Go to Contents Go to Navigation

(لقاء يونهاب) سفير جمهورية العراق لدى سيئول وديع بتي حنا

جميع العناوين 2016.02.17 12:52

" إن المعركة ضد الارهاب هي معركة عالمية ويتوجب أن تتضافر كل الجهود الدولية لقهره ".

"الحكومة العراقية ترى أن سنة 2016 ستكون سنة حاسمة لتحرير كل المنطقة من التنظيمات الإرهابية ".

سيئول، 16 فبراير(يونهاب) -- ذكر سفير جمهورية العراق في سيئول وديع بتي حنا إن العراق يأمل في فتح خط جوي مباشر بين سيئول وبغداد نظرا لكثرة الشركات الكورية العاملة في العراق وذلك من ضمن مساعي تطوير العلاقات بين البلدين.

وجاء تعليق السفير أثناء لقاء صحفي أجرته معه وكالة يونهاب للأنباء في مبنى السفارة وسط سيئول اليوم الثلاثاء بمناسبة مباشرة مهامه رسميا في كوريا الجنوبية منذ شهر يناير الماضي، وقال السفير إن هناك أيضا الكثير من العراقيين يرغبون في زيارة كوريا لأغراض التبادل التجاري والسياحة، بالإضافة إلى الكوريين الجنوبيين العالمين في العراق.

وقد وصل السفير وديع الحامل لدرجة الدكتوراه في الفيزياء النووية في ديسمبر الماضي إلى كوريا الجنوبية، المحطة الثالثة لمهامه كرئيس للبعثة العراقية بعد الفلبين التي عمل بها منذ عام 2010 ثم انتقل إلى أسبانيا في عام 2013. وهو أستاذ جامعي تحول إلى دبلوماسي بعد أن حصل على شهادتي الماجستير والدكتوراه من جامعة مينسك ، بروسيا البيضاء.

وحول خطة عمل السفارة للعام الجديد، قال السفير وديع إن الهدف الأساسي لخطة عمل السفارة هو الارتقاء بالعلاقات الأساسية بين البلدين، إلى مستويات متقدمة، ومن أجل تحقيق ذلك، تهدف السفارة إلى السعي لتحقيق زيارات متبادلة عالية المستوى لقيادتي البلدين إلى بغداد وسيئول، وعقد الدورة الثامنة للجنة العراقية - الكورية المشتركة خلال هذه السنة لوضع خطة العمل التي تنطوي على جميع الوزارات حول مواضيع شتى وتطمح السفارة أيضا لفتح الخط الجوي المباشر بين البلدين الذي من شأنه أن يساعد في تسهيل الحركة وعملية تطوير العلاقات بين البلدين إلى جانب العمل على التوقيع على مذكرة تفاهم بين وزارة الشباب العراقية مع نظيرتها الكورية ، وعقد اليوم الثقافي العراقي والفني في سيئول لتعريف الشعب الكوري بالثقافة العراقية والفولكلور وجلب الكثير من الاستثمارات من الشركات الكورية إلى السوق العراقية، والسعي لفتح خطوط إنتاجية في داخل العراق وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى الاستغناء عن التصدير إلى العراق التي سوف تصبح بوابة لتصدير المنتجات الكورية إلى مناطق أخرى انطلاقا من العراق.

وحول آخر التطورات في الموصل التي يكافح فيه الجيش النظام العراقي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، أوضح السفير أن الجيش العراقي استطاع بالتعاون مع قوات البيشرمكة ومتطوعين من العشائر من ملاحقة هذه العصابات ، وتمكنت القوات الأمنية من السيطرة على زمام الأمور والتحول من الموقف الدفاعي إلى الهجوم ، وتحقيق الانتصارات كما حدث مؤخرا في الرمادي وتحريرها بالكامل قبل أسابيع قليلة ، حيث كانت المعركة هناك علامة ونقطة بارزة في التاريخ ومثلت تحولا في مسار المعارك ضد هذه التنظيمات ، وتشير كل الدلائل إلى أن أكثر من 40% من الأراضي التي كانت تحت سيطرة التنظيم الإرهابي في بداية يونيو عام 2014م تم تحريرها . والآن فإن الجيش العراقي والقوات الأمنية تستعد لخوض معركة حاسمة لتحرير الموصل التي بتحريرها نكون قد كسرنا ظهر هذه العصابات بكونها مدينة استراتيجية وهي ثاني مدينة في العراق وجميع القوات هي الآن في مرحلة التهيؤ لمعركة حاسمة وكل هذا جاء متزامنا مع الإرادة الدولية التي تجلت في الفترة الأخيرة بشكل موحد وقررت قهر الإرهاب ، وترى الحكومة العراقية والشعب العراقي أن سنة 2016 ستكون سنة حاسمة لتحرير كل منطقة من هذه التنظيمات الإرهابية.

