرار لتوسيع مجالات التعاون الثنائي التي يمكن أن تخدم المصالح الاستراتيجية لكلا البلدين وأنه من خلال توسيع المصالح المشتركة، يمكننا أن نتوقع تأثيرا إيجابيا على العلاقات الثنائية".

(انتهى)

peace@yna.co.kr

الصفحة الرئيسية الى الاسفل
ارسال رد فعل
كيف يمكن ان نتطور؟
شكرا على ردك