وقال السفير وديع حنا ، إن العراق أعلن وأكد ولا يزال يؤكد على أن المعركة مع الإرهاب ليست معركة عراقية فقط وليست معركة إقليمية، بل أنها أصبحت معركة دولية، وان الإرهاب يحقق هدفه في إي منطقة في العالم مثل ما حدث في جاكارتا وفارس واسطنبول ولذلك فإن المعركة هي معركة عالمية ويتوجب أن تتضافر كل الجهود الدولية لقهره لكونه يمثل خطرا على المجتمع الدولي بأكمله . وكوريا كعضو في التحالف الدولي ساهمت وتساهم في هذه المعركة ضد الإرهاب.

وحول الوضع الأمني في العراق، أشار السفير إلى أن هناك مغالطات نسبية في نقل الأوضاع الأمنية في العراق، حيث يحتوي البث الإعلامي على الكثير من أوجه الإثارة والتضخيم وعدم الدقة في نقل المعلومات، وليس كل العراق غير مستتب أمنيا ، مشيرا إلى أن عدد سكان العراق وهم أكثر من 30 ألف نسمة يمارسون الحياة اليومية بصورة معتادة وهناك الكثير من الأجانب في الشركات الأجنبية إلى جانب وجود ما يتراوح بين 50-60 سفارة أجنبية في العراق.

وأضاف أن هناك عدد من الشركات الكورية التي تعمل في العراق على رأسها هيونداي وسامسونغ، وإما شركة هانهوا للانشاء الكورية الجنوبية فهي تنفذ مشروع بناء مدينة بسمية الجديدة ، حيث تتمتع المنطقة بأمن كبير، وان مشروع بسمية هو أكبر مشروع من نوعه لتوفير ألف وحدة سكنية في المنطقة القريبة من بغداد . وأضاف " نحن سعداء بهذا المشروع الأول والأكبر الذي تنفذه شركة " هانهوا " وقد التقيت شخصيا بإدارة هانهوا قبل مجيئي إلى كوريا، وهم سعداء جدا لاستمرار المشروع على الرغم من كل الظروف ونحن نقدم تقديرنا لموقف هانهوا في استمرارها وعدم التوقف عن أعمالها في العراق، ونأمل في رؤية نتائج في المستقبل القريب ".

وحول انطباعه عن كوريا الجنوبية وشعبها، قال السفير وديع إنها بلد تثير الحماس في الشخص لزيارتها قبل الحضور إليها ، وذلك لثراء تجربتها في الانتقال من مرحلة إلى أخرى خلال فترة وجيزة ، وذلك يجعل الإنسان يتوق إلى زيارتها ليرى ما حدث في كوريا. وأضاف ، " أن معجزة هان جديرة بالتقييم والتقدير، وتمثل بالنسبة لنا تجربة غنية، تستحق أن نتعلم منها ، كما إنني معجب بشكل أكثر بالمزج ما بين البساطة ونتائج التجربة ونتمنى في يوم من الأيام أن نحقق معجزة نهر هان الثانية في نهري دجلة والفرات . كما أن التقاليد الكورية التي تدعو للاحترام والترحاب بالأجانب هي من السمات الشرقية التي نشترك فيها مع كوريا ".

يشار إلى أن كوريا الجنوبية والعراق أنشأتا علاقات دبلوماسية على مستوى السفراء بينهما في عام 1989 ، وافتتحت السفارة العراقية في كوريا الجنوبية في عام 2007 ويبلغ عدد أفراد الجالية العراقية حاليا حوالي 400 شخص، معظمهم من رجال الأعمال الذين يتواجدون في إنتشون، ويمثلون جسرا لنقل المنتجات الكورية إلى العراق.

(انتهى)

peace@yna.co.kr

الصفحة الرئيسية الى الاسفل
ارسال رد فعل
كيف يمكن ان نتطور؟
شكرا على ردك